إدارة ترامب تعترف.. فريق إيلون ماسك وصل الى بيانات سرية عن المواطنين

أقرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن موظفي قسم الكفاءة الحكومية، الذي كان تحت إدارة إيلون ماسك، قد وصلوا إلى بيانات شخصية حساسة تخص المواطنين الأميركيين. يأتي هذا الاعتراف بعد تحقيق في تجاوزات محتملة تتعلق بالوصول غير المصرح به إلى معلومات محمية، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي، مما يثير مخاوف جدية بشأن خصوصية البيانات وأمنها القومي.
وتتعلق القضية بفترة إدارة إيلون ماسك لقسم الكفاءة الحكومية، حيث كشفت التحقيقات عن وصول غير قانوني إلى قواعد بيانات تحتوي على معلومات شخصية حساسة لملايين المواطنين. وقد أدى هذا الاكتشاف إلى تدقيق مكثف في ممارسات القسم المتعلقة بجمع البيانات وتخزينها واستخدامها.
تسريب البيانات وتأثيره على الأمن القومي
وفقًا لوزارة العدل الأميركية، اكتشفت إدارة الضمان الاجتماعي اتفاقية سرية بين أحد موظفي قسم الكفاءة الحكومية وجماعة ضغط سياسية. تهدف هذه الاتفاقية إلى مشاركة بيانات الضمان الاجتماعي مع الجماعة، مما قد يؤثر على نتائج الانتخابات في بعض الولايات. هذا الكشف يثير تساؤلات حول دوافع الوصول إلى البيانات وما إذا كانت هناك محاولات للتلاعب بالعملية الديمقراطية.
بالإضافة إلى ذلك، يشير تقرير صادر عن موقع “ذا فيرج” التقني إلى أن قسم الكفاءة الحكومية قام بتطوير نظام رقمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراجعة البيانات. تمكن هذا النظام من الوصول إلى منظومة الضمان الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع التصريحات السابقة لإدارة الضمان الاجتماعي حول أمن بياناتها.
مشاركة البيانات عبر خوادم خارجية
وكشف التحقيق أن الموظف المعني قام بمشاركة البيانات الحساسة عبر خوادم مشاركة البيانات الخارجية مثل “كلاود فلير”، وهي خدمات لم يتم اعتمادها من قبل الحكومة الأميركية للتعامل مع المعلومات الحساسة. لم تتضح بعد ما إذا كانت هذه البيانات لا تزال متاحة على هذه الخوادم أم تم حذفها، وفقًا لتقرير “ذا فيرج”.
هذا الإجراء يمثل انتهاكًا خطيرًا لبروتوكولات أمن البيانات، حيث أن استخدام خدمات غير معتمدة يزيد من خطر الوصول غير المصرح به إلى المعلومات الحساسة.
استخدام الذكاء الاصطناعي “غروك” في التعامل مع البيانات الحكومية
أثار جدلاً واسعًا استخدام قسم الكفاءة الحكومية، تحت إدارة إيلون ماسك، لأداة الذكاء الاصطناعي “غروك” التي طورتها شركة “إكس” (تويتر سابقًا). وقد أثار هذا الاستخدام مخاوف لدى الجهات المختصة بشأن خصوصية البيانات الشخصية، خاصة وأن “غروك” سبق وأن واجه انتقادات بسبب مشاركة بيانات ومحادثات حساسة للمستخدمين، كما ذكر موقع “ماشابل” التقني.
يعزز استخدام “غروك” المخاوف بشأن حماية البيانات، حيث أن سجل الأداة في التعامل مع المعلومات الحساسة يثير تساؤلات حول مدى أمان البيانات الحكومية في ظل إشرافها.
وتشير التقارير إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى مراجعة شاملة لسياسات الحكومة الأميركية المتعلقة بأمن البيانات والخصوصية، بالإضافة إلى التدقيق في ممارسات الشركات الخاصة التي تتعامل مع المعلومات الحكومية الحساسة. كما أن هناك دعوات لفرض قيود أكثر صرامة على الوصول إلى البيانات الشخصية وحماية الحقوق الرقمية للمواطنين.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي هذه القضية إلى إجراءات قانونية ضد الأفراد والكيانات المتورطة في تسريب البيانات، بما في ذلك الموظف المعني وجماعة الضغط السياسية.
من المتوقع أن تقدم وزارة العدل الأميركية تقريرًا مفصلًا عن نتائج التحقيق إلى الكونغرس بحلول نهاية شهر فبراير 2026. سيحدد هذا التقرير الخطوات التالية التي ستتخذها الحكومة لمعالجة هذه القضية ومنع تكرارها في المستقبل.
في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح مدى الضرر الذي لحق بالمواطنين الأميركيين نتيجة لهذا التسريب، وما إذا كانت البيانات المسروقة قد استخدمت بالفعل في أنشطة غير قانونية. ومع ذلك، فإن هذه القضية تسلط الضوء على أهمية حماية البيانات الحساسة وتعزيز الأمن السيبراني في العصر الرقمي.
المصدر: واشنطن بوست + رويترز + مواقع إلكترونية

