Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

دمشق تمدد مهلة وقف إطلاق النار مع “قسد” 15 يوماً | الخليج أونلاين

في تطورات متلاحقة للأوضاع في شمال شرق سوريا، أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديدًا جديدًا لـ وقف إطلاق النار لمدة 15 يومًا إضافية اعتبارًا من السبت الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي. يأتي هذا القرار في سياق دعم العملية الأمريكية المتعلقة بإخلاء سجناء تنظيم “داعش” المتواجدين في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ونقلهم إلى العراق. هذا التمديد يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الحكومة السورية و”قسد” والخطوات القادمة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة.

تفاصيل تمديد وقف إطلاق النار وأهدافه

أكدت وزارة الدفاع السورية في بيانها أن تمديد وقف إطلاق النار يشمل جميع قطاعات عمليات الجيش السوري. ويهدف هذا الإجراء بشكل رئيسي إلى تسهيل حركة القوات الأمريكية ونقل السجناء من مراكز الاحتجاز التابعة لـ “قسد” إلى الأراضي العراقية. يُعد هذا الدعم الأمريكي خطوة مهمة في سياق مكافحة الإرهاب، إلا أنه يضع الحكومة السورية في موقف يتطلب الحذر والمراقبة الدقيقة لتطورات الوضع.

العلاقة بين التمديد والعملية الأمريكية

الربط بين تمديد الهدنة والعملية الأمريكية يوضح مدى تعقيد المشهد السوري، وتداخل المصالح الإقليمية والدولية. من خلال تسهيل إخراج سجناء “داعش”، تسعى الولايات المتحدة إلى تقليل التهديد الإرهابي في المنطقة، بينما تحاول الحكومة السورية استغلال هذا التطور لتعزيز سيطرتها على الأراضي السورية، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها “قسد”. هذا التنسيق، وإن كان محدودًا، يمثل نقطة التقاء نادرة بين الطرفين.

تعزيزات لقسد وتوترات ميدانية

على الرغم من إعلان تمديد وقف إطلاق النار، تشير التقارير الميدانية إلى تصعيد في التوترات بين القوات الحكومية و”قسد”. فقد أفادت مصادر بأن “قسد” قامت بدفع تعزيزات عسكرية إضافية إلى خطوط المواجهة عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.

رصد التحركات العسكرية في الحسكة

رصدت وكالة “أسوشييتد برس” عشرات المركبات العسكرية التابعة لـ “قسد”، بما في ذلك مركبات “الهمفي”، وهي تتحرك بالقرب من دوار بانوراما على الطريق الرئيسي الرابط بين الحسكة والشدادي. هذه التحركات تثير القلق بشأن التزام “قسد” بالهدنة، وتزيد من احتمالية اندلاع اشتباكات في المستقبل القريب. كما نقلت الوكالة عن متطوع كردي قوله أن معنويات المقاتلين في “قسد” مرتفعة، وأنهم مستعدون للدفاع عن مواقعهم.

خلافات حول دمج قسد في الدولة السورية

تكمن العقبة الرئيسية أمام تحقيق الاستقرار الدائم في شمال شرق سوريا في مسألة دمج “قسد” في الدولة السورية. فقد منحت الحكومة السورية “قسد” مهلة للتشاور وتقديم خطة تفصيلية بشأن وضع مدينة الحسكة وآلية دمج القوات، لكنها لم تتلق أي رد رسمي حتى الآن. هذا التجاهل من جانب “قسد” يعكس رفضها الضمني للاندماج الكامل في الجيش السوري، ويطرح تساؤلات حول مستقبلها السياسي والعسكري.

تصريحات متضاربة حول الهدنة

تصريحات المسؤولين السوريين حول الهدنة كانت متضاربة. ففي حين أعلنت وزارة الدفاع عن تمديدها، نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر لم يذكر اسمه أن الهدنة لم تعد سارية، وأن الحكومة تدرس الإجراءات الممكنة. هذا التناقض في التصريحات يعكس الانقسامات الداخلية في الحكومة السورية حول كيفية التعامل مع “قسد”، ويؤكد على صعوبة التوصل إلى حل نهائي. كما نفت مصادر في وزارة الخارجية السورية صحة ما يتم تداوله حول تمديد المهلة.

اتفاقية يناير وخرقها المستمر

في 18 يناير الحالي، وقعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقًا لـ وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم في الدولة السورية. إلا أن “قسد” واصلت ارتكاب استفزازات وخروقات، مما أدى إلى تصعيد التوترات وتأجيل عملية الدمج. هذا السلوك المتناقض من جانب “قسد” يثير الشكوك حول مدى جديتها في الالتزام بالاتفاق، ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

خلفية اتفاقية مارس 2023

يأتي هذا الاتفاق في أعقاب اتفاق سابق في مارس 2023، والذي نص على احترام المكون الكردي وضمان حقوقه المتساوية مع باقي مكونات الشعب السوري، بالإضافة إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد في إطار الدولة السورية. لكن “قسد” تنصلت من تنفيذ هذا الاتفاق أيضًا، مما أدى إلى عملية عسكرية شنها الجيش السوري لاستعادة السيطرة على مناطق واسعة في شرق وشمال شرقي البلاد.

مستقبل الوضع في شمال شرق سوريا

مع استمرار الخلافات حول دمج “قسد” والتوترات الميدانية، يظل مستقبل الوضع في شمال شرق سوريا غامضًا. تمديد وقف إطلاق النار يمثل فرصة أخيرة لتجنب المزيد من التصعيد، لكنه يعتمد بشكل كبير على التزام “قسد” بالهدنة وتنفيذ بنود الاتفاق. من الضروري استمرار الحوار والتفاوض بين الطرفين، بدعم من الضامين الدوليين، للوصول إلى حل سياسي شامل يضمن الاستقرار والأمن في المنطقة، ويحترم حقوق جميع المكونات السورية. بالإضافة إلى ذلك، يجب معالجة قضية السجناء في معتقلات “قسد” بشكل شفاف وعادل، بما يتماشى مع القانون الدولي وحقوق الإنسان. الوضع الأمني ​​في سوريا (الأوضاع الأمنية في سوريا) يتطلب حلاً شاملاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *