Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

بعد تغريدات ترامب الأخيرة.. لماذا اختار الرؤساء “سيغنال” دونا عن غيره؟

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا رسائل نصية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر تطبيق المراسلة المشفر “سيغنال” (Signal)، مما سلط الضوء على تزايد الاعتماد على هذا التطبيق من قبل شخصيات حكومية بارزة. يأتي هذا بعد حادثة سابقة أثارت جدلاً حول استخدام “سيغنال” من قبل مسؤولين أميركيين آخرين، مما يعزز مكانة سيغنال كمنصة مفضلة للتواصل الآمن.

وقد ظهر اسم التطبيق في وقت سابق خلال ما عُرف بـ “سيغنال غيت” (Signal-gate)، حيث تبادل وزير الدفاع الأميركي السابق بيت هيغسيث ونائب الرئيس جيه دي فانس رسائل سرية عبر مجموعة دردشة على التطبيق شملت صحفيين، وفقًا لتقرير نشره موقع “وايرد” (Wired) التقني. هذه الأحداث تؤكد على الثقة المتزايدة في “سيغنال” من قبل الإدارة الأميركية وقادة العالم للتواصل السريع والسري.

تفضيل حكومي لتطبيق سيغنال

وتشير تقارير وكالة “رويترز” إلى أن إدارة ترامب، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي “تسلا” و”إكس”، تعتمد بشكل كبير على تطبيق “سيغنال” للتواصل الفوري. هذا الاعتماد يتجاوز الرسائل النصية التقليدية وحتى رسائل البريد الإلكتروني.

يعتبر “سيغنال” تطبيقًا قديمًا نسبيًا، يعود تاريخه إلى أكثر من 10 سنوات، وقد اكتسب سمعة طيبة كمعيار ذهبي للاتصالات الآمنة والخاصة. هذا يجعله خيارًا جذابًا للأفراد والمؤسسات التي تعطي الأولوية لحماية بياناتهم.

وبحسب بيانات مجموعة “سينسور تاور” (Sensor Tower) للتحليلات، شهدت عمليات تنزيل تطبيق “سيغنال” في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 15% منذ بداية عام 2025. ويستخدم أكثر من 1100 موظف حكومي التطبيق في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مما يدل على انتشاره الواسع داخل القطاع الحكومي.

بالإضافة إلى ذلك، اعتمد مجلس الشيوخ الأميركي “سيغنال” لسنوات كطريقة رئيسية للتواصل بين أعضائه. هذا يشير إلى أن التطبيق يلبي متطلبات الأمان والخصوصية الصارمة التي تطلبها الهيئات التشريعية.

ميزات الأمان والخصوصية في “سيغنال”

وفقًا لتقرير نشره موقع “سي نت” (CNET) التقني، يستخدم تطبيق “سيغنال” آليات تشفير متقدمة تختلف عن تلك المستخدمة في تطبيقات المراسلة الأخرى. فهو يجمع فقط رقم هاتف المستخدم ولا يشاركه مع أطراف ثالثة، ولا يخزن أي بيانات مستخدم أخرى. كما يعتمد التطبيق على التشفير من طرف إلى طرف داخل الهاتف نفسه، بدلاً من الاعتماد على الخوادم المركزية.

تطوير “سيغنال” يتم من قبل مؤسسة غير ربحية تحمل اسم “مؤسسة سيغنال للتكنولوجيا” (Signal Technology Foundation)، مما يضمن استقلالية التطبيق وعدم خضوعه لأجندات تجارية. كما أن التطبيق مفتوح المصدر، مما يسمح للخبراء الأمنيين بمراجعته والتحقق من سلامته.

وقد رشحت العديد من المنصات الإعلامية المرموقة، مثل “ذا غارديان” (The Guardian) و”وال ستريت جورنال” (The Wall Street Journal) و”واشنطن بوست” (The Washington Post)، تطبيق “سيغنال” كأكثر منصات التواصل أمانًا، مما يعزز مكانته كخيار موثوق به لحماية خصوصية المستخدمين.

من المتوقع أن يستمر الاعتماد على تطبيقات المراسلة المشفرة مثل سيغنال في النمو، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن الأمن السيبراني وحماية البيانات. من المرجح أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من المناقشات حول سياسات الخصوصية وأفضل الممارسات في مجال الاتصالات الرقمية. سيكون من المهم مراقبة التطورات التنظيمية والتقنية التي قد تؤثر على مستقبل تطبيقات المراسلة المشفرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *