إنتل تسعى لمنافسة إيه إم دي في قطاع منصات الألعاب المحمولة

تسعى شركة إنتل بقوة لدخول سوق أجهزة الألعاب المحمولة، وهو القطاع الذي شهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. كشفت الشركة عن خطط لإطلاق شريحة جديدة وبرمجيات مصممة خصيصاً لهذا الغرض، بهدف منافسة الشركات المهيمنة مثل AMD و Qualcomm. وقد أعلنت إنتل عن هذه الخطوة في الأول من يوليو 2026، وتعد بتفاصيل أكثر حول المنتجات والأجهزة الداعمة في المستقبل القريب.
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه سوق الألعاب المحمولة ازدهاراً متزايداً، مدفوعاً بتطور التكنولوجيا وارتفاع الطلب على أجهزة الألعاب القوية والمتنقلة. ويشمل ذلك أجهزة تعمل بنظام ويندوز بالإضافة إلى أجهزة منافسة من شركات أخرى. تتوقع شركة Market Report Analysis نمو هذا القطاع إلى 2.4 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي، ليصل إلى 6 مليارات دولار بحلول عام 2031.
منافسة شرسة في سوق أجهزة الألعاب المحمولة
تهدف إنتل من خلال هذه الخطوة إلى استعادة زخمها في سوق معالجات الألعاب، الذي سيطرت عليه AMD لفترة طويلة. وتعتمد الشريحة الجديدة من إنتل بشكل مباشر على معالجات Intel Core Series 3 “Panther Lake”، والتي أثبتت كفاءتها في مختلف الأجهزة الشخصية. ومع ذلك، فإن المنافسة لن تكون سهلة، حيث تستعد Qualcomm أيضاً لتقديم معالجات خاصة بها تستهدف هذا القطاع.
أداء الشريحة الجديدة ومواصفاتها
تتميز الشريحة الجديدة من إنتل بدمج شريحة رسومية مدمجة، وهي ARC B390، والتي يقال إنها تقدم أداءً رسومياً أعلى بنسبة تصل إلى 77٪ مقارنة بالجيل السابق، وبنسبة 73٪ أفضل من معالجات AMD المنافسة. ويركز هذا التحسين على توفير تجربة ألعاب سلسة وقوية على الأجهزة المحمولة، دون الحاجة إلى بطاقات رسومية خارجية.
أكد دانيال روغرز، نائب رئيس إنتل والمدير العام لمنتجات الحواسيب الشخصية، أن الشركة ستكشف عن المزيد من التفاصيل في وقت لاحق. وسيتم التركيز على أداء المعالجات في الألعاب المختلفة ومتطلبات الطاقة والتبريد. تتطلع إنتل إلى تقديم حلول متكاملة تجمع بين المعالج والبرامج لتحسين تجربة الألعاب.
بالإضافة إلى المنافسة المباشرة مع AMD و Qualcomm، تواجه إنتل تحدياً من شركة Nintendo المهيمنة على سوق أجهزة الألعاب المحمولة. ومع ذلك، فإن دخول شركات جديدة مثل إنتل و Qualcomm يساهم في زيادة الابتكار وتنوع الخيارات المتاحة للمستهلكين. هذا التنوع قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار وزيادة جودة المنتجات وخدمات الألعاب السحابية.
تشير التقارير إلى أن زيادة شعبية حواسيب الألعاب المحمولة التي تعمل بنظام ويندوز ساهمت في هذا النمو. وقد سهّل ذلك على اللاعبين استخدام ألعابهم المفضلة من دون الحاجة إلى شراء أجهزة جديدة. كما أن هذه الأجهزة توفر مرونة أكبر من حيث التخصيص و الترقية، وهو ما يجذب شريحة واسعة من اللاعبين.
يُذكر أن قطاع الألعاب على الكمبيوتر الشخصي بشكل عام يشهد تطورات سريعة، مع ظهور تقنيات جديدة مثل تتبع الأشعة والذكاء الاصطناعي في الألعاب. وتسعى إنتل باستمرار إلى تطوير منتجاتها لتلبية متطلبات هذه التقنيات وتقديم أفضل تجربة لعب ممكنة. من المتوقع أن تستمر الشركات المصنعة في الاستثمار في هذا القطاع خلال السنوات القادمة.
من المتوقع أن تكشف إنتل عن تفاصيل أكثر حول خططها في هذا القطاع خلال الأشهر القليلة القادمة، بما في ذلك مواصفات الأجهزة التي ستعتمد على هذه الشريحة الجديدة. ويتوقع المراقبون أن يكون أداء المعالجات الجديدة هو الفيصل في تحديد موقع إنتل في هذا السوق التنافسي. وستراقب الشركات والمستهلكون عن كثب أداء هذه الشريحة الجديدة ومدى قدرتها على منافسة AMD و Qualcomm.

