كيف تنتشر الإنفلونزا؟ دراسة أمريكية تكشف

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ماريلاند بالولايات المتحدة عن تفاصيل جديدة حول طرق انتقال فيروس الإنفلونزا، وكيف يمكن أن تؤثر عوامل مختلفة على سرعة انتشاره. وتُظهر النتائج أن انتقال الإنفلونزا ليس بالسهولة التي يُعتقد عنها، وأن هناك عدة عوامل تحد من فعالية انتقال العدوى. وقد نشرت الدراسة في دورية علمية متخصصة، مما يضيف إلى المعرفة الحالية حول هذا الفيروس الموسمي.
أجريت الدراسة في بيئة مُحكمة، حيث تم وضع أشخاص مصابين بالإنفلونزا مع متطوعين أصحاء لفترات طويلة. وتهدف هذه الدراسة إلى فهم أفضل لكيفية انتشار الفيروس في الأماكن المغلقة، وتحديد العوامل التي تزيد أو تقلل من خطر الإصابة، بالإضافة إلى دراسة أعراض الإنفلونزا.
كيف ينتشر فيروس الإنفلونزا؟
وفقًا للباحثين، ينتشر فيروس الإنفلونزا بشكل أساسي عن طريق الرذاذ المتطاير في الهواء الناتج عن السعال أو العطس. يمكن أن ينتقل الفيروس أيضًا عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة، مثل مقابض الأبواب أو الهواتف، ثم لمس الفم أو الأنف. ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن هذه الطرق ليست دائمًا فعالة في نقل العدوى.
أشار الباحثون إلى أن كمية الفيروس التي يفرزها الشخص المصاب تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى قابليته لنقل العدوى. إذا كانت كمية الفيروس منخفضة، فإن خطر انتقال العدوى يقل بشكل كبير.
العوامل المؤثرة في انتقال العدوى
حددت الدراسة ثلاثة عوامل رئيسية ساهمت في انخفاض معدلات انتقال العدوى في البيئة الخاضعة للرقابة:
أولاً، كانت كمية الفيروس التي أفرزها المشاركون المصابون منخفضة نسبيًا، ربما بسبب عوامل مثل العمر أو شدة الأعراض أو نوع سلالة الفيروس. ثانيًا، قد يكون لدى المتطوعين الأصحاء درجة من المناعة المكتسبة نتيجة التعرض لفيروسات الإنفلونزا في مواسم سابقة أو بسبب تلقي اللقاحات.
ثالثًا، ساهمت حركة الهواء في الغرفة، التي تم توفيرها بواسطة المراوح، في تشتيت الرذاذ المحمل بالفيروسات، مما قلل من تركيز الفيروس في الهواء الذي يتنفسه المتطوعون.
بينت الدراسة أن السعال والعطس يمثلان المصدر الرئيسي لانتشار الإنفلونزا، خاصةً عندما يفرز المصاب كميات كبيرة من الفيروس. في المقابل، تلعب المناعة الفردية وحركة الهواء في الأماكن المغلقة دورًا هامًا في تحديد ما إذا كان الشخص سيتعرض للعدوى أم لا.
على الرغم من هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن الإنفلونزا لا تزال تمثل تهديدًا صحيًا عالميًا. فإن مجرد مشاركة غرفة مع شخص مصاب لا يضمن انتقال العدوى، ولكن من المهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من انتشار الفيروس.
تتفق هذه النتائج مع توصيات وزارة الصحة بشأن أهمية التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا، خاصةً للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. كما تشدد الوزارة على أهمية اتباع ممارسات النظافة الشخصية الجيدة، مثل غسل اليدين بانتظام وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
الوقاية من الإنفلونزا تتطلب اتباع نهج شامل يجمع بين التطعيم والتدابير الوقائية الأخرى. وتشمل هذه التدابير تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المصابين، وتهوية الأماكن المغلقة بشكل جيد، وتناول نظام غذائي صحي لتعزيز جهاز المناعة.
في الختام، تشير هذه الدراسة إلى أن فهم آليات انتقال الإنفلونزا أمر بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات فعالة للحد من انتشارها. من المتوقع أن تستمر الأبحاث في هذا المجال، مع التركيز على تطوير لقاحات أكثر فعالية وتحسين التدابير الوقائية. وستراقب الجهات الصحية عن كثب تطورات هذا البحث لتقييم تأثيرها على الصحة العامة وتحديث التوصيات وفقًا لذلك.
اقرأ أيضا:
بعد ترويج المشاهير لـ حمام الثلج.. كيف يؤثر على جسمك؟
إهمالها يسبب مضاعفات.. علامة تحذيرية في الفم تدل على الإصابة بالسكري
5 فئات ممنوعة من تناول السحلب.. أخصائي تغذية يحذر
يختبئ دون أن يلاحظه أحد.. علامة في الرقبة تدل على سرطان خطير
علامة مفاجئة على الأصابع تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة

