Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

استثمارات مؤسسة “ترامب” في الخليج.. توسع عقاري بمليارات الدولارات | الخليج أونلاين

تُعد استثمارات ترامب في الخليج محور اهتمام متزايد في السنوات الأخيرة، خاصةً مع الإعلان عن مشاريع جديدة ضخمة. في يناير 2026، كشفت النقاب عن إطلاق مشروعين عقاريين جديدين في الرياض بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في نهج المؤسسة في المنطقة. هذا التوسع يأتي في سياق ديناميكيات اقتصادية وسياسية معقدة، ويثير تساؤلات حول مستقبل العلامة التجارية “Trump” في سوق العقارات الخليجية.

تحول استراتيجي: من المشاريع الفردية إلى التوسع الإقليمي

شهدت استثمارات ترامب في الخليج خلال الفترة 2024-2026 انتقالاً ملحوظاً من التركيز على مشاريع متفرقة إلى شبكة توسع إقليمي واسعة النطاق. لم يعد الأمر مقتصراً على مشاريع هنا وهناك، بل أصبح يشمل السعودية، وعُمان، والإمارات، وقطر. الجدير بالذكر أن هذا التوسع لم يتم عبر الاستثمار المباشر التقليدي، بل من خلال نموذج الامتياز التجاري الذكي.

هذا النموذج يعتمد على منح العلامة التجارية “Trump” لشركات تطوير محلية كبرى، مقابل رسوم ترخيص وإدارة. وبالتالي، تتجنب مؤسسة ترامب المخاطر المرتبطة بالبناء والتمويل المباشر، مع الاستفادة من قوة العلامة التجارية في جذب المستثمرين. الشراكة الأخيرة مع “دار غلوبال” في الرياض، بقيمة 10 مليارات دولار، تُعد خير دليل على نجاح هذا النهج.

نموذج الامتياز التجاري: سر التوسع السريع

يكمن سر التوسع السريع لمؤسسة ترامب في الخليج في اعتمادها على نموذج الامتياز التجاري. بدلاً من تحمل أعباء الملكية الكاملة للمشاريع، تركز المؤسسة على توفير الخبرة في إدارة الفنادق والمرافق الفاخرة، والإشراف على المعايير التصميمية والخدمية. هذا يسمح لها بإطلاق مشاريع بمليارات الدولارات دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة.

وبالتالي، لا تمتلك المؤسسة غالبية الأصول العقارية التي تحمل اسمها، بل تتقاضى رسومًا مقابل استخدام العلامة التجارية وتقديم خدمات الإدارة. هذا الأسلوب يقلل من المخاطر التشغيلية والمالية، ويسرع من وتيرة التوسع. كما أن الشراكة مع شركات تطوير محلية قوية، مثل “دار غلوبال”، تضمن التنفيذ الفعال للمشاريع.

السعودية في الصدارة: رهان على العاصمة

تُعد السعودية أكبر سوق لمؤسسة ترامب في الخليج خلال العامين الماضيين. ففي ديسمبر 2024، أعلنت “دار غلوبال” عن إطلاق “برج ترامب جدة”، وهو ناطحة سحاب فاخرة تستهدف الشريحة العليا من السوق. لاحقاً، في سبتمبر 2025، تم الإعلان عن مشروع “ترامب بلازا جدة”، وهو مجمع سكني وتجاري ضخم.

الإعلان الأخير في يناير 2026 عن مشروعين جديدين في الرياض بقيمة 10 مليارات دولار، يؤكد هذا الاتجاه. هذا الاستثمار الضخم يعكس ثقة المؤسسة وشريكها السعودي في العاصمة السعودية كمركز استثماري إقليمي واعد، مستفيداً من الإصلاحات التنظيمية وفتح السوق العقارية أمام المستثمرين الأجانب. العقارات الفاخرة في الرياض أصبحت وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية.

عُمان والإمارات وقطر: تنويع الحضور الإقليمي

بالإضافة إلى السعودية، تعمل مؤسسة ترامب على توسيع حضورها في دول خليجية أخرى. في سلطنة عُمان، يُعد مشروع “عايدة” في مسقط من أكبر مشاريع المؤسسة في المنطقة، بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 4 مليارات دولار. يشمل المشروع فندق “ترامب الدولي”، وفيلات فاخرة، وملعب غولف عالمي.

أما في الإمارات، وتحديداً دبي، فقد بدأت استثمارات ترامب في وقت مبكر من خلال “نادي ترامب الدولي للغولف” و”ترامب وورلد غولف كلوب”. وتجري حالياً دراسات لتوسيع الحضور في أبوظبي، مما يعكس رغبة المؤسسة في ترسيخ مكانتها في أكبر سوقين عقاريين في الدولة. وفي قطر، تم الإعلان عن اتفاقيات لتطوير ملعب غولف ووحدات سكنية فاخرة في الدوحة، مما يمثل دخولاً محسوباً إلى سوق العقارات القطرية.

السياق السياسي والاقتصادي: رؤية 2030 وتأثير ترامب

لا يمكن النظر إلى استثمارات ترامب في الخليج بمعزل عن السياق السياسي والاقتصادي الأوسع. فالتوسع يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة انفتاحاً متزايداً على الاستثمارات الأجنبية، وسباقاً على استقطاب العلامات التجارية العالمية الفاخرة. كما أن عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واجهة المشهد السياسي تثير تساؤلات حول تداخل المصالح الاقتصادية والسياسية.

ومع ذلك، تشير الوقائع إلى أن معظم المشاريع تُدار عبر شراكات خاصة، ولا ترتبط بشكل مباشر باتفاقات حكومية. كما أن هذه المشاريع تستفيد من التحولات الهيكلية في اقتصادات الخليج، ولا سيما رؤية 2030 في السعودية، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية. الاستثمار العقاري في السعودية يشهد نمواً غير مسبوق بفضل هذه الرؤية.

الخلاصة: مستقبل واعد مع تحديات محتملة

بشكل عام، يبدو مستقبل استثمارات ترامب في الخليج واعداً، خاصةً مع التركيز على نموذج الامتياز التجاري والشراكات الاستراتيجية مع شركات تطوير محلية قوية. ومع ذلك، لا يخلو الأمر من تحديات محتملة، مثل التقلبات السياسية والاقتصادية في المنطقة، والمنافسة الشديدة في سوق العقارات الفاخرة.

من المتوقع أن تستمر المؤسسة في التوسع في المنطقة، مع التركيز على المشاريع الكبرى التي تلبي احتياجات المستثمرين الدوليين. ولكن، سيتطلب ذلك إدارة حكيمة للمخاطر، والتكيف مع التغيرات في السوق، والحفاظ على قوة العلامة التجارية “Trump”. لمزيد من المعلومات حول المشاريع العقارية في المنطقة، يمكنكم زيارة مواقع الشركات المطورة مثل دار غلوبال ودار الأركان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *