السعودية تختتم مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها الناجحة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 يوم الثلاثاء 3 فبراير، بعد أسبوعين من العرض والفعاليات الثقافية. شهد جناح المملكة إقبالاً كبيراً من الزوار والمهتمين، وأشاد الحضور بالمحتوى الثقافي المتنوع والبرامج النوعية التي عكست حيوية المشهد الأدبي والثقافي السعودي وتطوره. تهدف المشاركة إلى تعزيز التبادل الثقافي بين السعودية ومصر والعالم العربي.
أقيم المعرض في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير، واستقطب نخبة من الأدباء والمثقفين والناشرين من مختلف الدول. وقد قادت هيئة الأدب والنشر والترجمة مشاركة المملكة، بالتعاون مع عشر جهات حكومية وثقافية سعودية مختلفة.
الجناح السعودي في معرض القاهرة للكتاب: منصة للثقافة السعودية
حظي الجناح السعودي بحضور مميز في المعرض، حيث استعرضت هيئة الأدب والنشر والترجمة برامجها ومبادراتها في مجالات الأدب والنشر والترجمة. كما نظم الجناح برنامجاً ثقافياً حافلاً تضمن ندوات أدبية وثقافية، وأمسيات شعرية، بمشاركة أدباء ومثقفين سعوديين بارزين. ساهمت هذه الفعاليات في إثراء الحوار الثقافي مع جمهور المعرض وتعزيز حضور الأدب السعودي في المشهد الثقافي العربي.
تعزيز الموروث الثقافي الوطني
أكد الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، أن مشاركة المملكة في المعرض تأتي في إطار جهود الهيئة لتعزيز الحضور الثقافي السعودي إقليمياً ودولياً. وأضاف أن الهيئة تسعى إلى رفع مستوى الوعي بالموروث الثقافي الوطني ودعم الأدباء والناشرين السعوديين. وذكر أن المشاركة حققت أهدافها في تعزيز التبادل الثقافي وتوسيع نطاق التفاعل مع الجمهور العربي.
وبحسب الدكتور الواصل، شكّل المعرض منصة مهمة للتواصل وبناء العلاقات المهنية مع الناشرين والمثقفين، ودعم مسارات التعاون الثقافي والمعرفي. تؤكد الهيئة على استمرارها في العمل على تمكين صناعة الأدب والنشر والترجمة وتعزيز حضورها في المحافل الثقافية الكبرى.
مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والثقافية
شاركت في المعرض، بالإضافة إلى هيئة الأدب والنشر والترجمة، عشر جهات حكومية وثقافية سعودية، وهي: وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والملحقية الثقافية السعودية في جمهورية مصر العربية، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والمرصد العربي للترجمة، والمختبر السعودي للنقد، ومبادرة ترجم، وجمعية النشر. هذه المشاركة الواسعة تعكس اهتمام المملكة بتعزيز التعاون الثقافي مع مصر.
فتح آفاق جديدة للتعريف بالمشهد الأدبي والثقافي السعودي
يُعد معرض القاهرة الدولي للكتاب من أهم الفعاليات الثقافية في العالم العربي، ويستقطب ملايين الزوار سنوياً. وقد ساهمت مشاركة المملكة العربية السعودية في تعزيز حضورها الثقافي عربيًا، وفتح آفاق جديدة للتعريف بالمشهد الثقافي السعودي، وتوسيع جسور التواصل الثقافي والمعرفي مع مختلف الثقافات. كما أتاحت المشاركة فرصة لعرض أحدث الإصدارات الأدبية السعودية وتعزيز صناعة النشر.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت المشاركة في إبراز جهود المملكة في دعم الترجمة، وتعزيز التبادل الثقافي مع الدول الأخرى. وتعد مبادرة ترجم، التي شاركت في المعرض، من المبادرات الهامة التي تهدف إلى دعم المترجمين وتشجيع ترجمة الأعمال الأدبية والثقافية السعودية إلى لغات أخرى.
من المتوقع أن تستمر هيئة الأدب والنشر والترجمة في العمل على تعزيز الحضور الثقافي السعودي في المحافل الدولية، وتوسيع نطاق التعاون الثقافي مع مختلف الدول. وستركز الهيئة على دعم الأدباء والناشرين السعوديين، وتشجيعهم على المشاركة في المعارض والفعاليات الثقافية الدولية. من المقرر أن تعلن الهيئة عن خططها المستقبلية للمشاركة في المعارض الثقافية الأخرى في الأشهر القادمة.

