Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
لايف ستايل

احذر.. نشاطان يوميان يرفعان خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ساوث أستراليا عن وجود صلة بين بعض العادات اليومية الشائعة وزيادة خطر التدهور المعرفي والإصابة بـالخرف لدى كبار السن. وأظهرت النتائج أن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء فترات الجلوس قد يكون له تأثير كبير على صحة الدماغ، مما يسلط الضوء على أهمية الأنشطة المحفزة للعقل.

شملت الدراسة التي نُشرت في 24 ديسمبر 2025، تحليل الأنشطة اليومية لـ 397 شخصًا من كبار السن على مدار 24 ساعة. وتهدف الأبحاث إلى فهم أفضل لكيفية تأثير أنماط الحياة المختلفة على الوظائف الإدراكية وعوامل الخطر المرتبطة بـالخرف، وهو تحدٍ صحي متزايد الأهمية في المجتمعات التي تشهد شيخوخة السكان.

الأنشطة التي تعزز صحة الدماغ وتقلل من خطر الخرف

أظهرت الدراسة نتائج إيجابية فيما يتعلق بالأنشطة التي تحفز العقل وتعزز التفاعل الاجتماعي. فممارسة القراءة، والأعمال اليدوية، والمحادثات الهادفة، والاستماع إلى الموسيقى، وحتى ممارسة الشعائر الدينية، ارتبطت بتحسين صحة الدماغ ودعم القدرات المعرفية. وتشير هذه النتائج إلى أن الحفاظ على نشاط ذهني واجتماعي يمكن أن يكون استراتيجية وقائية مهمة.

وتدعم هذه النتائج أبحاثًا سابقة تؤكد على أهمية “الاحتياطي المعرفي” – وهو القدرة على مقاومة التغيرات المرتبطة بالعمر في الدماغ. فكلما زاد الاحتياطي المعرفي لدى الشخص، زادت قدرته على التعامل مع التحديات التي تواجه وظائف الدماغ.

الأنشطة التي قد تزيد من خطر الخرف

في المقابل، حذرت الدراسة من أن بعض الأنشطة الخاملة قد يكون لها تأثير سلبي على صحة الدماغ. وتبين أن الإفراط في مشاهدة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو يرتبط بضعف الوظائف الإدراكية وزيادة خطر التدهور المعرفي. ويرجع ذلك إلى قلة التحفيز الذهني والتفاعل الاجتماعي المصاحب لهذه الأنشطة.

وأوضحت الدكتورة ماديسون ميلو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الجلوس بحد ذاته ليس هو المشكلة، بل طبيعة النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس. فالسلوكيات الخاملة التي تفتقر إلى التحفيز الذهني أو التفاعل الاجتماعي قد تكون ضارة بالدماغ.

أهمية التوازن بين النشاط والراحة

على الرغم من أهمية النشاط البدني والذهني، إلا أن الدراسة تؤكد أيضًا على ضرورة التوازن بين النشاط وفترات الراحة. فالراحة والاسترخاء ضروريان لتجديد طاقة الدماغ وتعزيز وظائفه. ومع ذلك، يجب أن تكون فترات الراحة مصحوبة بأنشطة محفزة للعقل أو اجتماعية لتعظيم الفوائد الصحية.

وتشير الأبحاث إلى أن قلة النشاط البدني والاجتماعي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بـأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهما عاملان خطر رئيسيان للإصابة بـالخرف. لذلك، فإن تبني نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني والذهني والاجتماعي أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الدماغ.

وتعتبر الوقاية من الخرف تحديًا معقدًا يتطلب اتباع نهج شامل. بالإضافة إلى تبني عادات صحية، يمكن أن يلعب التشخيص المبكر والعلاج المناسب دورًا مهمًا في إدارة المرض وتأخير تطوره.

من المتوقع أن تستمر جامعة ساوث أستراليا في إجراء المزيد من الأبحاث حول العلاقة بين أنماط الحياة وصحة الدماغ. وستركز الدراسات المستقبلية على تحديد الآليات البيولوجية التي تربط بين الأنشطة المختلفة ووظائف الدماغ، بالإضافة إلى تطوير تدخلات وقائية فعالة لتقليل خطر الإصابة بـالخرف. ومن المقرر نشر نتائج إضافية في الربع الثالث من عام 2026، مع التركيز على تأثير الأنشطة المختلفة على أنواع معينة من الضعف الإدراكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *