خبير روسي يوضح أسباب بحة الصوت وفقدانه.. ليست دائما نزلة برد

كشف أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة الروسي الدكتور فلاديمير زايتسيف أنّ **بحة الصوت** أو فقدانه لا يرتبطان دائمًا بالإصابة بنزلة برد، بل قد يكونان مؤشرًا على وجود اضطرابات وظيفية في الجهاز الصوتي. هذه المشكلة، التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، تتطلب فهمًا أعمق لأسبابها وعلاجها المحتمل. وتعتبر القدرة على الكلام بوضوح جزءًا أساسيًا من التواصل اليومي، وفقدانها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.
أسباب **بحة الصوت** وفقدان الصوت تتجاوز مجرد البرد
ينتج الصوت البشري عندما يمر الهواء عبر الحبال الصوتية المغلقة في الحنجرة. تعتمد جودة الصوت، بما في ذلك مستوى الصوت ونبرته، على درجة توتر هذه الحبال وقوة الزفير. وفقًا للدكتور زايتسيف، عندما لا تغلق الحبال الصوتية بشكل كامل أو يحدث انفصال بينها، يقل وضوح الصوت أو قد يتوقف تمامًا.
تعتبر العوامل الفيزيائية مثل الإجهاد المفرط للحنجرة، سواء من خلال الصراخ أو الغناء لفترات طويلة، من الأسباب الشائعة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تلعب العوامل البيئية مثل التدخين والتعرض للمواد المهيجة دورًا في تهيج الحبال الصوتية وتدهور وظيفتها.
العلاقة بين التوتر والجهاز الصوتي
أشار الدكتور زايتسيف إلى أن التوتر والقلق الشديد يمكن أن يؤديا إلى فقدان الصوت بشكل مؤقت. يحدث هذا لأن الجهاز الصوتي، في المواقف الخطرة، يعطي الأولوية للتنفس على إنتاج الصوت. ينشأ خلل انعكاسي في انغلاق الحبال الصوتية استجابةً للتوتر، مما يؤدي إلى ضعف أو اختفاء الصوت.
لذا، ينصح الخبراء بشرب الماء بانتظام والحفاظ على رطوبة الحلق، خاصةً أثناء التحدث أمام الجمهور. تساعد رطوبة الحلق على تسهيل حركة الحبال الصوتية وتقليل الاحتكاك الذي قد يسبب التهيج أو **بحة في الصوت**.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يؤكد الدكتور زايتسيف على أهمية استشارة أخصائي في حال تكرار فقدان الصوت أو ظهور **بحة صوت** مستمرة. قد تكون هذه الأعراض ناتجة عن اضطرابات عصبية تؤثر على التحكم في الحبال الصوتية، أو ضعف في العضلات المحيطة بها، مثل الوهن العضلي. كما أن هناك حالات من “بحة الصوت الوظيفية” التي تتطلب تقييمًا متخصصًا.
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بعلاج النطق لإعادة تدريب الحبال الصوتية وتحسين وظيفتها من خلال تمارين صوتية خاصة. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في عضلات الحبال الصوتية، تعتبر التدريبات المنتظمة ضرورية لتقوية الصوت ومنع تفاقم المشكلة.
وحسبما تشير التقارير الطبية، فإن التشخيص المبكر لفقدان الصوت غير المبرر أمر بالغ الأهمية، حيث قد يكون علامة على أمراض خطيرة، بما في ذلك السرطان. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي التدخين بشكل تدريجي إلى ضعف الصوت وظهور **بحة مزمنة**، وقد يؤدي في النهاية إلى فقدان الصوت بشكل دائم، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بمشاكل صوتية.
تعتبر جودة الصوت جزءًا لا يتجزأ من الصحة العامة، والاهتمام بأي تغييرات غير طبيعية في الصوت يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن المشاكل الصحية المحتملة. كما أن اتباع نمط حياة صحي، بما في ذلك تجنب التدخين وشرب كميات كافية من الماء، يمكن أن يساهم في الحفاظ على صحة الجهاز الصوتي.
اقرأ أيضا:
أبرز فيروسات أثارت الجدل في 2025.. احذر هذه الأعراض
الإنفلونزا الخارقة تضرب بريطانيا.. أعراض مفاجئة وتحذيرات من العدوى السريعة
عدو القلب.. تقليل نوع واحد من الدهون قد ينقذك من الجلطة
احذر الجفاف.. 7 إشارات تنبهك لنقص الماء في جسمك
أعشاب تدمر الكلى وأخرى تحميها.. “توخى الحذر قبل التناول”
من المتوقع أن تواصل الأبحاث الطبية استكشاف طرق جديدة لتشخيص وعلاج اضطرابات الصوت، مع التركيز بشكل خاص على العلاجات غير الجراحية والتدخلات المبكرة. سيظل مراقبة التطورات في هذا المجال أمرًا ضروريًا لضمان توفير أفضل رعاية للمرضى الذين يعانون من **مشاكل في الصوت**، مع الأخذ في الاعتبار أن كل حالة تتطلب تقييمًا فرديًا وخطة علاج مخصصة.

