Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

اليمن يعلن حالة الطوارئ ويطلب خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يوم الثلاثاء عن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مطالباً بقواتها بالانسحاب من اليمن خلال مهلة 24 ساعة. يأتي هذا القرار في خضم توترات متصاعدة بين الطرفين، ويشكل تطوراً كبيراً في المشهد الأمني والسياسي في اليمن. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة رد فعل على التوترات الأخيرة المتعلقة بالسيطرة على المناطق اليمنية، وتأثيرها على مسار الحل السياسي.

القرار الذي اتُخذ في العاصمة المؤقتة عدن، يمثل تحولاً مفاجئاً في التحالف الذي قاد التدخل العسكري في اليمن منذ عام 2015 ضد الحوثيين. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من اشتباكات محدودة بين قوات يمنية مدعومة من الإمارات وقوات أخرى تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وتشير التقارير إلى أن الخلافات تتعلق بشكل أساسي بتقاسم النفوذ والموارد في المناطق المحررة.

إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك وتداعياتها على اليمن

تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين اليمن والإمارات في عام 2012، وتهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين. لكن مع تطور الأحداث في اليمن، وتغير التحالفات الإقليمية، بدأت تظهر خلافات حول تنفيذ الاتفاقية وتوزيع الأدوار. الخلافات الأخيرة تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية، مما أدى إلى هذا القرار المفاجئ بالإلغاء.

أسباب القرار اليمني

وفقاً لبيان صادر عن مجلس القيادة الرئاسي، فإن إلغاء الاتفاقية جاء نتيجة لـ “ممارسات تتعارض مع السيادة الوطنية اليمنية”. لم يحدد البيان تفصيلاً هذه الممارسات، لكن مصادر مطلعة ذكرت أنها تتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية، ودعم فصائل معينة على حساب أخرى، والسيطرة على الموانئ والموارد الاقتصادية.

بالإضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن القرار يعكس رغبة الحكومة اليمنية في استعادة السيطرة الكاملة على أراضيها، وتقليل الاعتماد على القوى الخارجية. وتأتي هذه الرغبة في ظل جهود دولية متزايدة لإيجاد حل سياسي للصراع في اليمن، والذي دخل عامه التاسع.

رد فعل الإمارات المحتمل

حتى الآن، لم تصدر الإمارات أي تعليق رسمي على قرار إلغاء الاتفاقية. ومع ذلك، يتوقع مراقبون أن الرد الإماراتي سيكون حذراً، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار في اليمن، وحماية المصالح الإماراتية. من المرجح أن تسعى الإمارات إلى إجراء حوار مع الحكومة اليمنية، بهدف احتواء الأزمة وتجنب أي تصعيد عسكري.

في المقابل، قد يؤدي الانسحاب الكامل للقوات الإماراتية إلى فراغ أمني في المناطق التي تسيطر عليها، مما قد يستغله الحوثيون لتعزيز نفوذهم. وهذا يثير مخاوف بشأن مستقبل هذه المناطق، واحتمال عودة الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين.

تأثير القرار على مسار السلام في اليمن

يأتي هذا القرار في وقت حرج بالنسبة لليمن، حيث تسعى الأمم المتحدة إلى إحياء عملية السلام بين الحكومة اليمنية والحوثيين. وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، تيم ليندركينغ، قد قام بزيارة إلى المنطقة الأسبوع الماضي، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

الخلافات بين الحكومة اليمنية والإمارات قد تعقد جهود السلام، وتؤخر التوصل إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام حوار أوسع بين الأطراف اليمنية، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة تتضمن تقاسم السلطة والثروة.

من ناحية أخرى، قد يؤدي هذا القرار إلى زيادة التدخل الإقليمي في اليمن، حيث تسعى قوى أخرى إلى ملء الفراغ الذي قد يتركه الانسحاب الإماراتي. وهذا قد يزيد من تعقيد الوضع في اليمن، ويطيل أمد الصراع.

الوضع الإنساني في اليمن يظل كارثياً، حيث يعاني ملايين اليمنيين من نقص الغذاء والدواء والماء. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 20 مليون يمني يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

القرار اليمني بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات يمثل تطوراً خطيراً في المشهد اليمني. ويتطلب هذا القرار تحركاً سريعاً من قبل المجتمع الدولي، بهدف احتواء الأزمة، ودعم جهود السلام، وتخفيف المعاناة الإنسانية.

من المتوقع أن يشهد اليمن في الأيام القادمة تطورات متسارعة، حيث ينتظر المجتمع الدولي رد فعل الإمارات، وموقفها من تنفيذ قرار الانسحاب. كما يراقب المراقبون عن كثب أي تحركات عسكرية من قبل الحوثيين، أو أي تصعيد في الاشتباكات بين القوات الحكومية.

يبقى مستقبل اليمن معلقاً، ويتوقف على قدرة الأطراف اليمنية والإقليمية على التوصل إلى تسوية سياسية تضمن الاستقرار والازدهار لجميع اليمنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *