Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

الحوثيون يقيّدون الإنترنت في معقلهم الرئيسي بصعدة

تواصل جماعة الحوثي قطع خدمة الإنترنت في محافظة صعدة شمال اليمن، بالإضافة إلى تعطيل خدمات تطبيقات البنوك، مما أدى إلى عزل رقمي واسع النطاق وتكبيد التجار خسائر فادحة. يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار الصراع في المنطقة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية. وتشكل هذه الانقطاعات تحدياً كبيراً للاتصالات والتجارة والوصول إلى الخدمات الأساسية، وتزيد من معاناة السكان المحليين. هذه المشكلة المتعلقة بـ انقطاع الإنترنت في صعدة ليست جديدة، ولكنها تتصاعد في الشدة والمدة.

بدأت الانقطاعات المتكررة للإنترنت في صعدة منذ عدة أشهر، وتفاقمت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أصبحت شبه كاملة. وتشير التقارير إلى أن الحوثيين يسيطرون بشكل مباشر على البنية التحتية للاتصالات في المحافظة، مما يمنحهم القدرة على قطع الخدمة بشكل تعسفي. وتؤثر هذه الإجراءات ليس فقط على الأفراد، بل أيضاً على المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

تداعيات انقطاع الإنترنت في صعدة على الاقتصاد المحلي

تعتبر محافظة صعدة من المناطق الأكثر تضرراً من الحرب في اليمن، ويعتمد سكانها بشكل كبير على المساعدات الإنسانية والتحويلات المالية من الخارج. إن انقطاع الإنترنت في صعدة يعيق بشكل كبير هذه التدفقات المالية، حيث لا يستطيع المستفيدون الوصول إلى حساباتهم المصرفية أو تلقي الأموال عبر تطبيقات التحويل الإلكتروني.

الخسائر التجارية المتزايدة

أفاد العديد من التجار في صعدة بتكبد خسائر كبيرة نتيجة لتعطيل خدمات البنوك الإلكترونية. فقد أصبح من المستحيل إجراء المعاملات التجارية عبر الإنترنت، مما أدى إلى توقف حركة البيع والشراء وتراكم البضائع. وبحسب غرفة تجارة صعدة، فإن الخسائر اليومية تتجاوز ملايين الريالات اليمنية.

تأثير على القطاع الإنساني

تواجه المنظمات الإنسانية العاملة في صعدة صعوبات متزايدة في تقديم المساعدات للمحتاجين بسبب انقطاع الاتصالات. فقد أصبح من الصعب التواصل مع المستفيدين وتنسيق عمليات التوزيع، مما يؤدي إلى تأخير وصول المساعدات إلى من يستحقها. وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، ودعت إلى استعادة خدمات الاتصالات في أسرع وقت ممكن.

أسباب قطع الإنترنت وتطبيقات البنوك

لم تصدر جماعة الحوثي أي بيان رسمي يوضح أسباب قطع الإنترنت وتطبيقات البنوك في صعدة. ومع ذلك، تشير مصادر متعددة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار محاولات الحوثيين للسيطرة على المعلومات وتقييد حرية التعبير.

يعتقد البعض أن الحوثيين يخشون استخدام الإنترنت لتنظيم احتجاجات أو نشر معلومات تنتقد سياساتهم. ويرى آخرون أن قطع الإنترنت يهدف إلى الضغط على الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية.

خدمات الاتصالات في اليمن بشكل عام تعاني من ضعف البنية التحتية وتأثيرات الحرب المستمرة. لكن الوضع في صعدة يختلف، حيث يبدو أن الانقطاعات متعمدة وليست نتيجة لظروف قاهرة.

الوضع الاقتصادي العام في اليمن وتأثير الأزمة

يواجه اليمن أزمة اقتصادية حادة منذ اندلاع الحرب في عام 2014. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الاقتصاد اليمني انكمش بنسبة 50% منذ بداية الحرب، وأن أكثر من 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

تفاقم هذه الأزمة بسبب جائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. إن الأزمة الاقتصادية في اليمن تزداد سوءاً مع كل يوم يمر، وتتطلب تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي لإنقاذ البلاد من الانهيار.

إن قطع الإنترنت وتطبيقات البنوك في صعدة يمثل ضربة قاضية للاقتصاد المحلي، ويزيد من معاناة السكان. فقد أصبح من الصعب على الناس الحصول على وظائف أو بدء مشاريع تجارية أو الوصول إلى الخدمات الأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن انقطاع الإنترنت يعيق جهود التنمية والتعليم والصحة. فقد أصبح الطلاب غير قادرين على الدراسة عبر الإنترنت، والأطباء غير قادرين على الوصول إلى المعلومات الطبية الحديثة، والشركات غير قادرة على الترويج لمنتجاتها وخدماتها.

ردود الفعل المحلية والدولية

أثارت الانقطاعات المتكررة للإنترنت في صعدة موجة من الغضب والاستياء بين السكان المحليين. وطالب العديد منهم جماعة الحوثي باستعادة خدمات الاتصالات فوراً، والسماح لهم بممارسة حقوقهم الأساسية.

كما أعربت الحكومة اليمنية عن إدانتها الشديدة لهذه الإجراءات، واتهمت الحوثيين بـ “استخدام الإنترنت كسلاح ضد الشعب اليمني”. ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لوقف هذه الانتهاكات، واحترام حقوق الإنسان.

من جانبها، أعربت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية عن قلقها البالغ إزاء الوضع في صعدة. وحذرت هذه المنظمات من أن قطع الإنترنت يمثل انتهاكاً للحق في حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات.

ودعت هذه المنظمات جماعة الحوثي إلى احترام هذه الحقوق، والسماح للسكان المحليين بالوصول إلى الإنترنت دون قيود.

تطبيقات الدفع الإلكتروني في اليمن كانت تشهد نمواً ملحوظاً قبل هذه الانقطاعات، مما ساهم في تسهيل المعاملات التجارية وتحسين مستوى المعيشة. لكن هذا التقدم توقف الآن بسبب الإجراءات التي اتخذها الحوثيون.

من المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي الوضع في اليمن، بما في ذلك قضية انقطاع الإنترنت في صعدة، خلال جلسة قادمة. ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المناقشات، وما إذا كانت ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للضغط على الحوثيين لوقف هذه الانتهاكات.

في الوقت الحالي، لا يوجد موعد محدد لاستعادة خدمات الإنترنت وتطبيقات البنوك في صعدة. لكن الوضع يبقى متأهباً للتغيير، ويتوقف على التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة. من الضروري مراقبة الوضع عن كثب، وتقييم تأثير هذه الانقطاعات على السكان المحليين والاقتصاد اليمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *