عقار سكني يتجاوز الـ 230 مليار جنيه لهذه الأسباب (صور)

في عالم العقارات الفاخرة، تتجاوز قيمة المساكن مجرد الأمتار المربعة وعدد الغرف، لتشمل التاريخ والرمزية والنفوذ. وفي مطلع عام 2026، يبرز قصر باكنغهام في لندن و”أنتيليا” في مومباي كأغلى العقارات السكنية في العالم، مما يعكس تحولات في أسعار الأصول الفاخرة والطلب العالمي على هذه الأماكن المميزة. هذا التقرير يستعرض تفاصيل هذه العقارات وقيمتها المتزايدة.
قصر باكنغهام: رمز السيادة وأغلى عقار سكني
يُعتبر قصر باكنغهام، الواقع في قلب منطقة وستمنستر بلندن، أغلى عقار سكني في العالم، حيث تُقدر قيمته بنحو 4.9 مليار دولار أمريكي (حوالي 231 مليار جنيه إسترليني)، وفقًا لتقارير عقارية حديثة. هذه القيمة لا تعكس فقط الفخامة المعمارية والموقع المتميز، بل أيضًا مكانة القصر كرمز للدولة البريطانية.
بدأ تاريخ القصر كمبنى سكني في عام 1703، ثم اشتراه الملك جورج الثالث في عام 1761 ليصبح مقرًا للعائلة المالكة. ومنذ عام 1837، في عهد الملكة فيكتوريا، أصبح القصر المقر الرسمي للملك البريطاني، وشهد أحداثًا تاريخية مهمة.
وظائف القصر تتجاوز السكن
لا يقتصر دور قصر باكنغهام على كونه مقر إقامة للعائلة المالكة، بل يمتد ليشمل وظائف إدارية ودبلوماسية. فهو مركز لإدارة شؤون الملكية، واستقبال الضيوف الرسميين، وتنظيم المناسبات الوطنية والدبلوماسية الهامة. بالإضافة إلى ذلك، تفتح بعض غرف القصر أبوابها للزوار خلال مواسم محددة والجولات الخاصة.
يضم القصر ما يقرب من 775 غرفة، بما في ذلك 19 غرفة رسمية، و52 غرفة مخصصة للعائلة والضيوف، و188 غرفة للموظفين، بالإضافة إلى 92 مكتبًا و78 حمامًا. كما يتميز بحدائق واسعة ومرافق إضافية تساهم في رفع قيمته.
“أنتيليا” في مومباي: تحفة معمارية حديثة
يحتل “أنتيليا”، وهو مبنى سكني خاص يقع في مومباي بالهند، المرتبة الثانية كأغلى عقار سكني في العالم. يُقدر سعر هذا العقار بنحو 2 مليار دولار أمريكي، وهو يعكس صعود الطبقة الثرية في الهند والطلب المتزايد على العقارات الفاخرة.
تم تصميم “أنتيليا” من قبل شركة الهندسة المعمارية Perkins and Will، وهو عبارة عن برج سكني من 27 طابقًا يضم مرافق فاخرة مثل مهبط للطائرات، ومواقف سيارات لـ 168 سيارة، وقاعات احتفالات، وحدائق معلقة، وسبا، وغيرها. يُعتبر المبنى رمزًا للثروة الفائقة والرفاهية.
بُني “أنتيليا” لعائلة أمباني، وهي واحدة من أغنى العائلات في الهند، ويمثل استثمارًا كبيرًا في قطاع العقارات الفاخرة. وقد أثار المبنى جدلاً واسعًا بسبب تكلفته الباهظة وتأثيره على المجتمع المحلي، لكنه يظل معلمًا بارزًا في سماء مومباي.
العقارات الفاخرة ليست مجرد استثمارات، بل هي أيضًا تعبير عن المكانة الاجتماعية والثقافية. بالإضافة إلى قصر باكنغهام و”أنتيليا”، هناك العديد من العقارات الأخرى حول العالم التي تتميز بأسعارها المرتفعة وتصميمها الفريد، مثل الفيلا ليوبولد في فرنسا وقصر بيل إير في كاليفورنيا.
الاستثمار العقاري في هذه الأصول الفاخرة غالبًا ما يكون مدفوعًا بالطلب من الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، بالإضافة إلى عوامل مثل الموقع، والتاريخ، والندرة. وتشير التوقعات إلى أن أسعار هذه العقارات ستستمر في الارتفاع في المستقبل، مدفوعة بالنمو الاقتصادي العالمي وزيادة الثروة.
أسعار العقارات في المدن الكبرى حول العالم تشهد ارتفاعات ملحوظة، مما يجعل امتلاك عقار فاخر أكثر صعوبة. ومع ذلك، يظل هذا القطاع جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن عائدات عالية وتنويع محافظهم الاستثمارية.
من المتوقع أن يتم إجراء تقييمات جديدة لقصر باكنغهام و”أنتيليا” في الربع الأول من عام 2027، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات في السوق العقاري والظروف الاقتصادية. وسيكون من المهم متابعة هذه التقييمات لفهم التوجهات المستقبلية في قطاع العقارات الفاخرة. كما يجب مراقبة تأثير التطورات السياسية والاقتصادية العالمية على قيمة هذه الأصول المتميزة.

