Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

قطر تدشّن مركزاً لتكاثر طائر الحبارى في الجزائر | الخليج أونلاين

قطر والجزائر يتعاونان لحماية طائر الحبارى المهدد بالانقراض، في خطوة تعزز التنوع البيولوجي في المنطقة. افتتح وزير البيئة والتغير المناخي القطري، عبد الله السبيعي، المركز القطري لتكاثر طيور الحبارى في ولاية البيض الجزائرية، بحضور وزيرة البيئة الجزائرية كوثر كريكو، ومسؤولين من كلا البلدين. يمثل هذا المركز نقطة تحول في جهود الحفاظ على هذا الطائر المهم، ويدعم برنامجاً طموحاً يهدف إلى زيادة أعداده في البرية.

إطلاق مركز قطري لتكاثر طائر الحبارى في الجزائر: شراكة بيئية استراتيجية

يمثل تدشين المركز القطري لتكاثر طائر الحبارى في ولاية البيض تتويجاً لجهود مشتركة بين قطر والجزائر في مجال حماية البيئة والتنوع البيولوجي. هذا المشروع الحيوي، الذي يتم تنفيذه تحت إشراف مكتب محميات الدولة الخارجية لإكثار طائر الحبارى، يعكس التزام دولة قطر بدعم المبادرات الدولية التي تهدف إلى إنقاذ الأنواع المهددة بالانقراض.

المركز ليس مجرد منشأة لتكاثر الطيور، بل هو ركيزة أساسية لبرنامج إكثار وإطلاق مستدام يهدف إلى تعزيز أعداد الحبارى الإفريقية في بيئاتها الطبيعية. تأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية 2024-2030، والتي تركز على تنفيذ برامج متخصصة في الإكثار والتأهيل والإطلاق.

أهمية التعاون القطري الجزائري في الحفاظ على البيئة

أكد وزير البيئة والتغير المناخي القطري، عبد الله السبيعي، على أن هذا المشروع هو ثمرة للتعاون البيئي البناء بين البلدين، ويعكس عمق العلاقات الأخوية بينهما. وأضاف أن كلا البلدين يحرصان على تنسيق الجهود لمواجهة التحديات البيئية المشتركة، مؤكداً على أهمية إشراك الكفاءات الوطنية الجزائرية في إدارة وتشغيل المشروع لضمان استدامته.

هذا التعاون يمثل نموذجاً يحتذى به في مجال الحفاظ على البيئة، حيث يجمع بين الخبرات القطرية والموارد الجزائرية لتحقيق هدف مشترك وهو حماية التنوع البيولوجي ودعم أهداف التنمية المستدامة.

برنامج إكثار وإطلاق طائر الحبارى: تفاصيل وأهداف

يعتمد المركز القطري لتكاثر طائر الحبارى على برنامج سنوي متكامل لإنتاج وإطلاق الطيور في البيئات الطبيعية. يهدف البرنامج إلى زيادة أعداد الحبارى الإفريقية، وهو نوع يواجه تحديات كبيرة بسبب فقدان الموائل والصيد الجائر والتغيرات المناخية.

وفقاً لمحمد النعيمي، مدير مكتب محميات الدولة الخارجية بوزارة البيئة والتغير المناخي القطرية، فقد تم إطلاق 6 آلاف طائر حبارى إفريقية خلال مراحل الإعداد والتشغيل التجريبي للمشروع. تم توزيع هذه الطيور على مدار الأعوام 2023 و2024 و2025، بمعدل 2000 طائر في كل عام.

توزيع الطيور وإعادة تأهيل البيئة

يخصص البرنامج حالياً 1500 طائر حبارى سنوياً للإطلاق في البيئات الطبيعية بعدد من ولايات الجزائر. هذا التوزيع الاستراتيجي يهدف إلى تعزيز المخزون الطبيعي للطائر في المناطق التي تعاني من نقص في أعداده. بالإضافة إلى ذلك، يتم تخصيص 500 طائر سنوياً لبرامج الإنتاج والتكاثر، مما يضمن استمرار البرنامج وتوسعه في المستقبل.

هذه الجهود لا تقتصر على إطلاق الطيور فحسب، بل تشمل أيضاً إعادة تأهيل البيئات الطبيعية التي تعيش فيها الحبارى. من خلال تحسين الموائل وتوفير الغذاء والمياه، يمكن زيادة فرص بقاء الطيور وتكاثرها في البرية. كما أن البرنامج يساهم في رفع مستوى الوعي بأهمية حماية الحياة البرية والتنوع البيولوجي لدى المجتمعات المحلية.

مستقبل الحبارى في الجزائر والمنطقة

يمثل المركز القطري لتكاثر طائر الحبارى في الجزائر خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر إشراقاً لهذا الطائر المهدد بالانقراض. من خلال التعاون المستمر بين قطر والجزائر، يمكن تحقيق نتائج ملموسة في زيادة أعداد الحبارى وحماية بيئاتها الطبيعية.

هذا المشروع يمثل أيضاً فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الحفاظ على الطيور وإدارة الموارد الطبيعية. يمكن للجزائر أن تستفيد من الخبرة القطرية في مجال الإكثار والتكاثر، بينما يمكن لقطر أن تستفيد من المعرفة الجزائرية حول بيئات الحبارى الطبيعية.

في الختام، يجسد المركز القطري لتكاثر طائر الحبارى في ولاية البيض التزاماً قوياً بحماية التنوع البيولوجي في الجزائر والمنطقة. من خلال هذا المشروع، يمكننا أن نضمن بقاء هذا الطائر الجميل للأجيال القادمة، وأن نحافظ على ثرواتنا الطبيعية للأبد. ندعو الجميع إلى دعم هذه المبادرة الهامة والمساهمة في جهود الحفاظ على البيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *