السعودية تطرح منافسة لتصنيع 10 قطارات ركاب لـ”شبكة الشمال” | الخليج أونلاين

أعلنت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عن خطط طموحة لتطوير شبكة السكك الحديدية في المملكة، وتحديداً شبكة الشمال، وذلك من خلال طرح منافسة لتصنيع عشرة قطارات ركاب جديدة. يهدف هذا التوسع إلى زيادة الطاقة التشغيلية لشبكة الشمال بشكل كبير، لتلبية الطلب المتزايد على خدمات النقل بالسكك الحديدية وتوفير تجربة سفر أكثر راحة وكفاءة للمواطنين والمقيمين. هذه الخطوة تأتي في سياق رؤية المملكة 2030، التي تولي قطاع النقل أولوية قصوى لتحقيق التنمية المستدامة.
تطوير شبكة السكك الحديدية السعودية: خطوة نحو مستقبل النقل
تعتبر شبكة السكك الحديدية في السعودية من أهم البنى التحتية التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتسعى “سار” باستمرار إلى تطوير هذه الشبكة، من خلال الاستثمار في أحدث التقنيات وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة. تأتي منافسة تصنيع القطارات الجديدة كجزء من هذه الجهود، حيث تشمل التصميم والتصنيع والتوريد بالإضافة إلى خدمات الصيانة اللازمة لضمان استدامة الأصول.
أهمية المنافسة في تطوير الأسطول
إن طرح منافسة لتصنيع القطارات الجديدة يعكس التزام “سار” بالجودة والكفاءة. فمن خلال إتاحة الفرصة لشركات متخصصة للمشاركة، تضمن الشركة الحصول على أفضل العروض والتقنيات المتاحة في السوق. كما أن هذه المنافسة ستساهم في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز القدرات المحلية في مجال تصنيع القطارات. آخر موعد لتقديم العروض هو 11 مايو المقبل، مما يعطي الشركات فرصة كافية لإعداد مقترحاتها.
زيادة الطاقة التشغيلية لشبكة الشمال: تفاصيل الخطة
تعتبر الطاقة التشغيلية لشبكة الشمال حالياً محدودة، مما يؤدي إلى ازدحام في بعض الأوقات وصعوبة في حجز المقاعد. لذلك، فإن زيادة هذه الطاقة إلى أكثر من 2.4 مليون مقعد سنوياً يمثل هدفاً استراتيجياً مهماً لـ “سار”. هذا التوسع سيسمح للشركة بتلبية الطلب المتزايد على رحلات الركاب، خاصة خلال مواسم الذروة والإجازات.
تأثير القطارات الجديدة على تجربة المسافر
القطارات الجديدة ستوفر تجربة سفر أكثر راحة وملاءمة للمسافرين. من المتوقع أن تتميز هذه القطارات بتصميمات داخلية حديثة، ومقاعد مريحة، وأنظمة ترفيه متطورة، بالإضافة إلى خدمات أخرى مثل توفير خدمة الواي فاي المجانية ومساحات مخصصة للعائلات. هذه التحسينات ستجعل السفر بالقطار خياراً جذاباً للعديد من الأشخاص، وستساهم في تشجيعهم على استخدام هذه الوسيلة المستدامة للنقل.
شبكة الشمال: ربط المدن الرئيسية وتعزيز السياحة
تمتد شبكة الشمال على مسافة تقارب 2700 كيلومتر، وتربط بين العديد من المدن الرئيسية في المملكة، بما في ذلك الرياض والمجمعة والقصيم وحائل والجوف والقريات. هذا الربط يسهل حركة الأفراد والبضائع بين هذه المدن، ويسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الشمالية.
التوسع المستقبلي لشبكة الشمال
لا تتوقف خطط “سار” عند زيادة عدد القطارات فحسب، بل تشمل أيضاً إضافة محطات جديدة إلى شبكة الشمال. من بين هذه المحطات الجديدة محطة الزلفي، التي ستخدم سكان المحافظة والمناطق المحيطة بها. هذا التوسع سيجعل شبكة السكك الحديدية أكثر سهولة ووصولاً للجميع، وسيعزز دورها في خدمة المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير شبكة السكك الحديدية يساهم في تعزيز السياحة الداخلية، حيث يتيح للمسافرين استكشاف مناطق مختلفة في المملكة بسهولة وراحة. نقل الركاب أصبح أكثر سهولة ويسرًا بفضل هذه التطورات.
الخطوط الحديدية السعودية: أرقام وإحصائيات
أظهرت الإحصائيات الأخيرة نمواً ملحوظاً في عدد مستخدمي شبكة القطارات في السعودية. فقد تجاوز عدد الركاب 36.5 مليون راكب خلال الربع الثاني من عام 2025، بزيادة مليون راكب مقارنة بالربع الأول من العام نفسه. هذه الأرقام تعكس الثقة المتزايدة التي يوليها الجمهور لخدمات النقل بالسكك الحديدية، وتؤكد على أهمية الاستمرار في تطوير هذه الشبكة. خدمات سار تحظى بقبول واسع بفضل جودتها وموثوقيتها.
الخلاصة: مستقبل واعد لشبكة السكك الحديدية السعودية
إن خطط “سار” لتطوير شبكة الشمال وزيادة الطاقة التشغيلية لشبكة الشمال تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال النقل. هذا التوسع سيساهم في توفير خدمات نقل أكثر كفاءة وراحة للمواطنين والمقيمين، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الشمالية. نتوقع أن تشهد شبكة السكك الحديدية السعودية تطورات كبيرة في السنوات القادمة، وأن تصبح خياراً مفضلاً للسفر والتنقل في المملكة. لمزيد من المعلومات حول مشاريع “سار” وخدماتها، يمكنكم زيارة موقعهم الإلكتروني الرسمي أو متابعة حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. نحن على ثقة بأن هذه الاستثمارات ستعود بالنفع على الجميع، وستساهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً للمملكة.

