«السكن البديل» لا يغري مستأجري الإيجار القديم في مصر

لا يزال مصير آلاف الوحدات السكنية المعروضة كبديل من قبل الحكومة المصرية في إطار تعديلات قانون الإيجار القديم معلقاً، حيث يشير التباطؤ في إقبال المستأجرين إلى استمرار حالة الرفض لإخلاء المساكن الخاضعة لهذا النظام. وتستهدف الحكومة من خلال هذه الوحدات الجديدة تحقيق توازن بين حقوق المالكين والمستأجرين، وتحديث منظومة الإيجارات التي يعود تاريخها لعقود. المشكلة الرئيسية تدور حول تقييم التعويضات المقترحة وملاءمتها للظروف المعيشية للمستأجرين.
بدأت الحكومة في طرح وحدات سكنية في العديد من المحافظات كحل بديل للمستأجرين بموجب قانون الإيجار القديم في مطلع عام 2024، وذلك بعد إقرار تعديلات على القانون تهدف إلى إنهاء هذا النظام تدريجياً. الهدف المعلن هو توفير سكن لائق للمستأجرين مع السماح للمالكين باستعادة حقوقهم الكاملة في وحداتهم. ومع ذلك، يواجه هذا الحل تحديات كبيرة في تحقيق الإقبال المتوقع.
تحديات تواجه خطة الإسكان البديل لقانون الإيجار القديم
يواجه طرح الوحدات السكنية البديلة العديد من العقبات التي تعيق إقناع المستأجرين بنقل إقامتهم. أحد أهم هذه العقبات هو الموقع، حيث يرى الكثيرون أن الوحدات المعروضة ليست في المناطق التي يفضلونها أو قريبة من أماكن عملهم ومرافق الخدمات التي اعتادوا عليها. بالإضافة إلى ذلك، يعبر المستأجرون عن قلقهم بشأن جودة البناء والتشطيب في الوحدات الجديدة.
مخاوف المستأجرين بشأن التعويضات
يعتبر التعويض المالي أو العيني أحد أهم النقاط الخلافية. يرى العديد من المستأجرين أن التعويضات التي تعرضها الحكومة غير كافية لتغطية تكاليف السكن في مكان آخر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات. كما يخشى البعض أن تكون قيمة التعويض أقل من القيمة السوقية الفعلية لوحداتهم الحالية.
تباين المواصفات بين الوحدات القديمة والجديدة
غالبًا ما تكون الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم في مواقع متميزة بمدن رئيسية، بينما تقع الوحدات البديلة الجديدة في مناطق أبعد أو أقل حيوية. هذا الفرق في الموقع يؤثر بشكل كبير على قرار المستأجرين، خاصة أولئك الذين لديهم ظروف اجتماعية أو اقتصادية خاصة.
وفقًا لمصادر في وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، تم حتى الآن تخصيص عدد محدود من الوحدات السكنية للمستأجرين المؤهلين. تصريح سابق للوزارة أكد على أن عملية التخصيص تتم بشكل شفاف ووفقاً لمعايير محددة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية للمستأجرين.
من جهة أخرى، يرى بعض خبراء العقارات أن مقاومة المستأجرين للإخلاء متوقعة، وأن الحكومة تحتاج إلى تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات لجذبهم إلى الوحدات الجديدة. ويتضمن ذلك توفير قروض ميسرة لشراء الوحدات، أو تقديم دعم مالي للإيجار في الوحدات الجديدة لفترة محددة.
Additionally, المالكون أيضًا يواجهون صعوبات في إيجاد مستأجرين جدد بعد إخلاء الوحدات القديمة، نظرًا لارتفاع أسعار الإيجارات الجديدة. هذه الصعوبة تزيد من الضغط على الحكومة لإيجاد حلول سريعة وفعالة للمشكلة.
Meanwhile, أكدت وزارة التضامن الاجتماعي على أهمية توفير الدعم الاجتماعي للمستأجرين الذين قد يتضررون من التعديلات على قانون الإيجار القديم. وقد أطلقت الوزارة مبادرات مختلفة لمساعدة هذه الفئة على التكيف مع الظروف الجديدة.
In contrast, يرى بعض المحامين المتخصصين في القانون العقاري أن التعديلات الأخيرة على قانون الإيجار القديم تمنح المالكين حقوقًا أكبر، وأن المستأجرين يجب أن يدركوا أن بقاءهم في الوحدات القديمة بشكل غير قانوني قد يعرضهم للمساءلة القانونية.
وتشير التقارير إلى أن عدد الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم يبلغ مئات الآلاف في جميع أنحاء مصر. وبحسب تقديرات غير رسمية، فإن قيمة هذه الوحدات تقدر بمليارات الجنيهات. لذلك، فإن إيجاد حلول لهذه المشكلة له أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة.
الحكومة تهدف إلى تحديث قوانين الإيجار لتشجيع الاستثمار العقاري و زيادة المعروض من الوحدات السكنية. تشجيع الاستثمار قد يؤدي إلى بناء المزيد من الوحدات عالية الجودة و بأسعار مناسبة.
The Ministry of Housing and Urban Communities has extended the deadline for submitting applications for alternative housing units to the end of June 2024, in an attempt to encourage more tenants to apply. They also announced plans to review the compensation mechanisms based on feedback received from tenants. الأخذ في الاعتبار آراء المستأجرين قد يؤدي إلى زيادة الثقة في النظام.
يبقى مستقبل تطبيق قانون الإيجار الجديد معلقًا على استجابة المستأجرين للعروض المقدمة، وقدرة الحكومة على معالجة المخاوف المتعلقة بالتعويضات والمواقع. الخطوة القادمة الحاسمة ستكون متابعة عملية تخصيص الوحدات وتقييم مدى رضا المستأجرين عن الوحدات التي تم تسليمها. من المهم متابعة تطورات هذا الملف، و أي قرارات مستقبلية بشأن تمديد المهلة أو تعديل آليات التعويض، قد تؤثر بشكل كبير على مسار الإصلاح العقاري في مصر.

