فقدان الاتصال بطاقم إنقاذ خلال محاولة إخلاء مسعفين استُهدفوا في رفح

أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم الأحد، فقدان الاتصال بطاقمه أثناء محاولة إنقاذ طاقم إسعاف يتبع لجمعية "الهلال الأحمر" بعد تعرضه لاستهداف إسرائيلي في منطقة "البركسات" غرب رفح، جنوبي قطاع غزة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وقال الدفاع المدني، في بيان، "فقدان الاتصال بطاقم الدفاع المدني في منطقة البركسات غرب رفح لدى محاولته التدخل لإنقاذ طاقم إسعاف الهلال الأحمر الذي تعرض لاستهداف إسرائيلي". ولم يوضح الدفاع المدني مصير الطاقم.
وفي وقت سابق، أعلنت جمعية "الهلال الأحمر" الفلسطيني، محاصرة إسرائيل مركبات إسعاف أثناء وجودها في منطقة تعرضت للقصف في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة وإصابة عدد من مسعفيها.
وأكدت الجمعية، في بيان، أنها فقدت الاتصال مع الطاقم الذي تحاصره إسرائيل منذ ساعات.
وجاء في بيان "الهلال الأحمر" أن "قوات الاحتلال قامت بمحاصرة عدد من مركبات الإسعاف التابعة للجمعية أثناء تغطيتها لاستهداف منطقة الحشاشين في رفح. وقد أُصيب عدد من طواقم الإسعاف، في حين فُقد الاتصال مع الفريق المحاصر منذ ساعات ولا تزال القوات تمنع وصول المساعدة إليهم حتى اللحظة".
ولم يذكر البيان المزيد من التفاصيل حول محاصرة طاقمها برفح، إلا أن شهود عيان أفادوا للأناضول أن المحاصرة تمت عبر طائرات مسيرة من نوع كواد كابتر وقصف مدفعي مكثف.
ولاحقا، أفادت الهلال الأحمر، في بيان، بأنها لا تزال بانتظار الضوء الأخضر للوصول إلى الطاقم الطبي المحاصر في منطقة الحشاشين برفح، جنوب قطاع غزة.
وأوضحت أن قوات الاحتلال تواصل حصار أربع مركبات إسعاف تابعة للجمعية، وسط انقطاع مستمر في الاتصال مع الطاقم الموجود داخل المنطقة منذ عدة ساعات.
أوامر إخلاء في رفح وعملية برية في بيت حانون
وفي وقت لاحق، أنذر الجيش الإسرائيلي في بيان الفلسطينيين المتواجدين في منطقة تل السلطان غرب رفح بالإخلاء الفوري، وطالبهم بإخلاء المنطقة سيؤا على الأقدام والتوجه نحو منطقة المواصي عبر مسارات محددة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ هجوما في حي تل السلطان، معتبرا إياه "منطقة قتال خطيرة". كما حذر الفلسطينيين من التحرك باستخدام المركبات، مهددا إياهم في حال قرروا البقاء في مراكز الإيواء أو الخيام أو البيوت.
وأمر الاحتلال سكان حي تل السلطان بالانتقال إلى منطقة "المواصي" الممتدة على طول الساحل الفلسطيني من جنوب خانيونس وحتى شمال دير البلح، والتي شهدت الليلة قصفا مكثفا أسفر عن استشهاد وإصابة مدنيين.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته شرعت، مساء السبت، بتنفيذ عملية برية في منطقة بيت حانون، شمالي قطاع غزة "بهدف استهداف البُنى التحتية التابعة لحركة حماس، وتوسيع نطاق الحزام الأمني" في شمال القطاع، بحسب البيان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات الحربية شنّت غارات على عدد من "الأهداف والبُنى التحتية التابعة لمنظمة حماس" في المنطقة خلال العملية. وادعى أنه "يُتيح للمدنيين مغادرة منطقة القتال حفاظًا على سلامتهم".
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة فجر الثلاثاء وحتى السبت، استشهد 634 فلسطينيا وأصاب 1172 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، بهجمات إسرائيلية على قطاع غزة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه يتم بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر وأوسع خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أفشلته إسرائيل في غزة، وامتنعت عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع آذار/ مارس الجاري.
المصدر: عرب 48