عُمان ترحب بجهود ترامب لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة | الخليج أونلاين

سلطنة عُمان تُجدد التأكيد على أهمية الاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وتُرحب بجهود تحقيق السلام. في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بقطاع غزة، أعربت سلطنة عُمان عن دعمها الكامل للجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ خطة السلام الأممية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق الاستقرار الدائم وإعادة الإعمار الشامل للمنطقة. هذا الدعم يأتي في سياق حرص السلطنة الدائم على الأمن الإقليمي وحقوق الشعب الفلسطيني.
جهود ترامب وخطة السلام: نظرة عمانية
رحبت وزارة الخارجية العُمانية بالجهود التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى ترسيخ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ خطة السلام التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803. كما أكدت السلطنة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. هذا التأكيد يعكس التزام عُمان الراسخ بالقضية الفلسطينية وحل الدولتين كركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.
أهمية تطبيق القرار 2803
القرار رقم 2803 الصادر عن مجلس الأمن يمثل نقطة تحول مهمة في مسار السلام، حيث يضع خارطة طريق واضحة لتطبيق حل الدولتين. تؤكد عُمان على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ هذا القرار، بما في ذلك تحديد جدول زمني واضح وملموس لتحقيق الأهداف المرجوة. إن تطبيق القرار يضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة ويساهم في بناء مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا للجميع.
الاستقرار وإعادة الإعمار في غزة: ضرورة ملحة
تعتبر سلطنة عُمان أن تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة أمران لا يمكن تأجيلهما أو التنازل عنهما. فبعد سنوات من الصراع والدمار، باتت الحاجة ماسة إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة تسمح للمدنيين الفلسطينيين بمعيشة كريمة، وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة. الاستقرار في غزة ليس مجرد هدف إنساني، بل هو أيضًا شرط أساسي لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
دور المجتمع الدولي في إعادة الإعمار
تؤمن عُمان بأن مسؤولية إعادة إعمار غزة لا تقع على عاتق دولة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله. يجب على الدول المانحة الوفاء بتعهداتها المالية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإعمارية إلى القطاع دون قيود. بالإضافة إلى ذلك، يجب العمل على إزالة القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة، لتمكين السكان من استعادة حياتهم الطبيعية.
التحديات التي تواجه خطة السلام
على الرغم من الترحيب بخطة السلام وجهود الرئيس ترامب، إلا أن هناك العديد من التحديات التي قد تعيق تنفيذها. أحد أبرز هذه التحديات هو موقف حركة حماس من التخلي عن سلاحها، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي في تصريحاته الأخيرة. كما أن مساعاة “إسرائيل” للمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بعد تنفيذ المرحلة الأولى، يثير قلقًا بالغًا. خطة السلام في غزة تتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف المعنية، وتغليب لغة الحوار والتفاوض على لغة القوة والعنف.
مجلس السلام واللجنة الفلسطينية: خطوات إيجابية
تعتبر سلطنة عُمان تشكيل “مجلس السلام” واعتماد لجنة وطنية فلسطينية لإدارة غزة، ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، خطوات إيجابية نحو تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار. إن وجود لجنة تكنوقراط فلسطينية برئاسة علي شعث، تعمل على إدارة شؤون القطاع، يعزز من فرص نجاح الخطة. الوضع في غزة يتطلب تضافر الجهود الفلسطينية والدولية، وتنسيق العمل بين جميع الأطراف المعنية.
موقف عُمان الثابت من القضية الفلسطينية
لطالما كانت سلطنة عُمان داعمة للقضية الفلسطينية، ومؤمنة بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقد قدمت السلطنة الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للفلسطينيين على مر السنين، وشاركت في العديد من المبادرات والوساطات التي تهدف إلى تحقيق السلام. تؤكد عُمان على أن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام حقوق جميع الأطراف، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
الخلاصة: نحو مستقبل أفضل لغزة
في الختام، تؤكد سلطنة عُمان على أهمية الاستقرار في غزة وإعادة إعمارها كجزء لا يتجزأ من تحقيق السلام الدائم في المنطقة. إن دعم جهود الرئيس ترامب وتنفيذ خطة السلام الأممية، مع الالتزام بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، يمثل الطريق الأمثل نحو بناء مستقبل أفضل لغزة وشعبها. تدعو عُمان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والعمل بجدية على إزالة العقبات التي تعيق تحقيق السلام، وتوفير الدعم اللازم لإعادة إعمار القطاع وتحسين الظروف المعيشية للسكان. إن تحقيق السلام في غزة ليس مجرد مصلحة فلسطينية، بل هو مصلحة إقليمية ودولية تخدم الأمن والاستقرار للجميع.

