Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

إنفوجرافيك.. أبرز محطات الوجود الإماراتي في اليمن | الخليج أونلاين

على مدى عقد من الزمن، شهد اليمن تدخلات وتفاعلات معقدة من قِبل قوى إقليمية ودولية. من بين هذه القوى، لعبت الإمارات العربية المتحدة دورًا محوريًا ومتغيرًا بشكل ملحوظ. هذا المقال يتناول تطور الدور الإماراتي في اليمن على مدار السنوات العشر الماضية، بدءًا من التدخل العسكري المباشر في عام 2015 وصولًا إلى أشكال النفوذ الأكثر دقة وتعقيدًا التي نشهدها اليوم، مع التركيز على انعكاسات هذا التطور على الوضع الأمني والسياسي الهش في البلاد والمنطقة.

التدخل العسكري الإماراتي الأول: 2015-2018

بدأ الدور الإماراتي في اليمن في عام 2015 كجزء من التحالف بقيادة السعودية، بهدف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد جماعة الحوثي. لم يقتصر هذا التدخل على الدعم الجوي واللوجستي، بل شمل أيضًا نشر قوات خاصة على الأرض. استهدفت الحملة العسكرية في البداية استعادة المدن الرئيسية مثل عدن ومأرب، ثم توسعت لتشمل مناطق أخرى.

الأهداف الاستراتيجية المبكرة

كانت الأهداف المعلنة للتدخل الإماراتي هي استعادة الشرعية، وتحقيق الاستقرار في اليمن، ومواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، والذي يعتبر الحوثيون وكلاء له. ومع ذلك، سرعان ما ظهرت أهداف أخرى ضمنية مرتبطة بالمصالح الاقتصادية والإقليمية للإمارات، مثل تأمين الممرات البحرية الحيوية.

التحول إلى دعم وتأهيل القوات الجنوبية: 2018-2021

بعد عام 2018، بدأ الدور الإماراتي في اليمن في التحول بشكل ملحوظ. تقلص التدخل العسكري المباشر بشكل كبير، وتحول التركيز إلى دعم وتأهيل قوات محلية، وخاصة تلك التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (STC). استثمرت الإمارات بكثافة في بناء قدرات هذه القوات، وتزويدها بالأسلحة والتدريب، مما عزز من نفوذها على الأرض.

المجلس الانتقالي الجنوبي: واجهة جديدة للنفوذ الإماراتي

يعتبر دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، نقطة تحول رئيسية في العلاقات اليمنية الإماراتية. هذا الدعم عزز من مطالبة المجلس بالاستقلال الذاتي، ووضع الحكومة المعترف بها في موقف ضعيف. نشأت هذه الفترة مع تحديات متعلقة بـ الأمن الإقليمي حيث سعت الإمارات إلى موازنة نفوذها مع الحفاظ على الاستقرار.

التوتر والصدام السياسي وتصاعد النفوذ غير المباشر: 2021 – 2025

شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في التوتر والصدام السياسي بين الإمارات والحكومة اليمنية المعترف بها، خاصة بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على أجزاء كبيرة من محافظة عدن ورفضه الامتثال لأوامر الحكومة. في الوقت نفسه، استمرت الإمارات في ممارسة نفوذها في اليمن من خلال شبكة معقدة من الشراكات الأمنية والاقتصادية، وكذلك من خلال دعم الفاعلين المحليين المؤيدين لها.

الاستثمار في البنية التحتية والقطاع الخاص

بالإضافة إلى الدعم العسكري والسياسي، قامت الإمارات باستثمارات كبيرة في البنية التحتية اليمنية، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها أو تؤثر فيها بشكل مباشر. كما قامت بتشجيع الشركات الإماراتية على الاستثمار في القطاع الخاص اليمني، مما يعزز من نفوذها الاقتصادي. هذا الجانب من السياسة الإماراتية في اليمن شهد تطورًا ملحوظًا باعتباره جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها الشاملة.

دور الإمارات في مفاوضات السلام

لعبت الإمارات دورًا نشطًا في مفاوضات السلام اليمنية، حيث سعت إلى التوسط بين الأطراف المتنازعة وإيجاد حل سياسي للصراع. ومع ذلك، غالبًا ما كانت هذه الجهود تتأثر بمصالحها الخاصة وعلاقاتها مع الفاعلين المحليين. أصبح من الواضح أن المفاوضات اليمنية تشهد تدخلات معقدة من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الإمارات.

انعكاسات الدور الإماراتي على اليمن والمنطقة

كان لـ الدور الإماراتي في اليمن تأثيرات عميقة على المشهدين الأمني والسياسي في البلاد والمنطقة. ساهمت التدخلات الإماراتية في تعقيد الصراع اليمني، وزيادة الانقسامات الداخلية، وإطالة أمد الحرب. كما أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، حيث يعاني ملايين اليمنيين من الجوع والمرض والنزوح.

على الصعيد الإقليمي، أدت السياسة الإماراتية في اليمن إلى توترات في علاقاتها مع بعض الدول الإقليمية، مثل قطر وإيران. كما أثارت مخاوف بشأن استقرار المنطقة وأمن الممرات البحرية الحيوية. تعتبر هذه التطورات جزءًا لا يتجزأ من فهم التحديات المستمرة التي تواجه الاستقرار الإقليمي في ظل الصراعات الدائرة.

في الختام، يمكن القول إن الدور الإماراتي في اليمن تطور بشكل كبير على مدار السنوات العشر الماضية. بدأ كتدخل عسكري مباشر، ثم تحول إلى دعم وتأهيل القوات الجنوبية، وصولًا إلى أشكال النفوذ غير المباشر الأكثر دقة وتعقيدًا. لا تزال هذه التدخلات تلقي بظلالها على اليمن والمنطقة، وتستدعي تحليلًا دقيقًا لفهم تداعياتها وتأثيراتها على المدى الطويل. ندعو القراء إلى مشاركة آرائهم ووجهات نظرهم حول هذا الموضوع الحيوي، وإلى التعمق في البحث عن تفاصيل أكثر لفهم هذا الملف المعقد بشكل كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *