Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

قمة الويب قطر 2026 تنطلق بمشاركة غير مسبوقة لرواد التقنية

تستعد العاصمة القطرية الدوحة يوم غد الأحد لرفع الستار عن النسخة الثالثة من “قمة الويب قطر” (Web Summit Qatar 2026)، الحدث التكنولوجي الأبرز عالمياً، والذي يستضيفه مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات (DECC) حتى 4 فبراير/شباط. تأتي هذه النسخة لتؤكد التحول الاستراتيجي لدولة قطر نحو اقتصاد المعرفة، وتسعى لجعل الدوحة مركزاً عالمياً للابتكار وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا.

الحدث يمثل فرصة استثنائية لقطر لتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الرقمي، ويسلط الضوء على رؤية قطر الوطنية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. من المتوقع أن يشهد الحدث مشاركة واسعة من الشركات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار من جميع أنحاء العالم.

حشد عالمي غير مسبوق في قمة الويب قطر

تستعد الدوحة لاستقبال حشد تكنولوجي هو الأكبر في تاريخ المنطقة، حيث تعكس الأرقام المسجلة حجم الزخم الدولي تجاه القمة. تشير التقديرات إلى أن القمة ستضم 30 ألف مشارك من وفود رسمية وتقنية من أكثر من 120 دولة، وأكثر من 1600 شركة ناشئة تم اختيارها من بين آلاف المتقدمين لتمثل طليعة الابتكار العالمي. كما يحضر القمة 700 مستثمر يمثلون كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية، جاؤوا لاستكشاف الفرص في بيئة ريادة الأعمال القطرية المتسارعة.

وتشهد القمة حضوراً لافتاً للشركات القطرية التي تسعى للتوسع العالمي، مما يعزز من دور قطر كمركز إقليمي للابتكار التكنولوجي. وتعتبر هذه المشاركة فرصة للشركات المحلية لعرض منتجاتها وخدماتها على جمهور دولي واسع، وإقامة شراكات استراتيجية مع شركات عالمية رائدة.

نخبة المتحدثين في قمة الويب

يشارك في القمة نخبة من المتحدثين العالميين، يمثلون قادة الفكر والمبتكرين في مجال التكنولوجيا. من أبرزهم صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، التي ستقود الحوار حول “أنسنة التكنولوجيا” ودور الابتكار في تطوير التعليم والمجتمعات. كما يشارك إدواردو سافرين، الشريك المؤسس لـ “فيسبوك”، لمناقشة مستقبل الاستثمارات التقنية في ظل المتغيرات الجيوسياسية.

بالإضافة إلى ذلك، سيشارك كليف أوبرخت، العقل العملياتي خلف إمبراطورية “كانفا”، لاستعراض رحلة التحول نحو التصميم المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ويشارك أيضاً كريستوبال فالينزويلا، الرئيس التنفيذي لشركة “رنواي”، أحد أهم رواد ثورة الفيديو التوليدي في العالم. كما سيكون من بين المتحدثين وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري محمد بن علي المناعي، لاستعراض استراتيجية قطر الرقمية 2030.

أجندة قمة الويب قطر تركز على التقنيات الناشئة

تتوزع أعمال القمة على 14 مساراً متخصصاً، تتناول قضايا حيوية تهم صانع القرار والمستهلك على حد سواء. يركز أحد المسارات الرئيسية على ثورة الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في مختلف القطاعات، مع نقاشات حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية. كما يخصص مسار آخر لمستقبل التكنولوجيا المالية، وتأثير “البلوكشين” على التجارة الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، تتناول القمة قضايا الاستدامة والطاقة، وكيف يمكن للتقنية أن تسرع من وتيرة التحول للطاقة النظيفة. كما يركز مسار آخر على اقتصاد المبدعين، ودور صناع المحتوى في التسويق والتجارة الإلكترونية. وتولي القمة اهتماماً خاصاً بالمدن الذكية والرياضة، وكيفية دمج التكنولوجيا في حياة المدن وتجربة المشجعين الرياضية.

ولن تقتصر القمة على الجلسات الحوارية، بل ستشهد مسابقة “بيتش” الأيقونية، حيث تتنافس الشركات الناشئة وجهاً لوجه للفوز بتمويلات وشراكات استراتيجية. كما تمتد الفعاليات بعد الغروب عبر “قمة الليل”، التي ستقام في ميناء الدوحة القديم وحي كتارا، لتوفير بيئة تواصل غير رسمية.

وعلى هامش القمة، تبرز منصة “ابدأ من قطر” كجناح وطني متكامل، يقدم حوافز لجذب الشركات العالمية لتتخذ من الدوحة مقراً إقليمياً لها، مما يعزز من مكانة قطر كبيئة حاضنة للابتكار. وتشمل هذه الحوافز إعفاءات ضريبية وتسهيلات في التراخيص وحزم تمويلية استثنائية.

بشكل عام، من المتوقع أن تساهم قمة الويب قطر 2026 في تعزيز مكانة قطر كمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم نمو الشركات الناشئة المحلية. وستشكل القمة منصة هامة لتبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء وصناع القرار من جميع أنحاء العالم. من المنتظر أن تعلن الجهات المنظمة عن تقرير مفصل حول نتائج القمة وتأثيرها على الاقتصاد القطري في الربع الثاني من عام 2026، وهو ما سيشكل نقطة مرجعية لتقييم نجاح الحدث وتحديد الخطوات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *