القومي للسينما يعرض مجموعة أفلام عن المرأة والرجل في الهناجر

يقيم المركز القومي للسينما في مصر فعاليات “نادي سينما المرأة” يوم الاثنين الموافق 19 يناير في الهناجر بدار الأوبرا المصرية. يهدف النادي، الذي يديره الناقد السينمائي شاهنده محمد علي، إلى دعم السينما المستقلة وتقديم منصة للحوار حول القضايا الاجتماعية والإنسانية المتعلقة بالمرأة والرجل. تأتي هذه المبادرة في سياق اهتمام متزايد بالأعمال السينمائية التي تتناول هذه المواضيع.
يبدأ برنامج النادي في تمام الساعة السادسة مساءً، ويتضمن عرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي تستكشف تحديات الفرد وعلاقاته المعقدة مع ذاته وأسرته والمجتمع. تعتبر هذه الأفلام فرصة للجمهور لمشاهدة أعمال سينمائية متنوعة ومثيرة للتفكير، بعيدًا عن الإنتاجات التجارية الضخمة.
أفلام قصيرة تتناول قضايا إنسانية واجتماعية
يتضمن برنامج نادي سينما المرأة لهذا الشهر خمسة أفلام قصيرة، كل منها يقدم رؤية فريدة لقضايا مختلفة. يهدف اختيار هذه الأفلام إلى إثراء النقاش حول التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات في مصر والعالم العربي.
“كنت أنا” ورحلة البحث عن الذات
يعرض النادي فيلم “كنت أنا” للمخرج عبدالرحمن إكرام، والذي يروي قصة مراد وصراعه مع ضغوط الحياة والانفصال عن عائلته. يتناول الفيلم رحلة مراد نحو اكتشاف الذات في بيئة صحراوية قاسية، مما يجعله يواجه حقائقه الداخلية. وقد حظي الفيلم بمشاركة في العديد من المهرجانات الدولية المرموقة، بما في ذلك البرازيل والهند وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.
“كان نفسي” ومعاناة الاضطرابات النفسية
كما يشمل البرنامج فيلم “كان نفسي” الذي يسلط الضوء على معاناة شاب يعاني من اضطرابات نفسية منذ الطفولة. يستكشف الفيلم تأثير هذه الاضطرابات على حياته اليومية، ويقدم صورة إنسانية مؤثرة تجمع بين الألم والأمل. وقد نال الفيلم تقديرًا كبيرًا، حيث فاز بـ 12 جائزة من مهرجانات محلية ودولية، بما في ذلك مهرجان القاهرة للفيلم القصير.
“تحت شجرة التفاح” وتحولات المرأة
يعرض فيلم “تحت شجرة التفاح” للمخرج محمد علاء قصة امرأة تكتشف هشاشة حياتها بعد سنوات من الشعور بالأمان الزائف. يبدأ الفيلم في رصد رحلة هذه المرأة نحو إعادة اكتشاف ذاتها وتحدي المفاهيم التقليدية. وقد تم عرض الفيلم في المهرجان المصري الأمريكي بنيويورك.
“توبة” وعلاقة المعلم بالتلميذ
يناقش فيلم “توبة” العلاقة بين مدرس وتلميذ يعاني من القسوة الأسرية. يستكشف الفيلم كيف يمكن لهذه العلاقة أن تتحول إلى رحلة تعلم متبادلة حول التغيير والمسؤولية. يعد هذا الفيلم إضافة قيمة للنقاش حول دور التعليم في معالجة القضايا الاجتماعية.
“بعد فوات الأوان” والندم على الفرص الضائعة
يختتم البرنامج بفيلم “بعد فوات الأوان” للمخرج أمير العشري، الذي يتناول فكرة إمكانية إصلاح الأخطاء، ولكن مع استحالة استعادة الوقت. يقدم الفيلم معالجة إنسانية عميقة لموضوع الندم والفرص الضائعة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الحياة والقرارات التي نتخذها. يعتبر هذا الفيلم ختامًا مؤثرًا لبرنامج السينما النادي.
أهمية دعم السينما المستقلة
يأتي نادي سينما المرأة كجزء من جهود المركز القومي للسينما لدعم الإنتاج السينمائي المستقل في مصر. تعتبر السينما المستقلة وسيلة مهمة للتعبير عن وجهات نظر مختلفة وتقديم قصص غير تقليدية. كما أنها تساهم في تطوير صناعة السينما المصرية وتعزيز مكانتها على المستوى الدولي.
بالإضافة إلى دعم الأفلام، يهدف النادي إلى تشجيع الحوار والنقاش حول القضايا التي تطرحها هذه الأعمال. يعتبر هذا الحوار ضروريًا لتعزيز الوعي الاجتماعي والإنساني، ولإيجاد حلول للتحديات التي تواجه المجتمعات. كما يتيح النادي لصناع الأفلام التفاعل مع الجمهور وتبادل الأفكار والخبرات.
من المتوقع أن يعقد المركز القومي للسينما مؤتمرًا صحفيًا في وقت لاحق من الشهر للإعلان عن تفاصيل الدورة القادمة من نادي سينما المرأة. سيتم خلال المؤتمر عرض الأفلام التي سيتم اختيارها، ومناقشة الأهداف الرئيسية للدورة الجديدة. يُعد هذا المؤتمر فرصة مهمة للإعلاميين وصناع الأفلام والجمهور للتعرف على أنشطة المركز القومي للسينما ومبادراته في مجال دعم السينما المصرية.
سيراقب المهتمون بمجال السينما في مصر تطورات هذا النادي، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على دعم المخرجين المستقلين وتشجيعهم على تقديم أعمال جديدة ومبتكرة. كما سيتابعون ردود فعل الجمهور على الأفلام المعروضة، ومدى مساهمة هذه الأفلام في إثراء النقاش حول القضايا الاجتماعية والإنسانية.

