Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الاقتصاد

الجدعان: إيرادات عمليات التخصيص في السعودية بلغت 60 مليار ريال

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تحقيق إيرادات بقيمة 60 مليار ريال من عمليات نقل ملكية الأصول ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك في إطار جهودها لتنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار الخاص. صرح بذلك وزير المالية محمد الجدعان، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج طموح يهدف إلى جذب استثمارات ضخمة وتحقيق أهداف رؤية 2030. وتعتبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المملكة.

وتجاوزت إجمالي الاستثمارات في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص 185 مليار ريال، من خلال توقيع حوالي 70 عقداً في قطاعات استراتيجية تشمل المياه والصحة والتعليم والنقل والإسكان. وتسعى المملكة إلى جمع 55 مليار دولار من خلال برنامج التخصيص بشكل عام، مع توقعات بتحقيق 38 مليار دولار من مبيعات الأصول و16.5 مليار دولار من الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

توسيع نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في السعودية

تُعدّ محفظة مشاريع التخصيص والشراكة في المملكة من الأكبر على مستوى العالم، وفقاً لتصريحات وزير المالية. ويقوم المركز الوطني للتخصيص حالياً بإعداد وطرح أكثر من 200 مشروع تخصيص وشراكة بين القطاعين العام والخاص، بقيمة استثمارية إجمالية تتجاوز 800 مليار ريال. وتشمل هذه المشاريع مراحل مختلفة من التطوير، بدءاً من التحضير وصولاً إلى الإغلاق النهائي.

مشاريع متنوعة في مختلف القطاعات

تتضمن المشاريع التي يجري العمل على طرحها مطارات في مناطق أبها والطائف والقصيم وحائل، بالإضافة إلى شبكات طرق رئيسية مثل طريق عسير-جازان وطريق مكة-جدة. كما يشمل ذلك مشاريع طموحة مثل قطار القدية السريع، ومرافق رياضية متطورة، ومراكز لوجستية حديثة، ومشاريع عقارية واسعة النطاق. تهدف هذه المشاريع إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

وتسعى الحكومة السعودية إلى تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتخصيص، والتي من المتوقع أن يتم اعتمادها قريباً. وتشمل هذه المستهدفات توقيع أكثر من 220 عقد شراكة، ونقل ملكية 26 أصلاً حكومياً إلى القطاع الخاص، وجذب استثمارات خاصة تتجاوز 240 مليار ريال، وتحقيق إيرادات تقدر بنحو 27 مليار ريال.

بالتوازي مع ذلك، تولي المملكة اهتماماً كبيراً بضبط العجز في الميزانية من خلال مبادرات رؤية 2030. وتشمل هذه المبادرات تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وزيادة الإيرادات غير النفطية.

أكد وزير المالية أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في المملكة تظل ضمن الحدود الآمنة، حيث لا تتجاوز 40%. ويعمل المركز الوطني لإدارة الدين على إعداد خطة سنوية للاقتراض، استناداً إلى استراتيجية متوسطة المدى للدين، والتي سيتم الإعلان عنها في بداية عام 2026. تهدف هذه الخطة إلى الحفاظ على استدامة الدين وتنويع مصادر التمويل بين المحلية والخارجية، مما يعزز الاستقرار المالي للمملكة.

تعتبر هذه الخطوات جزءاً من جهود أوسع لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وتحسين بيئة الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. وتشمل هذه الجهود أيضاً تطوير القوانين واللوائح المتعلقة بالاستثمار، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتوفير الحوافز والتسهيلات للمستثمرين.

بالإضافة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر، تسعى المملكة إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص المحلي، وتشجيعه على المشاركة في مشاريع التنمية. وتؤمن الحكومة بأن القطاع الخاص يمتلك الخبرة والكفاءة والموارد اللازمة لتحقيق أهداف رؤية 2030، وتحويل المملكة إلى قوة اقتصادية عالمية.

من المتوقع أن تشهد المملكة في الفترة القادمة المزيد من عمليات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل البنية التحتية والسياحة والرعاية الصحية. وستعتمد وتيرة هذه العمليات على الظروف الاقتصادية العالمية، وعلى مدى جاذبية المشاريع المطروحة للمستثمرين. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية للتخصيص، والإعلان عن خطة الدين متوسطة المدى، لتقييم الأثر الكامل لهذه المبادرات على الاقتصاد السعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *