Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الاقتصاد

“بلومبرغ”: السعودية تخفض سعر خامها الرئيسي لآسيا للشهر الثالث

خفضت شركة أرامكو السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، سعر خامها الرئيسي “العرب الخفيف” المتجه إلى آسيا للمرة الثالثة على التوالي، مما يعكس استمرار المخاوف بشأن زيادة معروض النفط في السوق العالمية. يأتي هذا القرار في ظل تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، مع توقعات باستمرار هذا الانخفاض في الأشهر المقبلة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على القدرة التنافسية للنفط السعودي في السوق الآسيوية الرئيسية.

ويبلغ سعر خام “العرب الخفيف” لشهر فبراير علاوة قدرها 30 سنتًا للبرميل فوق المؤشر الإقليمي، وفقًا لقائمة أسعار أرامكو. يشير هذا التخفيض إلى أن الطلب الآسيوي قد لا يكون قويًا بما يكفي لاستيعاب المعروض الحالي، وأن أرامكو تسعى للحفاظ على حصتها في السوق.

تأثيرات قرار أوبك+ ووضع معروض النفط

يحدث خفض سعر خام “العرب الخفيف” في وقت تلتزم فيه منظمة أوبك وحلفاؤها، المعروفة بـ “أوبك+”، بتجميد زيادات الإمدادات الحالية خلال الربع الأول من العام. وتهدف هذه الخطوة إلى دعم الأسعار ومنع حدوث فائض كبير في المعروض.

ومع ذلك، فإن هذا الإجراء لم يمنع التراجع المستمر في الأسعار. ففي العام الماضي، انخفضت أسعار النفط الخام بنحو الخمس، مسجلة خام “برنت” أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2020، وذلك بسبب الزيادات السابقة في الإنتاج من قبل تحالف أوبك+ والمنتجين الآخرين.

توقعات وكالة الطاقة الدولية

تتوقع وكالة الطاقة الدولية (IEA) استمرار الفائض في المعروض ليصل إلى حوالي 3.8 مليون برميل يوميًا خلال العام الحالي. ويعزز هذا التوقع الضغوط على الدول المنتجة لخفض الإنتاج أو تعديل أسعارها للحفاظ على استقرار السوق. ويدعم هذا التوقع تزايد الإنتاج من دول مثل الولايات المتحدة.

المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط

بالإضافة إلى عوامل العرض والطلب، تساهم المخاطر الجيوسياسية في زيادة التقلبات في أسواق النفط. الصراعات الجارية في مناطق مثل أوكرانيا وروسيا، والعقوبات المفروضة على دول مثل إيران وروسيا، كلها عوامل تؤثر على إمدادات النفط العالمية.

فيما يتعلق بفنزويلا، أفادت تقارير أن الحصار الأمريكي يعيق حركة ناقلات النفط، مما قد يؤثر على قدرة البلاد على زيادة الصادرات. ومع ذلك، أكد مندوبون في اجتماع أوبك+ الأخير أنه لم يتم مناقشة قضية فنزويلا بشكل مباشر، وأن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم التأثير المحتمل لاعتقال رئيس البلاد على إمدادات النفط.

علاوة على ذلك، فإن الأوضاع الاقتصادية في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام، تلقي بظلالها على معنويات السوق. التباطؤ الاقتصادي في الصين قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط، مما يزيد الضغوط على الأسعار. الوضع الاقتصادي في الصين يعتبر من العوامل الأساسية التي تؤثر على سوق النفط الخام.

ضعف أسواق الشرق الأوسط

لم يقتصر ضعف أسعار النفط على خام برنت، بل امتد ليشمل أسواق خام الشرق الأوسط. بدأت المنحنيات الآجلة لخامات مثل خام دبي والخام المربان في أبوظبي بالتخلي عن اتجاهاتها الصعودية التي كانت تسود في الأسابيع الماضية. هذا يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون انخفاضًا في الطلب أو استمرارًا في زيادة المعروض من المنطقة.

الكلمات المفتاحية المستخدمة: معروض النفط, سوق النفط الخام, أوبك

الكلمات المفتاحية الثانوية: أسعار النفط, أرامكو السعودية

من المتوقع أن تواصل أوبك+ مراقبة الوضع عن كثب وتقييم الحاجة إلى إجراءات إضافية لدعم الأسعار، مع استمرار التركيز على الالتزام بتجميد زيادات الإنتاج. في الوقت نفسه، سيبقى المستثمرون حذرين، و أسعار النفط عرضة للتقلبات بناءً على التطورات الجيوسياسية والأداء الاقتصادي العالمي، وخاصة في الصين. سيتم الإعلان عن القرار التالي من قبل أوبك+ خلال اجتماعها المقرر عقده في مارس القادم، والذي سيراقب عن كثب لتقييم مسار تطورات سوق النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *