“أيسر” تكسر قوانين الفيزياء وتطلق أول شاشة 1000 هيرتز في العالم

في تطور تاريخي قد يعيد تعريف معايير الأداء في عالم الألعاب الإلكترونية، أعلنت شركة “أيسر” عن إطلاق أول شاشة ألعاب في العالم قادرة على معدل تحديث يصل إلى 1000 هرتز خلال مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية “سي إي أس” (CES) 2026. هذا الابتكار الجديد يهدف إلى تقليل تأخير الاستجابة بشكل كبير، وتقديم تجربة لعب أكثر سلاسة وغامرة للاعبين المحترفين وعشاق الألعاب الذين يبحثون عن أفضل أداء ممكن. هذه **شاشة الألعاب** الجديدة تعد قفزة نوعية في التكنولوجيا البصرية.
الكشف عن هذه الشاشة جاء في لاس فيغاس، الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يقام معرض “سي إي أس” سنوياً. تعتبر هذه الخطوة بمثابة تحدٍ جديد لصناعة الأجهزة الطرفية للألعاب، وتضع معياراً جديداً قد تتبعه الشركات الأخرى في المستقبل القريب. السعر الأولي للشاشة هو حوالي 799 دولارًا أمريكيًا، مما يجعلها في نطاق أسعار الشاشات الاحترافية عالية الأداء.
قفزة زمنية.. ألف صورة في الثانية الواحدة!
بينما كان السوق يتكيف مع شاشات ذات معدلات تحديث 360 و 500 هرتز، قررت “أيسر” تجاوز هذه الحدود بشكل كبير. معدل التحديث الذي يبلغ 1000 هرتز يعني أن الشاشة تقوم بتحديث الصورة 1000 مرة في الثانية الواحدة، مما يقلل بشكل كبير من ظاهرة “ضبابية الحركة” التي يعاني منها اللاعبون في الشاشات ذات معدلات التحديث الأقل.
الابتكار لا يقتصر على معدل التحديث فحسب، بل يمتد إلى طريقة عمل الشاشة مع الأجهزة الحالية. يمكن للشاشة العمل بمعدل 500 هرتز في دقة QHD (2K) للحصول على تفاصيل بصرية عالية الجودة، ولكن يمكن للمستخدمين التبديل إلى وضع 1000 هرتز عن طريق زر تحكم عن بعد صغير، مع خفض الدقة إلى 720p لتحقيق أقصى أداء.
تحديات تواجه اللاعبين والمصنعين
يثير هذا الإعلان تساؤلات حول قدرة الحواسيب الشخصية الحالية على توليد 1000 إطار في الثانية الواحدة اللازمة للاستفادة الكاملة من هذه الشاشة. يتطلب تشغيل الشاشة بهذه السرعة بطاقات رسومية (Graphics Cards) ومعالجات مركزية قوية للغاية، وهو ما قد لا يتوفر لدى معظم اللاعبين حاليًا. هذا يضع ضغوطًا على شركات تصنيع الأجهزة مثل Nvidia و AMD لتطوير مكونات قادرة على مواكبة هذه التكنولوجيا الجديدة.
يرى خبراء الصناعة أن هذه الشاشة ليست موجهة للاعبين العاديين، بل هي أداة احترافية مصممة خصيصًا للاعبين المحترفين في الرياضات الإلكترونية، وخاصة في الألعاب التي تتطلب ردود فعل سريعة ودقة عالية مثل Counter-Strike 2 و Valorant. بفضل زمن الاستجابة المنخفض للغاية الذي يصل إلى 0.01 مللي ثانية، فإن التأخير بين حركة اللاعب على لوحة المفاتيح أو وحدة التحكم وما يراه على الشاشة يصبح ضئيلاً للغاية.
هل نحن أمام معيار جديد في تكنولوجيا الشاشات؟
تعتبر هذه الشاشة بمثابة بيان طموح من “أيسر”، حيث تسعى الشركة إلى قيادة الابتكار في مجال الألعاب. من خلال تقديم شاشة بمعدل تحديث غير مسبوق، فإن “أيسر” تضع معيارًا جديدًا قد يدفع الشركات الأخرى إلى تطوير تقنيات مماثلة. هذا التنافس بين الشركات سيؤدي في النهاية إلى تحسين تجربة اللعب لجميع اللاعبين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الشاشة قد تؤثر على تطوير الألعاب نفسها. قد يبدأ المطورون في تصميم الألعاب مع الأخذ في الاعتبار إمكانية تشغيلها بمعدلات تحديث عالية جدًا، مما سيؤدي إلى إنشاء تجارب لعب أكثر واقعية وسلاسة. **شاشات الألعاب** عالية التحديث هي جزء أساسي من مستقبل الرياضات الإلكترونية.
تعتبر **دقة الشاشة** و **زمن الاستجابة** من العوامل الرئيسية الأخرى التي يجب مراعاتها عند اختيار شاشة ألعاب. تسعى “أيسر” إلى تحقيق التوازن الأمثل بين هذه العوامل لتقديم أفضل تجربة لعب ممكنة. التقنيات الجديدة مثل HDR (High Dynamic Range) و G-Sync (Nvidia) و FreeSync (AMD) تلعب أيضًا دورًا مهمًا في تحسين جودة الصورة وتقليل التشويش.
من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة زيادة في الطلب على بطاقات رسومية ومعالجات مركزية قادرة على تشغيل الألعاب بمعدلات إطارات عالية. سيكون على الشركات المصنعة لهذه المكونات الاستجابة لهذا الطلب من خلال تطوير منتجات جديدة تلبي احتياجات اللاعبين المحترفين وعشاق الألعاب.
في الختام، يمثل إطلاق شاشة “Predator XB273U F6” من “أيسر” علامة فارقة في عالم الألعاب. يبقى أن نرى كيف ستستجيب الشركات الأخرى لهذا التحدي، وما إذا كانت ستتمكن من تقديم منتجات مماثلة في المستقبل القريب. من المؤكد أن هذه التكنولوجيا الجديدة ستشكل مستقبل الألعاب والرياضات الإلكترونية.

