اختيار جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي | الخليج أونلاين

صعود رياضي قطري: الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي
يشهد المشهد الرياضي الآسيوي تطورات متسارعة، وكان آخرها اختيار الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي. هذا الإنجاز ليس مجرد فوز شخصي، بل هو اعتراف بالمكانة الرفيعة التي وصلت إليها الرياضة القطرية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ودليل قاطع على الثقة الكبيرة التي يحظى بها الشيخ جوعان في أوساط الرياضيين والمسؤولين. هذا الاختيار يمثل نقطة تحول مهمة للرياضة الآسيوية، ويضع قطر في قلب صناعة القرار الرياضي القاري.
إعلان تاريخي في طشقند وتأكيد على الثقة
جاء الإعلان عن انتخاب الشيخ جوعان خلال أعمال الجمعية العمومية الـ 46 للمجلس الأولمبي الآسيوي، التي عقدت في العاصمة الأوزبكية طشقند بحضور أكثر من 350 من كبار المسؤولين الرياضيين يمثلون 45 لجنة أولمبية آسيوية وعشرات المنظمات الدولية. اللافت في هذا الإعلان هو ترشح الشيخ جوعان وحيداً لهذا المنصب الرفيع، وهو ما يعكس الإجماع الواسع حول قيادته وقدرته على الارتقاء بالرياضة الآسيوية.
هذا الإجماع لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سنوات من العمل الدؤوب والتفاني في خدمة الحركة الأولمبية، سواء على مستوى قطر أو على المستوى القاري والدولي. الشيخ جوعان، بفضل رؤيته الثاقبة وحنكته الإدارية، استطاع أن يضع قطر على الخريطة الرياضية العالمية، وأن يجعلها وجهة مفضلة لاستضافة كبرى البطولات والأحداث الرياضية.
رؤية طموحة لمستقبل الرياضة الآسيوية
في كلمته أمام الجمعية العمومية، أكد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني أن قبوله رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي ينبع من شعوره العميق بالمسؤولية تجاه الأسرة الأولمبية في آسيا. وشدد على التزامه التام بخدمة جميع اللجان الأولمبية الوطنية دون أي تمييز، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو تعزيز التضامن والتعاون بين الدول الآسيوية في المجال الرياضي.
تعزيز التضامن والحوكمة الرشيدة
أوضح الشيخ جوعان أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً كبيراً على تعزيز التضامن بين الدول الآسيوية، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، ودعم مسارات التطوير المستدام للرياضة في مختلف دول القارة. هذا يعني العمل على توفير الفرص المتساوية لجميع الرياضيين، بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم، وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم وأحلامهم.
توسيع نطاق الاستضافة وتمكين الرياضيين
كما أشار إلى عزمه العمل على توسيع نطاق استضافة البطولات والأحداث الرياضية الدولية في آسيا، مما سيساهم في رفع مستوى الرياضة الآسيوية، وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، أكد على أهمية تمكين الرياضيين، وتوفير الدعم اللازم لهم، بما يسهم في إلهام الأجيال القادمة، وترسيخ دور الرياضة في التنمية المجتمعية. الاستثمار في الرياضيين هو أساس النجاح والتقدم في أي دولة، وهذا ما تؤمن به قطر وتعمل على تحقيقه.
دور محوري في الحركة الأولمبية الدولية
لا يقتصر دور الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني على رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي، بل يمتد ليشمل عضوية العديد من اللجان والمؤسسات الأولمبية الدولية. فهو عضو في لجنة المبادئ الأولمبية 365 منذ عام 2022، وعضو مجلس إدارة المؤسسة الأولمبية للاجئين منذ عام 2017. بالإضافة إلى ذلك، يشغل منصب النائب الأول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية “أنوك”، ونائب رئيس الاتحاد عن قارة آسيا منذ العام 2022، فضلاً عن كونه عضواً في المجلس التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي حتى عام 2024.
هذه المناصب تعكس الدور المحوري الذي تلعبه قطر في الحركة الأولمبية الدولية، والاعتراف بالجهود التي تبذلها في سبيل تطوير الرياضة، ونشر قيم التسامح والسلام. القيادة الرياضية القطرية أثبتت جدارتها وقدرتها على تحمل المسؤولية، والعمل بجد وإخلاص من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
إنجازات قطر الرياضية: حجر الزاوية للثقة
إن ترشح الشيخ جوعان منفرداً لهذا المنصب الرفيع لم يكن ليتحقق لولا الإنجازات المتراكمة التي حققتها قطر في المجال الرياضي. فقد نجحت قطر في استضافة العديد من البطولات العالمية الكبرى، والتي أظهرت للعالم قدرتها على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، وتقديم تجربة استثنائية للرياضيين والجمهور.
من أبرز هذه البطولات، دورة الألعاب الآسيوية 2030، وكأس العالم لكرة السلة 2027، وبطولة العالم للألعاب المائية 2024، وبطولة العالم للجودو 2023، وبطولة العالم لألعاب القوى 2019. هذه البطولات لم تساهم فقط في تعزيز مكانة قطر الرياضية، بل ساهمت أيضاً في تنمية البنية التحتية الرياضية، وخلق فرص عمل جديدة، وجذب السياح والاستثمارات.
مستقبل واعد للرياضة الآسيوية
باختيار الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي، تكون الرياضة الآسيوية قد دخلت مرحلة جديدة من التطور والازدهار. فالشيخ جوعان يمتلك الرؤية والخبرة والقدرة على قيادة المجلس نحو تحقيق أهدافه، والارتقاء بالرياضة الآسيوية إلى مستويات عالمية. نتطلع إلى مستقبل واعد للرياضة الآسيوية تحت قيادته الحكيمة.
ختاماً، هذا الإنجاز القطري يستحق الاحتفاء، وهو بمثابة رسالة للعالم بأن قطر ماضية في طريقها لتصبح مركزاً عالمياً للرياضة، ووجهة مفضلة لاستضافة كبرى البطولات والأحداث الرياضية. دعونا نتمنى للشيخ جوعان بن حمد آل ثاني كل التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة، وأن يساهم في تحقيق المزيد من الإنجازات للرياضة الآسيوية.

