Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

السعودية تعرض مشاهد من ضبط أسلحة إماراتية في المكلا | الخليج أونلاين

في تطورات متسارعة للأحداث في اليمن، أكدت قوات “درع الوطن” سيطرتها الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة، بعد انتشارها الواسع ومغادرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بالإضافة إلى آخر جنود الإمارات. تأتي هذه التطورات على خلفية اتهامات بتهريب أسلحة تابعة لقوات إماراتية من خلال مطار الريان في المكلا، وهو ما أثار توترات وتدخلًا مباشرًا من التحالف العربي بقيادة السعودية. هذا التطور يمثل نقطة تحول في المشهد الأمني والسياسي في جنوب اليمن، ويثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.

انتشار قوات “درع الوطن” واستعادة السيطرة على حضرموت والمهرة

استكملت قوات “درع الوطن” اليمنية الحكومية انتشارها في مدينتي المكلا وسيئون بمحافظة حضرموت، وكذلك في محافظة المهرة، وذلك بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. جرى هذا الانتشار بدعم جوي من القوات السعودية، وساهم في استعادة السيطرة على جميع المعسكرات والمواقع العسكرية التي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة رسالة واضحة من الحكومة اليمنية والتحالف العربي بأهمية بسط النفوذ على هذه المناطق الاستراتيجية.

معارك عنيفة وخسائر في صفوف الانتقالي

لم يكن الانتشار سلسًا، بل تخلله معارك عنيفة مع قوات المجلس الانتقالي. ووفقًا لتقارير إخبارية، تكبدت قوات الانتقالي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات خلال هذه المواجهات. وقد أجبرت قوات “درع الوطن” المجلس الانتقالي على ترك الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية، والاكتفاء بالسلاح الشخصي فقط أثناء مغادرتهم. يعكس هذا الإجراء إصرار الحكومة اليمنية على منع أي تهديد أمني مستقبلي ينطلق من هذه المناطق.

ضبط أسلحة إماراتية في مطار الريان: تفاصيل الاتهامات

تصاعدت التوترات بشكل ملحوظ بعد تأكيد متحدث التحالف العربي وجود أسلحة إماراتية مهربة في مطار الريان بمدينة المكلا. وقد نشرت قناة “الإخبارية” السعودية مشاهد قالت إنها لأسلحة وصواريخ وقنابل تم ضبطها في المطار. كما اتُهمت الإمارات بتقديم الدعم للمجلس الانتقالي، مما دفع الأخير إلى اتخاذ خطوات تهدد الأمن القومي للمملكة العربية السعودية. هذه الاتهامات الجادة أدت إلى تدخل التحالف العربي بشكل مباشر لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

حملة لمنع نهب الأسلحة

وقد نفذت قوات “درع الوطن” حملة واسعة النطاق لمنع نهب الأسلحة والمعدات التي تركتها القوات الإماراتية في مطار الريان والمناطق المحيطة به في المكلا وسيئون. تهدف هذه الحملة إلى تأمين هذه الأسلحة ومنع وصولها إلى أيدي عناصر غير مسؤولة قد تستغلها لزعزعة الأمن والاستقرار. يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود المبذولة لتعزيز السيطرة الأمنية في المحافظتين.

خلفية الأحداث: اجتياح الانتقالي للمهرة وتصاعد التوترات

في مطلع ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي على محافظة حضرموت والمهرة، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا في المنطقة. وقد اتهمت الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية الإمارات بدعم هذه الخطوة، وتشجيع المجلس الانتقالي على التوسع في نفوذه. وتعتبر محافظتا حضرموت والمهرة من المناطق الغنية بالموارد الطبيعية، مما يجعلهما هدفًا استراتيجيًا للعديد من الأطراف. وقد أدت هذه التوترات إلى تدخل التحالف العربي لوقف التدهور الأمني وإعادة الاستقرار.

الأبعاد السياسية والأمنية لسيطرة “درع الوطن”

إن سيطرة قوات “درع الوطن” على حضرموت والمهرة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية هامة. من الناحية السياسية، تعزز هذه السيطرة نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في جنوب البلاد. ومن الناحية الأمنية، تساهم في الحد من خطر الجماعات المتطرفة والإرهابية التي قد تستغل الفراغ الأمني في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر هذه الخطوة إصرار التحالف العربي على حماية الأمن القومي للمملكة العربية السعودية، ومنع أي تهديدات تنطلق من الأراضي اليمنية. و يمثل هذا الانتشار خطوة هامة في مساعي تحقيق الاستقرار في اليمن، كما أن استقرار اليمن يصب في مصلحة الأمن الإقليمي.

مستقبل حضرموت والمهرة: تحديات وفرص

على الرغم من استعادة السيطرة، لا تزال محافظتا حضرموت والمهرة تواجهان العديد من التحديات، بما في ذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ويتطلب تحقيق الاستقرار المستدام بذل جهود مضاعفة لمعالجة هذه التحديات، وتحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين. وبالرغم من ذلك، فإن هذه التطورات تفتح أيضًا فرصًا جديدة للتنمية والاستثمار في المنطقة، خاصة في قطاعات النفط والغاز والصيد. إن التنمية الاقتصادية في حضرموت والمهرة أمر حيوي لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. و يجب أن يركز الأمن على مكافحة الإرهاب و الحفاظ على السلم.

في الختام، يمثل انتشار قوات “درع الوطن” واستعادة السيطرة على حضرموت والمهرة نقطة تحول في المشهد اليمني. وعلى الرغم من التوترات المصاحبة لهذه التطورات، إلا أنها تحمل في طياتها آمالًا جديدة لتحقيق الاستقرار والازدهار في جنوب اليمن. إن المتابعة الدقيقة لهذه الأحداث والعمل على معالجة التحديات القائمة أمر ضروري لضمان مستقبل أفضل للشعب اليمني. ندعوكم لمزيد من البحث حول الأوضاع في اليمن ومشاركة آرائكم حول هذا الموضوع الهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *