Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد… ولن نسمح بعودة الإرهاب

عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت وقائد قوات حماية حضرموت، إلى وادي حضرموت بعد غياب دام حوالي 500 يوم قضاها في الجبال والمناطق المرتفعة. العودة، التي تأتي في ظل جهود مكثفة لتحقيق الاستقرار في المحافظة، تثير تساؤلات حول مستقبل قوات حماية حضرموت ودورها في المشهد الأمني والسياسي للمنطقة. الحدث يمثل تطوراً هاماً في سياق التحديات التي تواجهها حضرموت.

الشيخ بن حبريش، وهو شخصية بارزة في القبائل المحلية، كان يقود عمليات أمنية ضد الجماعات المتطرفة في مناطق مختلفة من حضرموت. عودته جرت في الأول من مايو 2024، وسط استقبال رسمي وشعبي كبير في مدينة سيئون. الظروف المحيطة بغيابه، والتي لم يتم الإعلان عنها بشكل كامل، أدت إلى بعض التكهنات حول خلافات محتملة أو قضايا أمنية.

عودة قيادي قوات حماية حضرموت: خلفيات وتداعيات

تأتي عودة الشيخ عمرو بن حبريش في وقت تشهد فيه حضرموت تحسنًا نسبيًا في الوضع الأمني، بفضل جهود قوات حماية حضرموت والتحالف بقيادة السعودية. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، بما في ذلك وجود خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP) وتهديدات من جماعات أخرى متطرفة. الوضع الاقتصادي في حضرموت، الغنية بالنفط، يظل هشًا، مما يزيد من التوترات الاجتماعية والسياسية.

الخلفية الأمنية والسياسية

لطالما كانت حضرموت منطقة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة في اليمن. تعتبر المحافظة موطنًا لموارد نفطية هائلة، وهي نقطة عبور حيوية للتجارة. بعد اندلاع الحرب الأهلية اليمنية في عام 2014، سيطرت جماعة الحوثي على أجزاء كبيرة من البلاد، لكن حضرموت ظلت تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، بدعم من قوات التحالف والمقاومة المحلية.

قوات حماية حضرموت، التي يقودها الشيخ بن حبريش، لعبت دورًا حاسمًا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة. تتكون هذه القوات بشكل أساسي من أبناء حضرموت، وتعمل بشكل وثيق مع قوات التحالف لمواجهة التهديدات الإرهابية. ومع ذلك، واجهت القوات أيضًا انتقادات بسبب اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد.

أسباب الغياب والظروف المحيطة بالعودة

لم يصدر بيان رسمي يوضح الأسباب الدقيقة لغياب الشيخ بن حبريش لمدة 500 يوم. تشير بعض التقارير إلى أنه كان يخضع لإقامة جبرية أو علاج طبي خارج حضرموت. بينما يرجح آخرون أن غيابه كان مرتبطًا بمساعي وساطة لحل خلافات داخلية بين القبائل أو مع الحكومة المحلية.

العودة تمت بعد سلسلة من المشاورات بين القيادة المحلية وقوات التحالف، بحسب مصادر مطلعة. وتأتي في إطار جهود لتعزيز الوحدة والتنسيق بين مختلف القوى الأمنية والسياسية في حضرموت.

تأثير عودة الشيخ عمرو بن حبريش على مستقبل حضرموت

من المتوقع أن يكون لعودة الشيخ عمرو بن حبريش تأثير كبير على مستقبل حضرموت. يعتبره الكثيرون شخصية قوية ومؤثرة قادرة على توحيد القبائل وتعزيز الأمن والاستقرار.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عودته قد تؤدي إلى إعادة هيكلة قوات حماية حضرموت وتعزيز قدراتها القتالية. هذا من شأنه أن يساعد في مواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة في المنطقة.

ومع ذلك، هناك أيضًا بعض المخاوف بشأن عودته. قد يثير وجوده توترات جديدة مع القوى الأخرى في حضرموت، خاصة إذا سعى إلى فرض سيطرته على المحافظة. بالإضافة إلى ذلك، فإن اتهامات الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان التي وجهت لقوات حماية حضرموت قد تعود للظهور.

الوضع الاقتصادي في حضرموت، والذي يعتبر من أهم التحديات التي تواجه المحافظة، يتطلب معالجة عاجلة. يجب على الحكومة المحلية وقوات حماية حضرموت العمل معًا لتحسين إدارة الموارد النفطية وتوفير فرص عمل للشباب. كما يجب عليهم مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة. تحسين الأمن في حضرموت هو شرط أساسي لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.

في سياق منفصل، تشهد محافظة المهرة، المجاورة لحضرموت، احتجاجات متزايدة ضد وجود قوات التحالف. هذه الاحتجاجات قد تؤثر على الوضع الأمني في حضرموت، خاصة إذا امتدت إليها.

التحالف بقيادة السعودية يواصل جهوده لدعم الحكومة اليمنية وتحقيق الاستقرار في البلاد. ومع ذلك، فإن الوضع في اليمن لا يزال معقدًا للغاية، ويتطلب حلولًا سياسية شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع.

من المتوقع أن تشهد حضرموت في الأشهر القادمة مزيدًا من التطورات السياسية والأمنية. سيكون من المهم مراقبة الوضع عن كثب، وتقييم تأثير عودة الشيخ عمرو بن حبريش على مستقبل المحافظة. الخطوة التالية المتوقعة هي تشكيل حكومة محلية جديدة في حضرموت، بحلول نهاية عام 2024، مع مراعاة تمثيل جميع القوى السياسية والاجتماعية. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الحكومة يعتمد على قدرتها على معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المحافظة، وتحقيق التوافق بين مختلف الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *