Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

النساء أكثر عرضة لخسارة وظائفهن للذكاء الاصطناعي وفق الدراسات

تشير دراسات حديثة إلى أن النساء العاملات في الوظائف الإدارية متوسطة المستوى في قطاعات التكنولوجيا والمال أكثر عرضة للاستبدال بـ الذكاء الاصطناعي مقارنة بنظائرهن من الرجال في نفس القطاعات. هذا الاتجاه المقلق يثير تساؤلات حول مستقبل العمل وتأثير الأتمتة على المساواة بين الجنسين في سوق العمل.

التقرير الرئيسي الذي سلط الضوء على هذه القضية صدر عن مؤسسة مدينة لندن، وهي جهة مسؤولة عن إدارة العديد من المؤسسات الحيوية في العاصمة البريطانية. وقد كشف التقرير عن وجود ممارسات تمييزية، تُعرف بـ “التوظيف العنيف”، تؤثر بشكل غير متناسب على النساء المتقدمات للوظائف في هذه القطاعات.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف النسائية

تعتمد ممارسات “التوظيف العنيف” على وضع شروط تعجيزية أو “عدوانية” في معايير الاختيار، مما يؤدي إلى إقصاء غير مباشر للنساء. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما لا تأخذ هذه المعايير في الاعتبار الفجوات في السير الذاتية الناتجة عن فترات الحمل والإنجاب ورعاية الأطفال. هذا يخلق حلقة مفرغة تجعل من الصعب على النساء التقدم في حياتهن المهنية.

التمييز الخفي في معايير التوظيف

وفقًا للتقرير، فإن الشركات وأصحاب الأعمال بحاجة إلى التركيز على تدريب العاملات اللواتي يشغلن حاليًا وظائف لا تتطلب مهارات فنية عالية، والتي يمكن أتمتتها بسهولة. هذا التدريب سيمكنهن من اكتساب مهارات جديدة تجعلهن أكثر قدرة على المنافسة في سوق العمل المتغير.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 119 ألف وظيفة مكتبية، يشغلها غالبًا النساء، معرضة للخطر بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة خلال العقد القادم. هذا الرقم يثير قلقًا بالغًا بشأن مستقبل هؤلاء العاملات.

يدعم تقرير آخر نشره موقع “يورو نيوز” هذه الإحصائيات، حيث أكد أن ما بين 42% و 66% من الموظفين في أوروبا يشعرون بالقلق من إمكانية استبدالهم بالذكاء الاصطناعي أو التأثير السلبي لهذه التقنية على وظائفهم. هذا القلق يعكس حالة عدم اليقين التي يعيشها الكثيرون في ظل التطورات التكنولوجية السريعة.

الفجوة بين الجنسين في الأتمتة

أظهرت البيانات أن حوالي 10% من إجمالي الوظائف التي تقوم بها النساء في قطاعات التكنولوجيا والمال يمكن أتمتتها بشكل مباشر، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 3.5% فقط بالنسبة للوظائف الرجالية. هذا يشير إلى أن النساء أكثر عرضة لفقدان وظائفهن بسبب الأتمتة.

وفي الولايات المتحدة، يشير تقرير نشره موقع “تيك ريبابليك” إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر بشكل مباشر على الوظائف النسائية. يعود ذلك إلى أن العديد من هذه الوظائف يمكن أتمتتها بسهولة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة، وهو ما يتماشى مع الاتجاه العام نحو استبدال الوظائف المكتبية ببرمجيات الحاسوب.

ومع ذلك، يرى التقرير أن 70% من الموظفين سينتقلون إلى وظائف أفضل مع تطور مهاراتهم في استخدام التقنيات الجديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. هذا يشير إلى أن هناك فرصة للموظفين للتكيف مع التغيرات في سوق العمل والاستفادة من التقنيات الجديدة.

تتفق هذه التقارير مع موجات التسريح الواسعة التي شهدها قطاع التكنولوجيا في العام الماضي، حيث فقد أكثر من 55 ألف شخص وظائفهم، وفقًا لتقرير نشرته “سي إن بي سي”. هذه التسريحات تؤكد على التحديات التي يواجهها سوق العمل في ظل التطورات التكنولوجية السريعة.

مستقبل العمل والتكيف مع التغيير

من المتوقع أن تستمر الشركات في الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتحسين الكفاءة وخفض التكاليف. هذا يعني أن المزيد من الوظائف قد تكون معرضة للخطر في المستقبل. ومع ذلك، فإن التكيف مع هذه التغييرات من خلال اكتساب مهارات جديدة والتركيز على المجالات التي لا يمكن أتمتتها بسهولة سيكون أمرًا بالغ الأهمية.

في الأشهر القادمة، من المتوقع أن تصدر المزيد من الدراسات والتقارير حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. سيكون من المهم مراقبة هذه التطورات عن كثب واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مستقبل عادل ومستدام للجميع. كما يجب على الحكومات والشركات العمل معًا لتوفير برامج تدريبية ودعم للموظفين المتضررين من الأتمتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *