5 تقنيات جديدة تغيّر مستقبل بطاريات الهواتف المحمولة

على الرغم من التطورات الهائلة التي شهدتها مكونات الهواتف المحمولة في السنوات الأخيرة، إلا أن تقنية **بطاريات الهواتف** لم تشهد قفزات مماثلة. بينما ركزت الشركات على المعالجات الأسرع والكاميرات الأفضل وتقنيات الشحن المتطورة، ظلت البطاريات تعاني من قيود في السعة والأداء. هذا الوضع قد يتغير بشكل جذري في عام 2026، مع ظهور تقنيات جديدة واعدة.
تشير التقارير إلى أن عام 2026 سيكون نقطة تحول في عالم بطاريات الهواتف، حيث تتجه الشركات نحو تبني تقنيات مبتكرة تهدف إلى زيادة سعة البطارية وتحسين أدائها وسلامتها. هذه التطورات تأتي استجابةً للطلب المتزايد على الهواتف التي تدعم ميزات أكثر استهلاكًا للطاقة، مثل شاشات العرض عالية الدقة وتقنية الجيل الخامس 5G.
1- بطاريات الحالة الصلبة (SSB) وتأثيرها على مستقبل **بطاريات الهواتف**
لم تعد بطاريات الحالة الصلبة مجرد مفهوم نظري، بل أصبحت واقعًا ملموسًا بفضل التقدم الذي أحرزته شركات مثل BMX الأمريكية و Kuxia الصينية. تتميز هذه البطاريات باستخدام إلكتروليتات صلبة بدلًا من السوائل الموجودة في بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، مما يزيد من كثافة الطاقة ويقلل من خطر التسرب والانفجار.
أظهرت شركة Kuxia قدرتها على إنتاج بنوك طاقة تعتمد على بطاريات شبه صلبة، مما يتيح تخزين كميات كبيرة من الطاقة بأمان. وتعد هذه الخطوة بمثابة إثبات لمجدوى هذه التقنية على نطاق تجاري.
تتميز بطاريات الحالة الصلبة أيضًا بعمر افتراضي أطول، حيث يمكنها تحمل عدد أكبر من دورات الشحن والتفريغ قبل أن تبدأ في فقدان سعتها. تعد Kuxia بأن بطارياتها ستحافظ على 80٪ من سعتها بعد 1000 دورة شحن، مقارنة بـ 500 دورة في أفضل البطاريات التقليدية المتاحة حاليًا.
2- بطاريات معجون الأسنان: تصميم ثوري لزيادة سعة **بطاريات الهواتف**
يقدم الباحثون في جامعة لينشوبينغ السويدية مفهومًا جديدًا لتصميم البطاريات، يعتمد على استخدام مواد تشبه معجون الأسنان. يسمح هذا التصميم بإنشاء بطاريات بأشكال وأحجام مختلفة، مما يفتح الباب أمام إمكانية دمجها في الهواتف المحمولة بطرق مبتكرة.
على الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى من التطوير، إلا أنها تحمل وعودًا كبيرة بزيادة سعة البطارية وتقليل حجمها. يمكن أن تكون هذه البطاريات مفيدة بشكل خاص في الهواتف القابلة للطي والهواتف ذات التصميمات غير التقليدية.
3- بطاريات الغرافين: شحن أسرع وأداء أفضل
تعتبر بطاريات الغرافين من التقنيات الواعدة الأخرى التي يمكن أن تحدث ثورة في عالم **بطاريات الهواتف**. يتميز الغرافين بخصائصه الفريدة، مثل الموصلية الكهربائية العالية والوزن الخفيف، مما يجعله مادة مثالية لصنع بطاريات ذات أداء فائق.
تشير التقارير إلى أن بطاريات الغرافين يمكن أن تشحن بشكل أسرع بكثير من البطاريات التقليدية، ويمكن أن توفر سعة أكبر وعمرًا أطول. ومع ذلك، لا تزال تكلفة إنتاج الغرافين مرتفعة، مما يعيق انتشار هذه التقنية على نطاق واسع.
4- البطاريات الهيكلية: دمج البطارية في هيكل الهاتف
تعتمد البطاريات الهيكلية على دمج البطارية في هيكل الهاتف نفسه، مما يوفر مساحة داخلية أكبر ويسمح بإنشاء هواتف أنحف وأخف وزنًا. تستخدم هذه التقنية بشكل أساسي في السيارات الكهربائية، ولكن يمكن تكييفها أيضًا للاستخدام في الهواتف المحمولة.
على الرغم من أن هذه التقنية قد تكون صعبة التنفيذ في الهواتف المحمولة بسبب محدودية المساحة، إلا أنها تحمل إمكانات كبيرة لإنشاء هواتف بتصميمات مبتكرة.
بالإضافة إلى هذه التقنيات الرئيسية، هناك العديد من الأبحاث والتطويرات الجارية في مجال **بطاريات الهواتف**، بما في ذلك استخدام مواد جديدة مثل الليثيوم والكبريت، وتطوير تقنيات شحن لاسلكي أكثر كفاءة. من المتوقع أن نشهد المزيد من الابتكارات في هذا المجال في السنوات القادمة.
في الختام، يشير عام 2026 إلى بداية حقبة جديدة في عالم بطاريات الهواتف، مع ظهور تقنيات واعدة مثل بطاريات الحالة الصلبة والغرافين. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات يجب التغلب عليها، مثل خفض التكاليف وتحسين الأداء والسلامة. سيكون من المهم متابعة التطورات في هذا المجال لمعرفة أي من هذه التقنيات ستنجح في تحقيق الانتشار التجاري.

