Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: الإمارات بدأت الانسحاب والباب ما زال مفتوحاً لـ«الانتقالي»

أكد محافظ حضرموت، مبين جمعة مبين، على استمرار جهود دعوة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للانسحاب من المحافظات الشرقية، مخافةً حدوث أي اشتباكات مع القوات الحكومية. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وتهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار. الوضع في حضرموت يتطلب حلولاً عاجلة لتجنب تفاقم الأزمة، ويدعو إلى الحوار والتعاون بين جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق السلام والاستقرار في المحافظات الشرقية.

الخطوة التي أشار إليها المحافظ مبين، جاءت خلال تصريحات متلفزة، وتهدف إلى تجنب سيناريو اقتتال بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمركزة في مناطق مختلفة من المحافظات الشرقية. يأتي هذا التحذير بعد أشهر من التوترات المتزايدة وتبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن السيطرة على الموارد والنفوذ في المنطقة. وتشمل المحافظات الشرقية المشمولة بالدعوة إلى الانسحاب، المهرة، وشبوة، وأجزاء من حضرموت نفسها.

أهمية الانسحاب من المحافظات الشرقية للحفاظ على الاستقرار

يأتي تأكيد محافظ حضرموت على ضرورة انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في سياق جهود متواصلة لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في اليمن، خاصة بعد اتفاقيات الرياض وجدة التي سعت إلى لتقاسم السلطة والنفوذ بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي. ومع ذلك، فإن تنفيذ هذه الاتفاقيات لا يزال يواجه تحديات كبيرة. ويرى مراقبون أن استمرار وجود قوات المجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار.

سياق التوترات الأخيرة

تصاعدت التوترات في المحافظات الشرقية خلال الأشهر الأخيرة بسبب خلافات حول إدارة الموارد النفطية والسيطرة على المنافذ الحدودية. اتهمت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي بدعم أنشطة غير قانونية وتقويض سلطة الدولة. في المقابل، اتهم المجلس الانتقالي الحكومة بالتمييز والتهميش وعدم الالتزام بتنفيذ اتفاقيات تقاسم السلطة.

الدوافع وراء دعوة الانسحاب

تهدف دعوة المحافظ مبين إلى منع أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المحافظات الشرقية. وتأتي أيضًا في إطار سعي الحكومة اليمنية لفرض سيطرتها الكاملة على جميع أجزاء البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يرجح أن يكون هناك ضغوط إقليمية ودولية لتهدئة التوترات في اليمن.

التحديات التي تواجه عملية الانسحاب

على الرغم من تأكيد محافظ حضرموت على بقاء الباب مفتوحًا للحوار والانسحاب، إلا أن العملية تواجه العديد من التحديات. أحد أبرز هذه التحديات هو عدم وجود آلية واضحة وموثوقة لتنفيذ الانسحاب، بالإضافة إلى مخاوف المجلس الانتقالي بشأن ضمان حقوقه ومصالحه في أي ترتيب سياسي مستقبلي.

ومع ذلك، هناك أيضًا بعض العوامل الإيجابية التي قد تساعد في تسهيل عملية الانسحاب. يشمل ذلك وجود إرادة سياسية من قبل بعض الأطراف المعنية، فضلاً عن الدعم المحتمل من التحالف بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما أن الضغوط الشعبية المتزايدة في المحافظات الشرقية قد تدفع المجلس الانتقالي إلى إعادة النظر في موقفه.

الوضع الأمني في المحافظات الشرقية معقد، وتتداخل فيه مصالح العديد من الأطراف. هناك أيضًا وجود جماعات مسلحة أخرى، مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP) وحركة الشباب المجاهد، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن أي عملية انسحاب يجب أن تكون مصحوبة بتدابير أمنية مشددة لضمان عدم استغلال الفراغ الأمني من قبل هذه الجماعات.

الحوار السياسي يظل المفتاح لتحقيق حل مستدام للأزمة في اليمن. ويجب على جميع الأطراف المعنية الانخراط في حوار جاد وصريح لمعالجة الخلافات وتحديد رؤية مشتركة لمستقبل البلاد. ويتطلب ذلك أيضًا تقديم تنازلات من قبل جميع الأطراف، والتخلي عن المطالب المسبقة.

في سياق منفصل، أعلنت الحكومة اليمنية عن تخصيص ميزانية إضافية لدعم المشاريع التنموية في المحافظات الشرقية، بهدف تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز الاستقرار. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لكسب ثقة السكان المحليين وتأمين دعمهم لعملية الانسحاب.

الاستقرار الاقتصادي في المحافظات الشرقية يعتمد بشكل كبير على استئناف إنتاج وتصدير النفط. وقد تضرر القطاع النفطي في اليمن بشكل كبير بسبب الحرب والاضطرابات الأمنية. لذلك، فإن تحقيق الاستقرار الأمني هو شرط أساسي لاستعادة النشاط الاقتصادي في المنطقة.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات والتشاور بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي. لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق بشأن آلية ومنهجية الانسحاب. ومع ذلك، فإن استمرار الحوار هو خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح. يجب مراقبة التطورات الأمنية والسياسية في المحافظات الشرقية عن كثب، وتقييم تأثيرها على مستقبل اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *