نجيب ساويرس: لو عادل إمام كان لسه شاب هيكون الأنسب لتقديم شخصيتي

:
أعرب المهندس نجيب ساويرس عن صعوبة تصور ممثل قادر على تجسيد شخصيته في فيلم سينمائي، وذلك خلال حضوره حفل توزيع جائزة ساويرس الثقافية في القاهرة. هذا التصريح، الذي أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الفنية والثقافية، جاء ردًا على سؤال حول من يراه الأنسب لتمثيله في سيرة ذاتية. الحفل، الذي أقيم في الجامعة الأمريكية ميدان التحرير في 8 يناير 2026، يعد من أبرز الفعاليات التي تكرم الإبداع في مجالات متنوعة، بما في ذلك الأدب والفنون.
وقد شهد حفل توزيع الجائزة حضورًا لافتًا لنخبة من المثقفين والفنانين، بالإضافة إلى عروض موسيقية قدمتها فرقة “أيامنا الحلوة”، التي أضفت أجواء من الحنين إلى زمن الطرب الأصيل. تعد جائزة ساويرس الثقافية، التي تنظمها مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، منصة هامة لدعم وتشجيع المبدعين المصريين في مختلف المجالات.
جائزة ساويرس الثقافية وتصريح نجيب ساويرس
تأتي تصريحات ساويرس على خلفية حفل تكريم الفائزين بـجائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، والتي تهدف إلى دعم الإبداع الأدبي والفني في مصر. تعتبر هذه الجائزة مبادرة رائدة من مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، والتي تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التراث الثقافي وتشجيع المواهب الشابة.
ووفقًا لتصريحاته التي نقلتها وسائل الإعلام، يجد ساويرس صعوبة في تحديد ممثل يمتلك القدرة على تقديم شخصيته المعقدة على الشاشة. وأشار إلى أن شخصيته تتضمن مزيجًا من الجنون والعقلانية، مما يجعل مهمة الممثل المرشح أكثر تحديًا.
تحديات تجسيد الشخصيات
يعكس هذا التصريح صعوبة عامة في مهمة تجسيد الشخصيات الواقعية، خاصة تلك التي تتمتع بشخصيات متعددة الأوجه. يتطلب الأمر من الممثل ليس فقط التشابه الجسدي، بل والأهم من ذلك، القدرة على فهم وتقمص الجوانب النفسية والفكرية للشخصية الأصلية.
وأضاف ساويرس أن اختيار ممثل لتقديم سيرته الذاتية يتطلب تفكيرًا عميقًا، خوفًا من إثارة غضب الممثلين الآخرين في حال ترشيحه أحدهم. كما ذكر أنه لو كان الفنان عادل إمام لا يزال في مقتبل العمر، لكان الخيار الأمثل لتمثيل شخصيته، مشيدًا بموهبته وقدرته على تقمص الأدوار المختلفة.
بالإضافة إلى تكريم الفائزين في مختلف الفئات، ساهم الحفل في إبراز أهمية دعم الثقافة والفنون في المجتمع المصري. ومن المتوقع أن تستمر مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية في جهودها لتقديم الدعم للمبدعين وتشجيعهم على تقديم أعمال إبداعية تساهم في إثراء الحياة الثقافية في مصر. هذا الدعم للمبدعين يعتبر بديلًا هامًا لتحديات الإنتاج الفني وصناعة السينما في المنطقة.
وعلى هامش الحفل، لوحظ تفاعل الحضور مع العروض الموسيقية لفرقة “أيامنا الحلوة”، التي قدمت مجموعة من الأغاني الكلاسيكية التي تعيد إلى الأذهان ذكريات الأجيال السابقة. وقد أشاد العديد من الحاضرين باختيار الفرقة لإحياء الحفل، لما تحمله من قيمة فنية وتاريخية.
يذكر أن مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية قد أطلقت جائزة ساويرس الثقافية في عام 2007، ومنذ ذلك الحين، أصبحت الجائزة من أهم المنصات التي تكرم الإبداع في مصر. وقد ساهمت الجائزة في دعم العديد من المبدعين وتمكينهم من مواصلة مسيرتهم الإبداعية.
وفي سياق متصل، يشير مراقبون إلى أن تصريح ساويرس قد يفتح الباب أمام نقاش حول أهمية إنتاج الأفلام السير الذاتية التي تسلط الضوء على شخصيات مصرية بارزة في مختلف المجالات. ويرون أن هذه الأفلام يمكن أن تساهم في إلهام الأجيال الشابة وتشجيعهم على تحقيق الإنجازات.
بعد هذا الحفل، من المتوقع أن تعلن مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية عن مواعيد الدورة القادمة للجائزة، مع التركيز على دعم المواهب الشابة وتشجيعهم على تقديم أعمال إبداعية مبتكرة. ويترقب العاملون في المجال الثقافي والفني إعلان تفاصيل الدورة القادمة، بما في ذلك الفئات المستهدفة وشروط المشاركة. يبقى التحدي قائمًا في إيجاد التمويل المناسب لدعم صناعة المحتوى والإنتاج السينمائي في مصر.

