ما سر الشعور بالدوار خلال ركوب الموصلات؟.. ونصائح للتخلص منها

يشعر الكثيرون بعدم الراحة والدوار أثناء السفر، سواء بالسيارة أو الحافلة أو القطار أو حتى الطائرة. هذه المشكلة الشائعة، المعروفة بـ دوار الحركة، يمكن أن تفسد رحلتك وتجعلك تتجنب التنقل. لكن الخبر الجيد هو أن هناك أسبابًا واضحة لهذا الدوار، وهناك أيضًا العديد من النصائح والحلول الفعالة للتغلب عليه والاستمتاع برحلتك. في هذا المقال، سنتناول بالتفصيل أسباب دوار الحركة وكيفية الوقاية منه والتخفيف من حدته.
ما هو دوار الحركة وأسبابه؟
دوار الحركة هو شعور بالدوار والغثيان والدوار الذي يحدث عندما تكون هناك اختلافات بين ما تراه عيناك وما يشعر به جسمك. ببساطة، يحدث هذا عندما يرسل جهازك الدهليزي (الجزء المسؤول عن التوازن في الأذن الداخلية) إشارات مختلفة إلى الدماغ عن تلك التي ترسلها العينان.
كيف يحدث هذا التضارب الحسي؟
عندما تتحرك في وسيلة نقل، تشعر الأذن الداخلية بالتسارع والدوران والاهتزاز. في الوقت نفسه، إذا كنت داخل السيارة أو الحافلة، فإن عينيك قد ترى بيئة ثابتة نسبيًا. هذا التضارب في المعلومات يربك الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور أعراض دوار الحركة.
عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بدوار الحركة
هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمالية إصابتك بـ دوار الحركة. تشمل هذه العوامل:
- التركيز البصري القريب: قراءة كتاب أو النظر إلى الهاتف المحمول أثناء التنقل يزيد من التضارب الحسي، حيث تركز العينان على شيء ثابت بينما يشعر الجسم بالحركة.
- الحركة المفاجئة: التسارع والفرملة المفاجئة، أو القيادة على طرق وعرة، يمكن أن تزيد من حدة الأعراض.
- الروائح القوية: بعض الروائح، مثل عادم السيارة أو الطعام القوي، يمكن أن تثير الغثيان وتزيد من الدوار.
- القلق والتوتر: يمكن أن يؤدي القلق بشأن السفر إلى تفاقم أعراض دوار الحركة.
- العمر: الأطفال أكثر عرضة للإصابة بـ دوار الحركة من البالغين، وغالبًا ما يتحسن مع تقدم العمر.
نصائح فعالة للوقاية من دوار الحركة
لحسن الحظ، هناك العديد من الطرق البسيطة والفعالة للوقاية من دوار الحركة أو التخفيف من حدته. إليك بعض النصائح التي يمكنك تجربتها:
- اختر المقعد المناسب: الجلوس في مقعد مواجه للأمام، ويفضل أن يكون بالقرب من مقدمة السيارة أو الحافلة، يساعد عينيك على رؤية اتجاه السير، مما يقلل من التضارب الحسي. تجنب الجلوس في المقاعد الخلفية أو الجانبية، حيث تكون الحركة أكثر وضوحًا.
- ركز على الأفق: انظر من النافذة وركز على نقطة ثابتة وبعيدة، مثل الأفق أو مبنى بعيد. هذا يوفر مرجعًا بصريًا ثابتًا يساعد على موازنة التضارب الحسي.
- تجنب القراءة والشاشات: تجنب قراءة الكتب أو استخدام الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية أثناء التنقل. إذا كنت بحاجة إلى الترفيه، استمع إلى الموسيقى أو تحدث مع رفيق السفر.
- حافظ على تهوية جيدة: افتح نافذة السيارة أو الحافلة للحصول على هواء نقي وبارد. يمكن أن يساعد الهواء النقي في تخفيف الغثيان والشعور بالدوار.
- تناول وجبة خفيفة: تجنب تناول وجبات دسمة أو ثقيلة قبل السفر. بدلاً من ذلك، تناول وجبة خفيفة وسهلة الهضم، مثل البسكويت أو الخبز المحمص.
- الراحة والاسترخاء: حاول الاسترخاء والتنفس بعمق. يمكن أن يساعدك الاسترخاء في تقليل القلق والتوتر، مما قد يقلل من أعراض دوار الحركة.
- استشر طبيبك: إذا كنت تعاني من دوار الحركة بشكل متكرر أو شديد، فاستشر طبيبك. قد يصف لك الطبيب أدوية مضادة للدوخة يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض. هناك أيضًا بعض العلاجات الطبيعية التي قد تكون مفيدة، مثل الزنجبيل.
متى يجب عليك طلب المساعدة الطبية؟
في معظم الحالات، يكون دوار الحركة خفيفًا ومؤقتًا، ويمكن علاجه بسهولة باستخدام النصائح المذكورة أعلاه. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تكون الأعراض شديدة أو مستمرة، وقد تشير إلى مشكلة صحية أخرى. يجب عليك طلب المساعدة الطبية إذا كنت تعاني من:
- دوخة شديدة أو مستمرة
- قيء لا يتوقف
- صداع شديد
- فقدان السمع
- صعوبة في التحدث أو المشي
خلاصة
دوار الحركة هو مشكلة شائعة يمكن أن تؤثر على أي شخص. من خلال فهم أسباب هذا الدوار واتباع النصائح المذكورة أعلاه، يمكنك تقليل فرص الإصابة به والاستمتاع برحلاتك. تذكر أن الوقاية خير من العلاج، لذا خطط مسبقًا واتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان رحلة مريحة وخالية من الدوار. إذا كنت تعاني من أعراض شديدة أو مستمرة، فلا تتردد في استشارة طبيبك.

