Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

توقعات بارتفاع أسعار الهواتف والحواسيب 20% في 2026

حذّر محللون ماليون وشركات تصنيع كبرى من ارتفاع وشيك في أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الحواسيب والأجهزة المنزلية هذا العام، حيث تشير التقديرات إلى زيادة قد تصل إلى 20%. يعزى هذا الارتفاع المتوقع إلى النقص المستمر في إمدادات الرقائق الإلكترونية، بالإضافة إلى الزيادة الهائلة في الطلب على المكونات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

وتشير صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن شركات رائدة في صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية، مثل ديل ولينوفو وراسبيري باي وشاومي، قد ألمحت إلى أن هذه المشكلات في التوريد ستؤدي حتماً إلى رفع أسعار منتجاتها. وقد توقع خبراء القطاع زيادات تتراوح بين 5 و 20% في مختلف الأجهزة الإلكترونية.

ارتفاع أسعار الهواتف الذكية وتأثيره على المستهلكين

أكد جيف كلارك، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة ديل، خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح في نوفمبر الماضي، أن الشركة لم تشهد قط ارتفاعاً في التكاليف بهذا المعدل السريع. وأضاف أن هذه الزيادات ستنعكس حتماً على المستهلكين النهائيين، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في المبيعات.

ويرجع هذا النقص في الرقائق جزئياً إلى التوسع العالمي في مراكز البيانات التي تدعم نماذج الذكاء الاصطناعي. هذا التوسع يتطلب كميات هائلة من رقائق الذاكرة المتطورة، مما أدى إلى تحويل تركيز مصنعي الرقائق بعيداً عن إنتاج أشباه الموصلات الأقل تكلفة المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.

تأثير الذكاء الاصطناعي على سلسلة التوريد

أدى هذا التحول في الأولويات إلى نقص حاد في رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM)، وهي مكونات أساسية في مجموعة واسعة من الأجهزة، بما في ذلك السيارات وأجهزة الكمبيوتر. ونتيجة لذلك، بدأت الشركات في تخزين الرقائق المتاحة، مما أدى إلى تفاقم المشكلة وارتفاع الأسعار بشكل كبير.

وبحسب دانيال كيم، المحلل في مؤسسة ماكواري للخدمات المالية والاستثمارية، فإن “السوق في حالة اضطراب، حيث يشعر المشترون بالذعر ويسعون لتأمين كميات كافية من الذاكرة مهما كانت التكلفة.”

وتتوقع شركة أبحاث السوق تريند فورس أن أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية سترتفع بنسبة تتراوح بين 50% و 55% في الربع الأخير من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مما يعكس شدة الأزمة الحالية.

توقعات الشركات المصنعة

أعلنت كل من شركتي سامسونغ وإس كي هاينكس الكوريتين أن الطلب على رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية لعام 2026 قد تجاوز بالفعل طاقتهما الإنتاجية. هاتان الشركتان تسيطران على حوالي 70% من سوق DRAM العالمي. وقد قامت سامسونغ بالفعل بزيادة أسعار بعض رقائق الذاكرة بنسبة تصل إلى 60% الشهر الماضي.

ويرى لو ويبينغ، رئيس شركة شاومي، أن الضغوط على سلاسل التوريد في عام 2026 ستكون أكبر بكثير مما كانت عليه في عام 2025. ويحذر المحلل بيتر لي من بنك سيتي غروب من أن أسوأ سيناريو محتمل هو “اضطرابات خطيرة في سلاسل التوريد على غرار تلك التي شهدناها خلال جائحة كورونا”.

تشير التقديرات إلى أن شركات التكنولوجيا الأمريكية ستنفق حوالي 620 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في عام 2026، مقارنة بـ 470 مليار دولار في عام 2025. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والأجهزة ذات الصلة إلى 2.9 تريليون دولار بحلول عام 2028. هذه الأرقام تعكس الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي وتأثيره على سلاسل التوريد العالمية.

من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيداً من الوضوح بشأن مدى استمرار هذا النقص في الرقائق. يجب مراقبة تطورات الطاقة الإنتاجية لشركات تصنيع الرقائق، بالإضافة إلى أي تغييرات في الطلب على الذكاء الاصطناعي، لتقييم التأثير الكامل على أسعار الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *