Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الفن والفنانين

“القومي للسينما” يحتفل بمئوية يوسف شاهين بفيلمي “عيد الميرون” و “وداعا

أقام مركز الثقافة السينمائية في القاهرة أمس الأربعاء، 19 يناير 2026، أمسية تكريمية بمناسبة مرور قرن على ميلاد المخرج المصري الكبير **يوسف شاهين**، وذلك بعرض فيلمين من أهم أعماله: “عيد الميرون” و”وداعا أيها الأمير”. تأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى إحياء ذكرى رواد السينما المصرية والاحتفاء بإبداعاتهم.

الاحتفال الذي أقيم في مقر المركز بشارع شريف، حضره عدد من النقاد والمهتمين بالشأن السينمائي، ويهدف إلى تسليط الضوء على مسيرة **يوسف شاهين** الغنية بالأفلام التي تناولت قضايا وطنية وإنسانية واجتماعية متنوعة. وقد شهدت الأمسية نقاشًا حول تأثير أعماله على السينما العربية والمصرية.

من هو يوسف شاهين وأهمية أعماله؟

يُعتبر يوسف شاهين (1926-2008) من أبرز المخرجين في تاريخ السينما المصرية والعربية، حيث قدم على مدار مسيرته الفنية ما يقرب من 40 فيلمًا. تميزت أفلامه بجرأتها وتناولها للقضايا الشائكة، بالإضافة إلى أسلوبه السينمائي المبتكر الذي جعله يحظى بتقدير عالمي.

بدأ شاهين مسيرته السينمائية في الإسكندرية، حيث اكتسب شغفه بالفن السابع. درس الإخراج في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن يعود إلى مصر ليقدم أفلامًا مثل “بابا أمين” و”ابن النيل” التي أظهرت موهبته المبكرة وقدرته على معالجة القضايا الاجتماعية بطريقة مؤثرة.

بدايات مسيرة شاهين وتأثيرها

في بداية مسيرته، ركز شاهين على الأفلام التي تعكس الواقع المصري، مثل فيلم “ابن النيل” الذي تناول مشكلة الفيضان وتأثيرها على حياة الفلاحين. لاحقًا، اتجه إلى إنتاج أفلام تاريخية ضخمة مثل “الناصر صلاح الدين” (1963) التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

لم يقتصر إبداع **يوسف شاهين** على الأفلام التاريخية والاجتماعية، بل قدم أيضًا أعمالًا ذاتية تعكس تجربته الشخصية، مثل ثلاثية “إسكندرية” (“إسكندرية ليه؟”، “إسكندرية كمان وكمان”، “إسكندرية نيويورك”). هذه الأفلام تعتبر من أهم أعماله، حيث استطاع من خلالها أن يقدم صورة حقيقية عن المجتمع المصري في فترة زمنية معينة.

الجوائز والتكريمات التي حصل عليها يوسف شاهين

حصل يوسف شاهين على العديد من الجوائز والتكريمات المحلية والدولية، تقديرًا لمساهمته الكبيرة في السينما. من أبرز هذه الجوائز السعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي عن مجمل أعماله، وهو تكريم نادر يمنح للمخرجين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ السينما العالمية.

كما حصل على “الدب الفضي” من مهرجان برلين عن فيلم “إسكندرية ليه؟” عام 1979، و”التانيت الذهبي” من مهرجان قرطاج السينمائي عن فيلم “الاختيار” عام 1970. وقد شاركت أفلامه في العديد من المهرجانات الدولية الكبرى، وتم اختيار 12 فيلمًا من أعماله ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري في استفتاء مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996.

بالإضافة إلى ذلك، يُنظر إلى شاهين على أنه رائد في مجال **السينما المصرية**، حيث ساهم في تطويرها وتقديمها للعالم. وقد ألهمت أعماله العديد من المخرجين الشباب، ولا تزال تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم.

تأتي هذه الأمسية التكريمية في سياق جهود مستمرة لإعادة إحياء التراث السينمائي المصري، وتسليط الضوء على المبدعين الذين ساهموا في إثراء هذا التراث. كما أنها فرصة لتذكير الأجيال الجديدة بأهمية السينما ودورها في تشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي.

من المتوقع أن يعقد مركز الثقافة السينمائية مؤتمرًا صحفيًا الأسبوع المقبل للإعلان عن تفاصيل برنامج الاحتفال بذكرى مئوية ميلاد يوسف شاهين، والذي يتضمن عروضًا لأفلامه وندوات نقاشية وورش عمل. وسيتم خلال المؤتمر أيضًا الإعلان عن إصدار كتاب جديد يتناول مسيرة **يوسف شاهين** الفنية والشخصية.

يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على أرشيف أفلام **يوسف شاهين** وتوفير سبل الوصول إليه للباحثين والمهتمين. كما أن هناك حاجة إلى دعم الإنتاج السينمائي المصري وتشجيع المخرجين الشباب على تقديم أعمال مبتكرة تعكس الواقع المصري وتساهم في تطوير السينما العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *