Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

ممثل «الإدارة الذاتية»: مظلوم عبدي وإلهام أحمد في دمشق لجولة جديدة من المفاوضات

أعلنت الحكومة السورية عن استعدادها لاستئناف الحوار مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي يقودها الأكراد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد. يأتي هذا الإعلان بعد فترة من التوتر النسبي بين الطرفين، ويشير إلى رغبة دمشق في إعادة بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية. وتعتبر هذه المحادثات ذات أهمية كبيرة لمستقبل المنطقة، خاصةً في ظل التحديات الأمنية والسياسية المستمرة. الهدف الرئيسي هو التوصل إلى اتفاق سياسي يضمن حقوق جميع السوريين.

صرح مسؤول حكومي سوري كبير، لم يكشف عن اسمه، بأن الحكومة تتطلع إلى جولة جديدة من المفاوضات في أقرب وقت ممكن. ولم يتم تحديد مكان أو موعد محددين للمحادثات حتى الآن، لكن المسؤول أكد على أهمية الحوار المباشر لحل القضايا العالقة. وتشمل هذه القضايا مستقبل الحكم الذاتي الإداري في مناطق سيطرة قسد، ودمج مقاتلي قسد في الجيش السوري، ومشاركة الأكراد في العملية السياسية.

مستقبل العلاقة بين الحكومة السورية و قوات سوريا الديمقراطية

تأتي هذه الخطوة في سياق التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، والتي تشمل محاولات تطبيع العلاقات بين سوريا والدول العربية. كما أنها تعكس إدراك الحكومة السورية لأهمية وجود شريك قوي وموثوق به في مكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

خلفية العلاقات

عاشت العلاقة بين الحكومة السورية و قسد مراحل متقلبة منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011. في البداية، تجنبت الحكومة السورية المواجهة المباشرة مع قسد، وركزت على استعادة السيطرة على المناطق الأخرى من البلاد.

ومع ذلك، ومع تقدم قسد بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ازدادت حدة التوتر بين الطرفين. اتهمت الحكومة السورية قسد بالانفصال والتعاون مع قوى خارجية معادية لسوريا. في المقابل، اتهمت قسد الحكومة السورية بالتقاعس عن حماية السكان الكرد في مناطق سيطرتها.

على الرغم من هذه الخلافات، حافظ الطرفان على قنوات اتصال غير رسمية، وتبادلا بعض التنازلات في مجال مكافحة الإرهاب.

أهداف الحكومة السورية من الحوار

تهدف الحكومة السورية من خلال هذا الحوار إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، بما في ذلك:

  • إعادة بسط سيطرتها على المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، التي تشكل نحو ثلث مساحة البلاد.
  • ضمان وحدة الأراضي السورية ومنع أي محاولات لتقسيمها.
  • دمج قسد في المؤسسات الحكومية السورية، بما في ذلك الجيش والأجهزة الأمنية.
  • تحقيق تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة السورية وتضمن حقوق جميع السوريين.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة السورية إلى الحصول على دعم قسد في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، بما في ذلك العقوبات الدولية ونقص الموارد.

التحديات التي تواجه المحادثات

تواجه المحادثات بين الحكومة السورية و قسد العديد من التحديات، بما في ذلك:

تباين الأهداف

لا تزال هناك اختلافات جوهرية في الأهداف بين الطرفين. تطالب الحكومة السورية بدمج قسد بشكل كامل في المؤسسات الحكومية، بينما تسعى قسد إلى الحصول على حكم ذاتي إداري يضمن حقوقها الثقافية والسياسية.

الدور الإقليمي والدولي

تلعب القوى الإقليمية والدولية دورًا مهمًا في تحديد مسار المحادثات. تحظى قسد بدعم قوي من الولايات المتحدة، التي تعتبرها شريكًا رئيسيًا في مكافحة الإرهاب. في المقابل، تسعى روسيا إلى تعزيز دور الحكومة السورية في العملية السياسية.

المصالح المتضاربة

هناك مصالح متضاربة بين الأطراف المختلفة في سوريا. تسعى تركيا إلى منع أي توسع نفوذ للأكراد في المناطق الحدودية، بينما تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها في سوريا. هذه المصالح المتضاربة قد تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.

ومع ذلك، هناك أيضًا عوامل إيجابية قد تساعد في نجاح المحادثات. يشترك الطرفان في هدف مشترك وهو الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومكافحة الإرهاب. بالإضافة إلى ذلك، هناك رغبة متزايدة في المجتمع الدولي في إيجاد حل للأزمة السورية.

تعتبر قضية الوضع الأمني في شمال شرق سوريا من القضايا الهامة التي ستطرح على طاولة المفاوضات. كما أن مستقبل الموارد الاقتصادية في هذه المناطق، مثل النفط والغاز، سيكون موضوعًا رئيسيًا للنقاش. بالإضافة إلى ذلك، ستناقش الأطراف مسألة اللاجئين والنازحين السوريين، وكيفية عودتهم إلى ديارهم بشكل آمن وكريم.

من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة بهدف تهيئة الأجواء للمحادثات. من المرجح أن يلعب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا دورًا رئيسيًا في تسهيل الحوار.

في الختام، يمثل استئناف الحوار بين الحكومة السورية و قسد خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في سوريا. ومع ذلك، لا يزال هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها. من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت المحادثات ستؤدي إلى التوصل إلى اتفاق شامل، لكنها تمثل فرصة جديدة لإيجاد حل للأزمة السورية. سيكون من المهم مراقبة تطورات الوضع عن كثب، وتقييم مدى استعداد الأطراف المختلفة لتقديم تنازلات من أجل تحقيق المصالح الوطنية العليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *