هؤلاء تضخمت ثرواتهم بالمليارات بفضل الذكاء الاصطناعي

شهد عام 2025 نموًا هائلاً في ثروات كبار المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، مدفوعةً بصفقات استثمارية ضخمة وتزايد الطلب على التقنيات المرتبطة به. وقد حقق هؤلاء المستثمرون أرباحًا قياسية، مما أثار في الوقت نفسه مخاوف بشأن احتمال وجود فقاعة في هذا القطاع. وتأتي هذه الزيادة في الثروات في ظل سباق محموم بين الشركات للاستحواذ على حصص في الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذه التقنيات.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الأرباح جاءت نتيجة صفقات استثمارية متنوعة، حيث أعلنت شركات مثل “أوبن إيه آي” عن شراكات مع “إنفيديا” و”إيه إم دي”، مما سمح لها بتأمين شرائح الذكاء الاصطناعي الضرورية لتطوير نماذجها. ومع ذلك، فإن هذا التزايد في الاستثمارات أثار قلقًا متزايدًا بشأن احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع تقييمات الشركات الناشئة في هذا المجال.
أبرز المستفيدين من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
أكدت ستيلا بيدرمان، المديرة التنفيذية لمنظمة “إليوثي إيه آي” غير الربحية المعنية بالذكاء الاصطناعي، أن الرغبة في اللحاق بالركب والاستفادة من الاستثمار في هذا القطاع تدفع المستثمرين إلى الإسراع في الدخول إليه. وفيما يلي قائمة بأبرز الشخصيات التي تعاظمت ثروتها بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي:
مؤسس ورئيس مجلس إدارة أوراكل لاري إليسون
تحولت “أوراكل” إلى حجر الزاوية في بناء مراكز البيانات التابعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بفضل مجموعة كبيرة من الصفقات التي عقدتها الشركة. ومن بين هذه الصفقات، صفقة “ستار غيت” التي تهدف إلى بناء مجموعة كبيرة من مراكز البيانات بتكلفة تصل إلى 300 مليار دولار خلال خمس سنوات تقريبًا.
وقد أدى ذلك إلى نمو ثروة لاري إليسون بنسبة تزيد عن 66%، محققًا أرباحًا تتجاوز 139 مليار دولار، ليصبح بذلك المستفيد الأكبر من قفزة الذكاء الاصطناعي.
المؤسس المشارك لغوغل لاري بيج
قفزت ثروة لاري بيج، المؤسس المشارك لـ “غوغل”، بأكثر من 30%، محققًا زيادة قدرها 47.6 مليار دولار، وذلك بفضل استثمارات الشركة المتنوعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وتعد “غوغل” من الشركات التي تنوع استثماراتها في هذا المجال، بدءًا من تقديم منتجات موجهة للمستخدمين مثل “جيميناي” وحتى حلول الشركات، بالإضافة إلى بناء مراكز البيانات وتقديم الخدمات السحابية.

وكان الكشف عن الجيل الجديد من “جيميناي” ومعالجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لحظة فارقة في أرباح الشركة لهذا العام.
المدير التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ
تعتبر شركة “إنفيديا” من الشركات الرائدة في مجال تصنيع معالجات الرسوميات، وقد أصبحت في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي، حيث أن المعالجات والشرائح التي تقدمها الشركة أصبحت المعيار الذهبي في قطاع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقد تسابقت الشركات المختلفة للحصول على هذه الشرائح، مما أدى إلى زيادة حجم أرباح “إنفيديا” وارتفاع أسهمها.

ونمت ثروة جنسن هوانغ بأكثر من 40%، محققًا 47 مليار دولار خلال العام الجاري.
المدير التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ
أنفقت شركة “ميتا” مليارات الدولارات لاستقطاب مهارات الذكاء الاصطناعي المختلفة. وعلى الرغم من أن الشركة لم تقدم بعد نموذجًا نهائيًا موجهًا للمستخدمين، إلا أن ثروة مارك زوكربيرغ ازدادت بأكثر من 20%، محققًا أكثر من 43 مليار دولار.
المؤسس المشارك لغوغل سيرغي برين
نمو ثروة سيرغي برين بنسبة 26% محققًا أكثر من 39 مليار دولار.
المدير التنفيذي لشركة سوفت بانك سون ماسايوشي
استثمر بنك “سوفت بانك” أكثر من 40 مليار دولار في مبادرات “أوبن إيه آي”، مما ساهم في نمو ثروة سون ماسايوشي بنسبة 142%، محققًا أكثر من 40 مليار دولار.
الرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت ستيف بالمر
حقق ستيف بالمر نموًا في ثروته بنسبة 35 مليار دولار، وذلك بفضل قرارات “مايكروسوفت” الناجحة في مجال الذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن يستمر الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي في النمو خلال السنوات القادمة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذه التقنيات. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض المخاوف بشأن احتمال وجود فقاعة في هذا القطاع، خاصة مع ارتفاع تقييمات الشركات الناشئة. وسيكون من المهم مراقبة التطورات في هذا المجال عن كثب لتقييم المخاطر والفرص المحتملة.

