Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الاقتصاد

أميركا تجهز عقوبات جديدة على روسيا لو رفض بوتين اتفاق السلام

تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإطلاق حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي، في محاولة لزيادة الضغوط على موسكو بهدف الدفع نحو مفاوضات جادة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. يأتي هذا الإجراء في ظل تقارير تشير إلى بحث الإدارة الأمريكية عن طرق جديدة لتقويض قدرة روسيا على تمويل جهودها الحربية، بما في ذلك استهداف شبكة واسعة من الناقلات التي تستخدم للتحايل على العقوبات القائمة. وتعتبر هذه الخطوة تصعيداً في الجهود الغربية الرامية إلى إجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التوصل إلى اتفاق سلام.

تدرس الخارجية الأمريكية، وفقاً لمصادر مطلعة، استهداف ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، وهو مجموعة من ناقلات النفط التي يُزعم أنها تستخدم لنقل النفط الروسي بطرق غير قانونية لتجنب العقوبات. كما يستهدف الإجراء المحتمل الشركات والأفراد الذين يسهلون هذه المعاملات التجارية، بهدف قطع مصادر الدخل الرئيسية التي تدعم الاقتصاد الروسي وتمول العمليات العسكرية. من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه العقوبات الجديدة في الأيام القليلة المقبلة.

العقوبات على قطاع الطاقة الروسي وتداعياتها المحتملة

على الرغم من فرض سلسلة واسعة من العقوبات على روسيا منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، لم تشهد تلك الإجراءات تغييرًا جذريًا في موقف الكرملين. ومع ذلك، فقد أدت العقوبات، خاصة تلك التي استهدفت شركات النفط والتجارة الروسية، إلى انخفاض أسعار النفط الخام وتفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها روسيا. تهدف العقوبات الجديدة إلى تعزيز هذا الضغط وتقليل قدرة روسيا على الاستمرار في تمويل الحرب.

مفاوضات السلام والضمانات الأمنية

تزامن التفكير في هذه العقوبات مع تقدم محدود في مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا. قام المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، بزيارة إلى برلين لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين حول مقترحات جديدة لإنهاء الصراع. تركز المناقشات بشكل خاص على الضمانات الأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها لأوكرانيا بعد انتهاء الحرب، والتي تهدف إلى ردع أي عدوان روسي مستقبلي.

نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات

لا تزال هناك عدة نقاط خلاف رئيسية تعرقل تقدم المفاوضات. تشمل هذه النقاط الوضع المستقبلي للأراضي المتنازع عليها في شرق أوكرانيا، وخاصة منطقة دونباس، وكيفية التعامل مع الأصول الروسية المجمدة في الخارج. كما يثير مستقبل محطة زابوريجيا النووية، التي تسيطر عليها روسيا، قلقًا كبيرًا. تصر أوكرانيا على الحصول على ضمانات أمنية مكتوبة وقوية، بينما تطالب روسيا بالاعتراف بسيطرتها على بعض المناطق الأوكرانية.

أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بعد اجتماعه مع سفراء أوروبيين، أن الرئيس دونالد ترمب يولي أولوية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وأن أي قرار نهائي بشأن العقوبات الجديدة يعود إليه. أوضح بيسنت أن ترمب يعتبر نفسه “رئيس السلام” ويسعى إلى التوصل إلى حل سلمي للصراع. وتشير هذه التصريحات إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس بعناية جميع الخيارات المتاحة، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر والمكافآت المحتملة لكل منها.

ردود الفعل الروسية المحتملة

تتوقع واشنطن رد فعل سلبي من موسكو على أي عقوبات جديدة. وقد أعرب مسؤولون روس بالفعل عن غضبهم من احتمال استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل المساعدة لأوكرانيا. يُعتقد أن رد الفعل الروسي قد يشمل إجراءات انتقامية ضد الشركات الأمريكية أو الحلفاء الغربيين، أو حتى تصعيدًا عسكريًا في أوكرانيا. وتشير تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إلى أن روسيا ليست مستعدة للتنازل عن مطالبها الأساسية، بما في ذلك ما يتعلق بالأراضي المحتلة.

تأثير العقوبات على أسواق النفط العالمية

على الرغم من أن العقوبات السابقة لم تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط العالمية، إلا أن هناك مخاوف من أن العقوبات الجديدة قد تؤدي إلى زيادة التقلبات في السوق. يعتبر فرض المزيد من القيود على صادرات النفط الروسي – حتى لو كانت غير مباشرة – من الممكن أن يقلل من المعروض العالمي ويدفع الأسعار إلى الارتفاع. في المقابل، يرى بعض المحللين أن العقوبات قد لا يكون لها تأثير كبير، نظرًا لوجود فائض متوقع في المعروض في العام المقبل. وقد انخفضت بالفعل أسعار عقود خام برنت بنسبة 20% هذا العام.

خلال الأيام القادمة، سيترقب المراقبون عن كثب رد فعل الرئيس ترمب على هذه المقترحات، وما إذا كان سيقرر المضي قدمًا في فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الروسي. كما سيتابعون تطورات المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، وما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع المستمر. تبقى احتمالات التوصل إلى حل سلمي للصراع غير مؤكدة، ويتوقف ذلك على استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *