أشرف حكيمي يرد: لماذا سجل أمواله باسم والدته؟

أثار تصريح حديث للاعب كرة القدم المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، حول امتلاك والدته لجميع أمواله وممتلكاته جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والاجتماعية. وأكد حكيمي، خلال مشاركته في برنامج بودكاست، أنه يثق في والدته أكثر من أي شخص آخر في إدارة شؤونه المالية، معتبراً إياها الشخص الوحيد الذي لن يفكر في استغلاله. هذا الموضوع المتعلق بـ ثقة اللاعبين في أمهاتهم يلقي الضوء على العلاقات الأسرية في عالم الرياضة والضغوط المصاحبة للشهرة والثروة.
جاءت تصريحات حكيمي هذه خلال حوار غير رسمي، حيث تطرق إلى صعوبة إيجاد أشخاص موثوق بهم بعد تحقيق الشهرة والثروة. وأشار إلى أن والدته شاركته في كفاحه المالي منذ الصغر، وأنها تعتبره جزءاً من نجاحها أيضاً. وقد أثارت هذه العلاقة الفريدة بين الأم والابن تساؤلات حول إدارة الثروات لدى الرياضيين المحترفين.
ثقة اللاعبين في أمهاتهم وإدارة الثروات
لا يعتبر حكيمي أول رياضي يضع ثقته في والدته لإدارة شؤونه المالية. ففي العديد من الثقافات، تعتبر الأم رمزاً للأمان والإخلاص، وغالباً ما يلجأ الأبناء إليها للحصول على المشورة والدعم في مختلف جوانب حياتهم، بما في ذلك الأمور المالية. ولكن، في عالم كرة القدم الاحترافي، حيث تتزايد المخاطر والاحتيال، يصبح اختيار الشخص المناسب لإدارة الثروة أمراً بالغ الأهمية.
أسباب تفضيل الرياضيين لوالداتهم في إدارة الأموال
هناك عدة أسباب تدفع الرياضيين إلى تفضيل أمهاتهم في إدارة أموالهم. أولاً، غالباً ما تكون الأم هي الشخص الذي ساهم بشكل كبير في دعم مسيرة اللاعب منذ البداية، وبالتالي تشعر اللاعب تجاهها بالامتنان والولاء. ثانياً، يرى اللاعب في والدته شخصاً حكيماً ومسؤولاً، قادراً على اتخاذ القرارات الصائبة. ثالثاً، قد يخشى اللاعب من الوقوع ضحية للمستشارين الماليين الذين قد يستغلون شهرته وثروته لتحقيق مكاسب شخصية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقة العاطفية القوية التي تربط اللاعب بوالدته قد تجعله يشعر بمزيد من الراحة والأمان عند تفويضها إدارة شؤونه المالية. وهذا الشعور بالراحة والأمان يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على أداء اللاعب في الملعب، حيث يركز بشكل أكبر على اللعبة بدلاً من القلق بشأن أمواله.
مخاطر الاعتماد الكامل على الأمهات في إدارة الثروات
على الرغم من المزايا العديدة التي يمكن أن يوفرها الاعتماد على الأم في إدارة الثروات، إلا أن هناك أيضاً بعض المخاطر التي يجب أخذها في الاعتبار. قد تفتقر الأم إلى الخبرة والمعرفة اللازمة في مجال الاستثمار المالي، مما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة وخسارة الأموال. كما أن الأم قد تتأثر بالعواطف الشخصية عند اتخاذ القرارات المالية، مما قد يؤثر على موضوعية تلك القرارات.
الاستثمار العقاري هو أحد المجالات التي قد تحتاج إلى خبرة متخصصة، وقد يكون من الصعب على الأم التعامل معها بمفردها. لذلك، من المهم أن يحصل اللاعب على مشورة من مستشار مالي متخصص، حتى لو كان يثق في والدته بشكل كامل. يمكن للمستشار المالي أن يساعد اللاعب في وضع خطة استثمارية مناسبة لأهدافه المالية، وأن يقدم له المشورة بشأن المخاطر المحتملة.
وفي سياق متصل، تشير الإحصائيات إلى أن نسبة كبيرة من الرياضيين المحترفين يواجهون صعوبات مالية بعد انتهاء مسيرتهم الكروية. ويرجع ذلك إلى سوء إدارة الأموال، أو الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال. لذلك، من الضروري أن يتعلم الرياضيون كيفية إدارة أموالهم بشكل صحيح، وأن يخططوا لمستقبلهم المالي قبل فوات الأوان.
التخطيط المالي ليس مجرد مسألة إدارة الأموال الحالية، بل هو أيضاً مسألة التخطيط للمستقبل. يجب على اللاعب أن يفكر في كيفية استثمار أمواله بطريقة تضمن له دخلاً ثابتاً بعد انتهاء مسيرته الكروية. كما يجب عليه أن يفكر في كيفية حماية أمواله من المخاطر المحتملة، مثل التضخم والتقلبات الاقتصادية.
تصريحات حكيمي تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول دور الأسرة في حياة الرياضيين المحترفين، وأهمية بناء علاقات ثقة قوية مع الأشخاص الذين يساعدونهم في إدارة شؤونهم المالية. إدارة الأصول بشكل سليم أمر بالغ الأهمية لضمان مستقبل مالي مستقر للاعبين.
من المتوقع أن يشهد هذا الموضوع المزيد من الاهتمام في الأيام القادمة، خاصة مع تزايد عدد الرياضيين الذين يتحدثون عن تجاربهم الشخصية في إدارة الثروات. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة ما إذا كانت تصريحات حكيمي ستشجع رياضيين آخرين على تفويض إدارة أموالهم إلى أمهاتهم، أو ما إذا كانت ستؤدي إلى زيادة الوعي بأهمية الحصول على مشورة مالية متخصصة.

