آبل تخفض إنتاج فيجن برو وتؤجل إطلاق آيفون 18 القياسي

قررت شركة آبل الأمريكية خفض إنتاج نظارات الواقع الافتراضي “فيجن برو” بشكل ملحوظ، وذلك بعد تقليص ميزانية التسويق المخصصة لها بأكثر من 95%. يأتي هذا القرار على خلفية أرقام مبيعات مخيبة للآمال، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الشركة في سوق الواقع الافتراضي. وتشير التطورات الأخيرة إلى تحول محتمل في استراتيجية آبل نحو تقنيات الواقع المعزز.
ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة “غارديان” البريطانية، لم تتجاوز مبيعات النظارة في الربع الأخير من العام الماضي 45 ألف وحدة. وقد أوقفت شركة “لوكسشير” (Luxshare)، المسؤولة عن تصنيع “فيجن برو”، خطوط الإنتاج في وقت سابق من هذا العام، مما يعكس تراجع الطلب على المنتج.
مستقبل نظارات الواقع الافتراضي من آبل: بين التوقف والتحول
تضاربت الأنباء حول المسار الذي ستتبعه آبل في قطاع النظارات الذكية. ففي حين يشير تقرير “غارديان” إلى نية الشركة إطلاق نسخة أرخص من “فيجن برو” خلال العام الحالي، يرى موقع “ماك أوبسيرفر” التقني الأمريكي أن آبل قد تتخلى تمامًا عن تطوير نظارات الواقع الافتراضي لصالح نظارات الواقع المعزز المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
هذا التحول المحتمل يتزامن مع اتجاه مماثل تتبعه شركة “ميتا”، المنافس الرئيسي لآبل في هذا المجال. حيث تخطط “ميتا” لخفض الإنفاق على نظارات الواقع الافتراضي من سلسلة “كويست” والتركيز بشكل أكبر على نظارات الواقع المعزز التي تجمع بين العالم الحقيقي والتكنولوجيا الرقمية.
نجاح نظارات “ميتا-راي بان” يعزز التوجه نحو الواقع المعزز
حققت شركة “ميتا” نجاحًا ملحوظًا في سوق النظارات الذكية من خلال تعاونها مع شركة “راي بان”. ووفقًا لتقرير صادر عن موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي، باعت “ميتا” أكثر من مليوني وحدة من الجيل الأول من نظارات “ميتا-راي بان”، مما يؤكد الإقبال المتزايد على هذه التقنية.
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا اهتمامًا متزايدًا بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة. وتعتبر نظارات الواقع المعزز المدعومة بالذكاء الاصطناعي منصة واعدة لتقديم تجارب مستخدم مبتكرة في مجالات متنوعة مثل الألعاب والتسوق والتعليم.
تأجيل إطلاق “آيفون 18” القياسي
بالإضافة إلى التطورات المتعلقة بنظارات الواقع الافتراضي، كشفت تقارير عن تأجيل إطلاق هاتف “آيفون 18” القياسي حتى ربيع عام 2027. ويأتي هذا القرار في خطوة غير تقليدية من آبل، التي اعتادت إطلاق هواتفها الجديدة في شهر سبتمبر من كل عام.
ويؤكد موقع “ماك رومرز” التقني الأمريكي أن آبل تركز حاليًا على إطلاق الهواتف الرائدة في سبتمبر، على أن يتم طرح النسخة القياسية في العام التالي. ويعزو بعض المحللين هذا التأجيل إلى النجاح الكبير الذي حققه هاتف “آيفون 17” القياسي، حيث يُتوقع أن يعزز هذا التأجيل من مبيعات الهواتف الرائدة.
لم تكشف آبل حتى الآن عن الأسباب الرسمية وراء هذا التأجيل، ولكن من المرجح أن تكون هناك عوامل لوجستية وتقنية أثرت في هذا القرار. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تغيير في استراتيجية آبل التسويقية، حيث تسعى الشركة إلى تحقيق أقصى استفادة من منتجاتها الرائدة.
في المجمل، تشير هذه التطورات إلى تحول محتمل في استراتيجية آبل في قطاع الأجهزة الذكية. ففي حين تبدو الشركة مستعدة للتخلي عن تطوير نظارات الواقع الافتراضي، فإنها تولي اهتمامًا متزايدًا بتقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي. وسيكون من المهم متابعة قرارات آبل المستقبلية لتقييم تأثير هذه التغييرات على مكانتها في السوق.

