Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
لايف ستايل

قبل فوات الآوان.. احذر الاستماع إلى الأغاني والموسيقى بتلك الطريقة

حذر خبراء في مجال صحة الأذن من أن الاستماع المطول للموسيقى والأغاني عبر سماعات الرأس بمستويات صوت عالية قد يؤدي إلى تلف دائم في السمع، بما في ذلك حالة تعرف باسم “فقدان السمع“. هذا التحذير يأتي في ظل تزايد استخدام الأجهزة الشخصية للاستماع إلى الموسيقى، خاصة بين الشباب والمراهقين. وقد تم إصدار هذا التحذير في 23 يناير 2026، من قبل الدكتور فلاديمير زايتسيف، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة.

يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعًا ملحوظًا في حالات ضعف السمع المرتبطة بالضوضاء، مما يدق ناقوس الخطر حول عادات الاستماع غير الصحية. تشير الإحصائيات إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم يعانون من مشاكل في السمع نتيجة التعرض للضوضاء العالية، سواء في العمل أو أثناء الأنشطة الترفيهية. وتشمل هذه المشاكل طنين الأذن، وصعوبة فهم الكلام، والشعور بالضغط في الأذنين.

فقدان السمع الناتج عن سماعات الرأس: الأسباب والمخاطر

أوضح الدكتور زايتسيف أن الأذن البشرية مصممة للاستماع ضمن نطاق صوتي محدد، وتجاوز هذا النطاق يؤدي إلى إتلاف الخلايا الحسية الدقيقة الموجودة في الأذن الداخلية. هذه الخلايا مسؤولة عن تحويل الموجات الصوتية إلى إشارات عصبية يرسلها الدماغ لتفسيرها. وبحسب خبراء، فإن هذه الخلايا لا تتجدد، وبالتالي فإن أي ضرر يلحق بها يكون دائمًا وغير قابل للإصلاح.

التعرض المستمر لمستويات صوت عالية، حتى لو كانت أقل من الحد الأقصى، يمكن أن يؤدي إلى تراكم الضرر بمرور الوقت. يُعرف هذا النوع من الضرر باسم “فقدان السمع الحسي العصبي”، وهو الأكثر شيوعًا بين مستخدمي سماعات الرأس.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

أكد الدكتور زايتسيف أن الشباب والمراهقين هم الأكثر عرضة لخطر فقدان السمع بسبب عاداتهم في الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة لفترات طويلة. غالبًا ما يميلون إلى رفع مستوى الصوت للتغلب على الضوضاء الخارجية أو للاستمتاع بتجربة استماع أكثر إثارة. بالإضافة إلى ذلك، قد لا يكونون على دراية بالمخاطر المحتملة أو يقللون من شأنها.

ومع ذلك، فإن أي شخص يستخدم سماعات الرأس بانتظام وبمستويات صوت عالية يمكن أن يكون عرضة للخطر. تشمل الفئات الأخرى المعرضة للخطر العاملين في البيئات الصاخبة، مثل مواقع البناء أو المصانع، والأشخاص الذين يشاركون في الأنشطة الترفيهية الصاخبة، مثل الحفلات الموسيقية أو سباقات السيارات.

نصائح للحفاظ على السمع

قدم الدكتور زايتسيف عدة نصائح للحفاظ على السمع وتجنب فقدان السمع الناتج عن سماعات الرأس. أولاً، ينصح بالاستماع إلى الموسيقى بمستوى صوت معتدل، بحيث لا يتجاوز 60٪ من الحد الأقصى. ثانيًا، يجب تحديد مدة الاستماع اليومية بحيث لا تتجاوز الساعة.

بالإضافة إلى ذلك، يوصي باستخدام سماعات رأس مريحة وذات عزل صوتي جيد، مما يقلل من الحاجة إلى رفع مستوى الصوت للتغلب على الضوضاء الخارجية. كما أن الاستماع عبر مكبرات الصوت أو سماعات الرأس التي تعمل بخاصية إلغاء الضوضاء يمكن أن يساعد في تقليل التعرض للضوضاء العالية.

ينصح أيضًا بأخذ فترات راحة منتظمة من الاستماع إلى الموسيقى، والسماح للأذنين بالتعافي. يمكن تقسيم وقت الاستماع إلى جلسات قصيرة، مثل 30 دقيقة مرتين يوميًا، بدلاً من جلسة طويلة واحدة. هذه الممارسة تساعد على تجنب التهاب العصب السمعي وطنين الأذن.

تعتبر الوقاية خير علاج، لذا فإن الالتزام بقواعد الاستماع البسيطة والاعتدال في الصوت والمدة هو المفتاح للحفاظ على السمع لسنوات طويلة. فقدان السمع ليس مجرد مشكلة صحية، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على جودة الحياة والعلاقات الاجتماعية.

بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن التعرض للضوضاء العالية يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات النوم، والقلق والاكتئاب. لذلك، فإن حماية السمع ليست مجرد مسألة صحية شخصية، بل هي أيضًا مسألة صحة عامة.

من المتوقع أن تقوم وزارة الصحة بإطلاق حملة توعية واسعة النطاق حول مخاطر فقدان السمع المرتبط بالضوضاء في الربع الثاني من عام 2026. تهدف الحملة إلى تثقيف الجمهور حول عادات الاستماع الصحية وتقديم النصائح والإرشادات اللازمة لحماية السمع. كما من المقرر إجراء دراسة استقصائية لتقييم مدى انتشار فقدان السمع بين الشباب والمراهقين في البلاد، وتحديد العوامل المساهمة في ذلك. ستساعد نتائج هذه الدراسة في تطوير استراتيجيات وقائية أكثر فعالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *