15 شهيدًا واعتقالات وتهجير قسري جديد
قوات الاحتلال ترتكب مجزرة جديدة شمالي غزة، باقتحام مدرسة تؤوي نازحين في بيت حانون، ما أسفر عن استشهاد 15 فلسطينيًا وإصابة واعتقال العشرات، إلى جانب سلسلة غارات استهدفت منازل وخيام للنازحين، في ظل تصعيد مستمر وتهجير قسري متجدد.
توضيحية من بيت حانون، مطلع الشهر الجاري (Getty Images)
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مدرسة “خليل عويضة” في عزبة عبد ربه ببلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، والتي كانت تؤوي عشرات العائلات النازحة، بعد حصار دام لساعات.
تغطية متواصلة على قناة موقع “عرب 48” في “تليغرام”
وأفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار بشكل عشوائي وقصف المنطقة المحيطة بالمدرسة بالمدفعية، ما أسفر عن استشهاد 15 فلسطينيًا وإصابة العشرات، قبل أن تقوم قواته باقتحام المدرسة.
وأجبرت قوات الاحتلال النساء والأطفال وكبار السن النازحين داخل المدرسة على مغادرتها قسرًا باتجاه مدينة غزة، تحت تهديد السلاح، عبر حاجز عسكري أقامته في شارع “صلاح الدين”.
ووفقًا لشهود عيان، فقد اعتقلت قوات العشرات من الرجال والشبان، بينما لا تزال عملية الاقتحام مستمرة، حيث تنتشر جثامين الشهداء والجرحى في ساحات المدرسة والطرق المحيطة، في ظل عدم توفر خدمات الإسعاف والإنقاذ نتيجة للاستهدافات.
وقالت حركة حماس إن اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة “خليل عويضة” في عزبة بيت حانون شمال قطاع غزة، وقتل أكثر من 15 نازحًا وإصابة العشرات، يعكس استمرار الاحتلال في عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري في شمالي القطاع منذ أكثر من شهرين.
وأكدت الحركة في بيان لها، أن قوات الاحتلال أطلقت النار المباشر على النازحين داخل المدرسة، ثم اعتقلت الشباب واقتادتهم إلى جهة مجهولة، وأجبرت النساء والأطفال على النزوح قسرًا تحت تهديد السلاح بعد التنكيل بهم.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري لوقف ما وصفته بـ”الانتهاكات والمجازر المستمرة” التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. كما دعت إلى “تنفيذ قرارات الاعتقال الصادرة بحق قادة الاحتلال، ومحاسبتهم على ما يرتكبونه من جرائم ضد الإنسانية”.
وفي سياق متصل، استشهد 19 فلسطينيًا وأصيب العشرات في سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على منازل وخيام تؤوي نازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية أن الغارات استهدفت منازل تعود لعائلات عروق ومطر وطوطح في أحياء الشيخ رضوان والنفق والزيتون بمدينة غزة، إضافة إلى قصف منزل آخر في بلدة بيت حانون شمال القطاع.
وذكرت المصادر أن القصف أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من بين الأطفال والنساء الذين لجأوا إلى تلك المنازل هربًا من مناطق القتال. ووفقًا لمصادر طبية وشهود عيان، فإن عدد الإصابات مرشح للارتفاع بسبب استمرار القصف وصعوبة وصول طواقم الإسعاف إلى المناطق المستهدفة.
وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي، حيث يعاني النازحون من تهجير قسري متكرر واستهداف ممنهج للأماكن التي يلجأون إليها بحثًا عن الأمان. ويواجه الأهالي صعوبة في تلقي المساعدات الإنسانية في ظل منعها عن شمالي القطاع.
هذا وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 44 ألفا و976 شهيدا فلسطينيا و106 آلاف و759 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وذكرت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن الجيش الإسرائيلي ارتكب “5 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 46 شهيدا و135 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية”.
وأشارت إلى وجود “عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات”، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.
ولأكثر من مرة، قالت طواقم الدفاع المدني والإسعاف بغزة إنها تعجز عن الوصول لمناطق يتوغل فيها الجيش الإسرائيلي لانتشال شهداء أو إنقاذ جرحى بسبب خطورة الأوضاع الأمنية والاستهداف المتعمد لطواقمهم.
المصدر: عرب 48