Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

“آتي”.. أداة جديدة تتيح لك بناء خوارزمية تواصل اجتماعي خاصة بك

كشفت شركة بلو سكاي الأمريكية عن أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم “آتي” (Attie) تهدف إلى تمكين المستخدمين من إنشاء خوارزميات مخصصة لمنصات التواصل الاجتماعي دون الحاجة إلى مهارات برمجية. الأداة، التي تم الإعلان عنها في 31 مارس 2026، تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة لتقديم تجربة فريدة في تخصيص المحتوى على الشبكات الاجتماعية.

تعمل “آتي” من خلال واجهة محادثة طبيعية، مما يسمح للمستخدمين بطلب بناء خوارزميات تجمع المنشورات حول مواضيع محددة أو من مستخدمين معينين. هذا يتيح للمستخدمين رؤية المحتوى الذي يهمهم مباشرةً دون الحاجة إلى إجراءات إضافية. ويؤكد الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة بلو سكاي، توني شنايدر، أن “آتي” هو منتج مستقل بذاته وليس جزءًا من منصة بلو سكاي نفسها، على الرغم من اعتماده على نفس الشبكة مفتوحة المصدر.

كيف تعمل أداة الذكاء الاصطناعي “آتي” تحديدًا؟

لا تزال أداة “آتي” في مرحلة الاختبار التجريبي وتعتمد حاليًا على الوصول عبر الدعوات الخاصة، وهي نفس الطريقة التي اتبعتها بلو سكاي عند إطلاقها. تتيح الأداة للمستخدمين تجميع المنشورات والمعلومات من حسابات بلو سكاي المختلفة وعرضها في واجهة مخصصة قابلة للتحكم. يمكن للمستخدمين طلب بناء واجهة تعرض الأخبار المتعلقة بالتكنولوجيا والمال والسياسة من الحسابات التي يتابعونها، ثم تعديل وتخصيص هذه الواجهة حسب رغبتهم.

على الرغم من أن “آتي” تركز حاليًا على منصة بلو سكاي، إلا أن رؤية الشركة تتضمن توسيع نطاق عملها ليشمل أي منصة أخرى تعتمد بروتوكول “أتموسفير”. يُعد هذا البروتوكول بمثابة منصة لتطوير المواقع، على غرار “ورد بريس”، مما يتيح لـ “آتي” جمع المعلومات من مصادر متعددة دون الحاجة إلى زيارة كل منصة على حدة. ويشير شنايدر إلى أن الأداة ستتطور في المستقبل لتصبح قادرة على بناء منصات تواصل اجتماعي كاملة، مما يمنح كل مستخدم منصته الخاصة.

فلسفة مختلفة في استخدام الذكاء الاصطناعي

ترى جاي غرابير، الرئيسة التنفيذية السابقة لمنصة بلو سكاي والتي عادت إلى البرمجة لتطوير “آتي”، أن الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يستخدم من قبل الشركات لتحقيق مكاسب خاصة، مثل زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على المنصات وجمع المزيد من البيانات. في المقابل، تم تصميم “آتي” لخدمة المستخدمين أولاً وقبل كل شيء، وهو ما يمثل اختلافًا واضحًا عن فلسفة شركات مثل “ميتا”. هذا التركيز على المستخدم يهدف إلى إعادة تعريف كيفية بناء الشبكات الاجتماعية.

ردود فعل متباينة حول أداة “آتي”

على الرغم من الإمكانات الثورية لأداة “آتي”، إلا أن ردود فعل مستخدمي بلو سكاي كانت متباينة. وفقًا لتقرير نشره موقع “تيك كرانش”، شهدت الأداة موجة حظر واسعة النطاق من قبل المستخدمين، لتصبح ثاني أكثر الحسابات حظرًا على المنصة. يعزو بعض المستخدمين هذا الحظر إلى نقص الميزات الأساسية في بلو سكاي مقارنة بالمنصات الأخرى، ويرون أن الفريق المسؤول عن المنصة يجب أن يركز على تطوير هذه الميزات قبل تقديم أدوات ذكاء اصطناعي جديدة.

تأتي هذه الانتقادات في ظل تزايد الاهتمام بـ الشبكات الاجتماعية اللامركزية و تخصيص الخوارزميات، حيث يسعى المستخدمون إلى مزيد من التحكم في تجربتهم على الإنترنت. كما أن مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي يلعب دورًا متزايد الأهمية في تشكيل مستقبل هذه المنصات.

من المتوقع أن تستمر شركة بلو سكاي في تطوير أداة “آتي” بناءً على ملاحظات المستخدمين. الخطوة التالية المحتملة هي توسيع نطاق الوصول إلى الأداة وإضافة المزيد من الميزات، بالإضافة إلى استكشاف إمكانية دمجها مع منصات أخرى تعتمد بروتوكول “أتموسفير”. يبقى من غير الواضح كيف ستتطور هذه الأداة على المدى الطويل، ولكنها تمثل بالتأكيد خطوة مثيرة للاهتمام في مجال الشبكات الاجتماعية والذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *