قرار عاجل في الزمالك بتجميد التفاوض مع المدرب الجديد.. ما القصة؟

:
اتخذت إدارة نادي الزمالك قرارًا بتعليق المفاوضات مع المدربين المحليين المرشحين لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأولويات المالية والإدارية للنادي. يأتي هذا القرار بعد فترة من عدم الاستقرار الفني والإداري، وتأخر صرف مستحقات اللاعبين، مما أثر سلبًا على معنويات الفريق وأدائه في المباريات الأخيرة. ويهدف النادي من خلال هذه الخطوة إلى معالجة هذه المشكلات قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن الجهاز الفني.
القرار الذي أُعلن عنه يوم السبت الموافق 4 يناير 2026، يمثل استجابة من إدارة الزمالك للضغوط المتزايدة من اللاعبين والجماهير بشأن المستحقات المتأخرة، وأيضًا بهدف إعطاء فرصة لمجلس الإدارة الحالي لمراجعة الخيارات المتاحة بشكل كامل وموضوعي. مصدر داخل النادي أكد أن تعليق المفاوضات هو إجراء مؤقت، ولا يعني بالضرورة إلغاء فكرة التعاقد مع مدرب محلي بشكل نهائي.
أولوية الاستقرار المالي للنادي واللاعبين
وفقًا للمصادر، فإن الدافع الرئيسي وراء هذا القرار هو توجيه السيولة المالية المتاحة حاليًا لسداد مستحقات اللاعبين. يأتي هذا في ظل تقارير تشير إلى تراكم ديون كبيرة على النادي، مما أدى إلى تأخير الرواتب والمكافآت. تعتبر إدارة الزمالك أن الاستقرار المالي للاعبين هو حجر الزاوية لتحقيق الاستقرار الفني المطلوب للفريق.
تأثير المستحقات المتأخرة على أداء الفريق
أدى تأخر صرف المستحقات إلى ظهور حالة من عدم الرضا والتذمر بين اللاعبين، وهو ما انعكس سلبًا على أدائهم في التدريبات والمباريات. يخشى القائمون على النادي تفاقم هذا الوضع، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية على مسار الفريق في البطولات المختلفة. لذا، فإن سداد المستحقات يُنظر إليه على أنه خطوة ضرورية لاستعادة الثقة بين اللاعبين والإدارة.
بالإضافة إلى ذلك، تولي الإدارة أهمية كبيرة لتهدئة الأجواء داخل غرفة الملابس، وتقديم الدعم المعنوي والمادي للاعبين. يأتي هذا في إطار رؤية شاملة تهدف إلى بناء فريق قوي ومتماسك قادر على تحقيق الأهداف المنشودة.
مراجعة شاملة للخيارات الفنية
أكدت مصادر داخل الزمالك أن مجلس الإدارة مازال يدرس جميع الخيارات المتاحة لتسمية مدير فني جديد. تشمل هذه الخيارات مدربين محليين وأجانب، مع التركيز على اختيار المدرب الأنسب الذي يمتلك القدرة على قيادة الفريق نحو تحقيق الانتصارات. تبحث الإدارة عن مدرب يمتلك خبرة كافية في التعامل مع الأزمات، وقادر على استغلال الإمكانيات المتاحة في الفريق.
وعلى الرغم من تجميد المفاوضات مع المدربين المحليين بشكل مؤقت، إلا أن هذا لا ينفي وجود بعض الأسماء التي لا تزال تحظى بتقدير إدارة النادي. ومع ذلك، فإن القرار النهائي بشأن اختيار المدرب الجديد سيتم اتخاذه بعد الانتهاء من مراجعة جميع الخيارات المتاحة، وبعد توفير المناخ المالي والإداري الملائم. يتعلق الأمر أيضًا بتحليل أداء الفريق الحالي وتحديد نقاط القوة والضعف لديه، بهدف اختيار مدرب قادر على تطوير هذه الجوانب.
وتشير بعض التقارير إلى أن الإدارة قد تتجه نحو التعاقد مع مدرب أجنبي، وذلك في ظل الرغبة في إحداث تغيير جذري في أسلوب لعب الفريق، وتقديم رؤية جديدة للتطوير. ومع ذلك، فإن هذا الخيار يتطلب توفير ميزانية كبيرة، وهو ما قد يمثل تحديًا بالنسبة للنادي في الوقت الحالي. الإدارة تدرس أيضًا أسماء مدربين أجانب قد يقبلون بشروط مالية معقولة.
الوضع الحالي للمدرب المؤقت
في الوقت الحالي، يتولى أحمد عبد الرؤوف مهمة الإشراف الفني على الفريق بشكل مؤقت. وقد نجح عبد الرؤوف في تحقيق بعض النتائج الإيجابية خلال الفترة الماضية، إلا أن الإدارة تسعى إلى تعيين مدرب دائم يتمتع بكافة الصلاحيات اللازمة لقيادة الفريق. يُشيد بمجهودات عبد الرؤوف في الحفاظ على مستوى الفريق خلال الفترة الانتقالية، ولكنه يفتقر إلى الخبرة الكافية لقيادة الفريق في البطولات الكبرى.
المفاوضات مع المدربين، سواء المحليين أو الأجانب، ستتوقف بشكل مؤقت حتى يتم حل أزمة المستحقات المالية. وتبقى التعاقدات الجديدة محتملة بعد استعادة الاستقرار المالي، مع التركيز على المدربين الذين يملكون سجلًا حافلًا بالإنجازات. وسيراقب جمهور الزمالك عن كثب تطورات هذا الملف، خاصةً في ظل أهمية الفريق في المنافسات المحلية والقارية.
يتوقع أن يعلن نادي الزمالك عن خطوته التالية خلال الأسبوعين القادمين، مع التركيز على سداد المستحقات المالية وتحديد موعد نهائي لإعادة فتح باب المفاوضات مع المدربين. يبقى من غير المؤكد ما إذا كانت الإدارة ستنجح في إقناع المدربين المرغوبين بهم بالانتظار حتى حل الأزمة المالية، أم أنها ستضطر إلى البحث عن خيارات أخرى.

