Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

العليمي: أي تهديد للتهدئة في حضرموت سيواجه مباشرة | الخليج أونلاين

اليمن على مفترق طرق: تحذيرات من العليمي بشأن التصعيد في حضرموت وجهود التهدئة

يشهد اليمن تطورات مقلقة في محافظة حضرموت، حيث أثارت تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي الأخيرة مخاوف جدية بشأن الاستقرار والأمن في البلاد. وفي هذا السياق، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من أن أي تحركات عسكرية تهدد جهود التهدئة أو تعرض حياة المدنيين للخطر ستُواجَه بإجراءات مباشرة، مؤكداً على ضرورة احترام المؤسسات الدستورية والقانونية للدولة. هذه التصريحات تأتي في ظل جهود إقليمية مكثفة، بقيادة السعودية والإمارات، لاحتواء التوتر المتصاعد.

تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت: قراءة في المواقف

أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن قلقه إزاء التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، واصفاً إياها بالتصعيد الذي يهدد الاستقرار ومحاولة لفرض واقع جديد خارج الأطر الدستورية والقانونية. وأشار العليمي إلى أن هذه التحركات لم تكن مجرد خلاف سياسي عابر، بل هي مسار تصعيدي بدأ بإجراءات إدارية وتصاعد إلى تدخل عسكري مباشر يؤثر على مرجعيات المرحلة الانتقالية المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً.

هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل العملية السياسية في اليمن، خاصةً مع استهداف هذه التحركات لمنشآت نفطية حيوية وخطوط ملاحة مهمة. كما أن توظيف شعار مكافحة الإرهاب لتبرير هذه التحركات يعتبر، بحسب العليمي، انحرافاً خطيراً، مؤكداً أن مسؤولية مكافحة الإرهاب تقع حصراً على عاتق مؤسسات الدولة الشرعية.

خروقات صريحة وتداعيات أمنية

أكد اجتماع مجلس الدفاع الوطني أن ما يجري في حضرموت يشكل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية وتمرداً على مؤسسات الدولة. هذا التقييم يعكس خطورة الوضع، ويؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية المدنيين ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف والفوضى.

لقد تقدمت القيادة السياسية اليمنية بطلب رسمي إلى تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في حضرموت، وهو ما لاقى استجابة فورية من قيادة القوات المشتركة، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء التوتر وإعادة الأوضاع إلى نصابها. الهدف الأساسي، كما أوضح العليمي، هو إخراج القوات غير النظامية من المعسكرات وتسليمها لقوات درع الوطن، وتمكين السلطات المحلية من ممارسة صلاحياتها الدستورية.

جهود التهدئة الإقليمية ودعم اليمن

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالجهود التي تقودها السعودية والإمارات لخفض التصعيد في اليمن، مؤكداً على دورهما المحوري في دعم استقرار اليمن ووحدته، ومساندة قيادته السياسية في مسار استعادة الدولة. هذه الجهود تأتي في وقت حرج، حيث تواجه اليمن تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية معقدة.

بالتوازي مع هذه الجهود، أكد العليمي على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف القوى السياسية اليمنية، بهدف تغليب لغة الحوار، والحفاظ على وحدة الصف، ودعم الجهود الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد ومواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها التهديدات التي يشكلها الحوثيون. جهود التهدئة تتطلب تضافر جميع الأطراف اليمنية والإقليمية، والالتزام بالحلول السياسية التي تضمن استقرار اليمن وأمنه.

دعوات إقليمية للاستجابة للوساطة

تأتي هذه التطورات بعد دعوة وجهها وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان آل سعود، إلى المجلس الانتقالي الجنوبي بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية، وإخراج قواته من حضرموت والمهرة. كما أعلن المتحدث باسم التحالف العربي، تركي المالكي، أن التحالف سيرد على أي تحركات عسكرية تخالف جهود التهدئة في حضرموت، بناءً على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

هذه التصريحات تؤكد على التزام السعودية والإمارات بدعم الاستقرار في اليمن، وحماية المدنيين من العنف، ومنع أي محاولة لتقويض العملية السياسية. الوضع في حضرموت يتطلب حلاً سريعاً وشاملاً، يضمن حقوق جميع الأطراف، ويحمي مصالح اليمنيين.

تطورات الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة

في مطلع ديسمبر الجاري، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، وطردت آخر وحدات الجيش اليمني منهما، كما استهدفت قوات حلف قبائل حضرموت المدعومة من السعودية. هذه التطورات جاءت بعد فترة من التوتر والتحشيد العسكري، وتسببت في حالة من عدم اليقين والخوف بين السكان المحليين.

وقد ترافقت هذه الأحداث مع وساطة سعودية تهدف إلى احتواء التوترات قرب المنشآت النفطية وعلى خطوط الملاحة، إلا أن قوات “الانتقالي” أسقطت تفاهمات الوساطة وسيطرت على منشآت النفط في حضرموت، مما زاد من تعقيد الوضع. الأمن في اليمن يظل هشاً، ويتطلب جهوداً مستمرة لتعزيزه وحمايته من التهديدات الداخلية والخارجية.

في الختام، يواجه اليمن لحظة حاسمة تتطلب حكمة وروية من جميع الأطراف. تحذيرات العليمي بشأن أي تصعيد عسكري، وجهود التهدئة الإقليمية، تمثل فرصة أخيرة لإنقاذ اليمن من الانزلاق نحو مزيد من العنف والفوضى. من الضروري أن تستجيب جميع القوى السياسية اليمنية للوساطة الإقليمية، وأن تضع مصلحة اليمنيين فوق كل اعتبار، وأن تعمل معاً من أجل بناء مستقبل أفضل للبلاد. نأمل أن تسود لغة الحوار، وأن يتم التوصل إلى حلول سياسية مستدامة تضمن استقرار اليمن وأمنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *