Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

هجوم سيبراني يستهدف البريد الإلكتروني لأعضاء الكونغرس في عدة لجان

كشف تقرير إخباري عن تعرض شبكات الكونغرس الأمريكي لهجوم إلكتروني واسع النطاق، حيث اخترقت مجموعة قراصنة يُطلق عليها اسم “سولت تايفون” (Salt Typhoon) حسابات بريد إلكتروني لموظفين وأعضاء بلجان حساسة، مما يزيد المخاوف بشأن التهديدات السيبرانية المتزايدة. ويشير التقرير إلى أن هذه المجموعة مرتبطة بالحكومة الصينية، وتعتبر من بين الجهات الفاعلة الرئيسية في الهجمات الإلكترونية المنظمة ضد مصالح الولايات المتحدة.

يأتي هذا الاختراق في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين توترات متصاعدة، وتتصاعد معه الاتهامات المتبادلة بشن هجمات إلكترونية للتجسس وسرقة الملكية الفكرية. وتستهدف المجموعة بشكل خاص لجانًا تتعامل مع قضايا حساسة مثل شؤون الصين، والشؤون الخارجية، والاستخبارات، والقوات المسلحة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول دوافع الهجوم ونطاق المعلومات التي تمكنت المجموعة من الوصول إليها.

هجوم “سولت تايفون” الإلكتروني: تفاصيل وتداعيات

وفقًا لصحيفة “فاينانشيال تايمز” (Financial Times) ومواقع تقنية أخرى، فإن مجموعة “سولت تايفون” ليست جديدة على المشهد السيبراني. وتُعرف المجموعة بأسماء أخرى، بما في ذلك “غوست إيمبرور” (GhostEmperor) و”فيموس سبارو” (FamousSparrow) و”يو إن سي 2286″ (UNC2286)، وهي أسماء تستخدمها شركات الأمن السيبراني لتتبع أنشطتها. ويعتقد خبراء الأمن أن المجموعة لديها قدرات متقدمة في مجال القرصنة، وأنها مدعومة من موارد كبيرة.

تشير التقارير إلى أن هذا الهجوم لم يقتصر على اختراق البريد الإلكتروني، بل امتد ليشمل اعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل النصية وحتى الرسائل الصوتية لمسؤولين أمريكيين. وهذا يشير إلى أن المجموعة لديها القدرة على اختراق شبكات الاتصالات المتعددة، مما يجعلها تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي الأمريكي.

الخلفية والأهداف المحتملة

يعود تاريخ أنشطة “سولت تايفون” إلى عدة سنوات، وقد تم ربطها بشن هجمات سيبرانية سابقة على أهداف حكومية وتجارية في الولايات المتحدة وحلفائها. وقد اتهمت الحكومة الأمريكية السلطات الصينية بالوقوف وراء هجمات مماثلة في عام 2024، والتي استهدفت ثماني شركات اتصالات أمريكية.

بالنظر إلى تركيز الهجوم الحالي على اللجان البرلمانية الحساسة، يرجح الخبراء أن هدف المجموعة هو جمع معلومات استخباراتية حول السياسات الأمريكية المتعلقة بالصين، وتقييم ردود الفعل المحتملة على أي إجراءات صينية مستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، قد تسعى المجموعة إلى زرع معلومات مضللة أو التأثير على عملية صنع القرار في الكونغرس.

في المقابل، أدانت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات، واعتبرتها مجرد “تكهنات واتهامات لا أساس لها من الصحة”. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أو البيت الأبيض أو مسؤولي اللجان المتضررة.

تداعيات الهجوم واحتمالات التصعيد في الحرب السيبرانية

يمثل هذا الهجوم الإلكتروني تصعيدًا جديدًا في التوترات بين الولايات المتحدة والصين في مجال الأمن السيبراني. ويؤكد مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، أن المجموعة قادرة على استهداف أي شخص لا يستخدم هواتف مشفرة، مما يزيد من المخاوف بشأن حماية الاتصالات الحكومية الحساسة.

تثير هذه الحادثة أيضًا تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية الحالية المتخذة لحماية شبكات الكونغرس الأمريكية. بالرغم من الاستثمارات الكبيرة في مجال الأمن السيبراني، إلا أن هذه الهجمات تثبت أن المخاطر لا تزال قائمة وأن الجهود يجب أن تتضاعف لحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية.

وتلقي هذه الهجمات الضوء على أهمية استخدام أدوات الاتصال المشفرة من قبل المسؤولين الحكوميين، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية. وتتطلب معالجة هذه التهديدات استجابة متعددة الأوجه تشمل الاستثمار في التقنيات الجديدة، وتطوير قدرات الدفاع السيبراني، وفرض عقوبات على الجهات الفاعلة الخبيثة.

من المتوقع أن يضغط أعضاء الكونغرس على الإدارة الأمريكية لتقديم رد قوي على هذا الهجوم، بما في ذلك إصدار بيان رسمي وإلقاء القبض على المسؤولين عن الحادثة. ومع ذلك، قد يكون من الصعب تحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة، نظرًا للطبيعة المعقدة للهجمات الإلكترونية وغموض مصادرها. يبقى التطورات اللاحقة لتقرير “سولت تايفون” و ردود الأفعال الرسمية من الجانب الأمريكي هي الأمر الأكثر مراقبة في الأيام القليلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *